Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مخيم كتلة العمل الشعبي في منطقة الشعيبة بحضور عدد من نواب الدائرة الـ «5»
السعدون: أي محاولة للعبث بالدستور تعني انقلاباً على نظام الحكم
12 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
أبلغنا الحكومة بأننا لن نقبل أن تستمر التلاعبات وهذا النزيف للأموال وقلنا إن محطات الطاقة ومصافي النفط عبر شركة تؤسس وتدرج في البورصة
البراك: بعض مؤسسات المجتمع المدني أصبحت شيطاناً أخرس وتزين للسلطة عملية الانقلاب على الدستورماضي الهاجري
حذر النواب في كتلة العمل الشعبي من أي محاولة لتنقيح الدستور، موضحين ان كل المحاولات السابقة كان مصيرها الفشل، وأي محاولة ستلقى نفس المصير بإرادة شعبية.
جاء ذلك في افتتاح مخيم التكتل الشعبي في منطقة الشعيبة بمناسبة ذكرى صدور الدستور الكويتي.
وبدأ بالحديث النائب أحمد السعدون قائلا: بمناسبة ذكرى صدور الدستور يجب ان يكون هناك استعراض ولو سريعا لتجربتنا التي بدأت عام 1963 مع صدور الدستور في 11/11/1962 وحتى اليوم لنتبين ما حققناه وما أخفقنا فيه ايضا، مشيرا الى انه منذ انتخاب أول مجلس في عام 1963 وحتى الآن يمكن ان نتبين النفس الموجود لدى البعض في الكويت سواء في السلطة أو في غيرها من وجود الدستور، فمن الممكن انه صدر في ظروف لم تكن مناسبة للبعض.
المشاركة الشعبية
وأضاف السعدون: فوجود الشيخ عبدالله السالم والذي كان يؤمن ايمانا مطلقا بحق الناس بالمشاركة الشعبية، وهذا الايمان تبين اكثر واتضح من خلال ما ذكره د.عثمان الذي لم يكن مجرد فقيه دستوري، ولكنه انسان عاصر وضع الدستور وعاصر ايضا حتى توقيعه.
لافتا الى انه ذكر في مذكراته التي تلاها على طلبة كلية الحقوق في عام 1970 وهي غير منشورة، أبدى ملاحظة جديدة بأن نتوقف عندها أن سمو أمير البلاد الراحل في ذلك الوقت الشيخ عبدالله السالم كما يقول انه كان لديه بعض الملاحظات على الدستور، ولكن ورغبة منه في ألا يدخل عليه أي ملاحظة أو تعديل، وافق على الدستور كما أجازه المجلس التأسيسي.
وأشار السعدون الى ان اعضاء الحكومة في يناير عام 1962 وفيهم احد عشر من الاسرة الحاكمة رغبوا بعدم المشاركة في التصويت على الدستور رغبة منهم ان يأتي بإرادة شعبية واضحة، ولهذا ظهر الدستور بشكل توافقي، ولكن هل هذا الدستور مقبول لدى الجميع؟ للاسف لا، وهذا الامر اتضح في اول مجلس وتشهد على ذلك اكثر من واقعة.
ولفت الى ان الامر في الحكومة تطور الى ان قامت في عام 1970 بالتزوير الغبي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى فأحد المرشحين في ذلك الوقت قال «أنا ألقيت بحجر وورقة في الصندوق»، فعند الفرز قال لهم اين الحجر الذي انا ألقيته في الصندوق، فهناك أمور رهيبة حصلت في ذلك الوقت، ولكن الذي أزعج من قام بالتزوير ليس فقط موقف الناس الذين استقالوا بعد نجاحهم، بل الذي أزعجهم هو موقف للاسف نفتقده اليوم هو موقف مؤسسات المجتمع المدني التي بعضها تحول تحولا كاملا بالاتجاه الآخر، فقد كان لها موقف كبير وواضح في السابق ادى الى ان تحل، ولكن الموقف الاكبر هو الموقف العام للشعب الكويتي.
المجلس المزور
وتابع السعدون: ان المجلس المزور صدر من خلاله بيان عن كل العيوب التي كانت موجودة وبشكل أشد مما تقوله المعارضة في ذلك الوقت، لذلك انتخابات 1970 كانت بالتزوير، ولكنهم لم يستطيعوا أن يتعايشوا مع ذلك، ففي عام 1975 وبدون أسباب ظاهرة وحقيقية، وفي آخر دور الانعقاد عام 1976 كان كلام الحكومة مدحا في المجلس وفي 29/8/1976 صدر الأمر الأميري بتنقيح الدستور، وورد ايضا في البيان ان كل الانتقاد كان موجها للدستور الذي يقال انه تم استغلاله ولابد من تعديله.
وواصل: فتصدى لهذا الامر الشعب الكويتي، وكان هذا اول انقلاب على الدستور وبسبب التوترات في المنطقة اضطروا الى تشكيل لجنة للنظر في التنقيح، وللأمانة رغم كل الملاحظات على هذه اللجنة يجب ان نسجل للناس محاسنهم، فهذه اللجنة المعينة تصدت لبعض التعديلات التي يحاولون الآن ان يقفزون لها، ومنها تقييد حرية النائب من خلال المادة 110 حيث ترفع الآن دعاوى على اعضاء بسبب كلامهم الذي قالوه في مجلس الامة وهذا غير جائز. موضحا ان المادة كما هي موجودة الآن، ولكن رغبوا في اضافة «ولا يدخل في ذلك السب والقذف والشتم» ولكنهم تصدوا لهم وقالوا من يفسر ما هو القذف والشتم بمعنى انكم متوجهون لخلق مجلس طرمان، وبالفعل هذا الامر يجب ان يسجل لهم.
وقال السعدون: «الا ان المحاولة الآن جارية لتفريغ نص المادة 110 من محتواها، ونحن نقول ان كل هذه المحاولات بإذن الله باطلة وسنتصدى لها بكل ما أوتينا من قوة»، مبينا ان الأمور الآن تجري على قدم وساق لمحاولة تفريغ الدستور من محتواه ولكن نقول لهم كلمة صريحة وواضحة اذا كان الشعب الكويتي تصدى لعملية التنقيح في سنة 80 وتصدى لمحاولة تعطيل الحياة النيابية في 1986 الى 1989 وعندما لم تكن هذه الوسائل متاحة كحل ولم تكن الصحف تعمل بشكل جيد بسبب الرقابة المسبقة، وهم رأوا موقف الشعب الكويتي ونحن نؤكد لهم ان موقف الشعب الكويتي ثابت وأي محاولة للعبث بالدستور هي محاولة للانقلاب على نظام الحكم في الكويت وفق المادة السادسة وبالتالي لن يقبل صاحب هذا الحكم او الشعب الكويتي ان تستمر هذه المحاولات».
جماعة الفساد
وذكر السعدون «وبالرغم من نشاط هذه القوى بغض النظر عمن تكون والامكانيات الرهيبة التي تتمتع بها هذه القوى، الشعب الكويتي لديه كلمة الحق التي يبقى مدافعا عنها، فيجب ان نستمر في مواجهة هؤلاء وقد حققنا امورا كثيرة، فتقدمنا بقانون أملاك الدولة ووضع لهم حدا وإلى اليوم هذا الأمر توقف» بالاضافة الى اننا تصدينا لهم في شركة الاتصالات الثالثة وتبينت الحكومة بعد اصدار القانون ان هذه الرخصة التي كادت تمنح لفرد قيمتها مليار دينار استفاد منها الشعب الكويتي اولا بواقع 50% والحكومة عندما باعت 26% من اسهم الشركة ولايزال لدى الحكومة 24% وهذه ليست المكاسب الوحيدة التي استطعنا تحقيقها والتي سنستمر فيها.
وأفاد السعدون بأن مجموعة الكتاب الوطنيين ضرورة لمحاربة الفساد وهم لا يخشون في الله لومة لائم وبالتالي فان ما نراه ان هؤلاء بدأوا يلاحقون هؤلاء الشرفاء الذين أصبحوا مثل المسمار في خاصرة عناصر الفساد في الكويت، مبينا: ان مهمتنا ان نستمر في هذا الخط ووجهنا للحكومة رسالة واضحة وغدا سنتقدم بقانون جديد وايضا هناك كلام ابلغنا به الحكومة اننا لن نقبل بأن تستمر هذه التلاعبات وهذا النزيف للأموال فقلنا: يجب ان تكون لهم محطات الطاقة ومصافي النفط من خلال شركة تؤسس وتدرج في البورصة و50% من اسهمها دائما للشعب الكويتي فهو الشريك الاساسي والحكومة تأخذ ما تريد من هذه الأسهم في حدود 24%».
وختم السعدون «نحن أمامنا الكثير لنحققه ولن يكون الانتصار في النهاية الا للدستور الكويتي والشعب الكويتي والأيام امامنا وسنراها».
شيطان أخرس
وبدوره قال النائب مسلم البراك: ان هذا الدستور هو بعد الله الحامي لهذا البلد في كل الأزمات التي مرت به سواء في فترة الاحتلال العراقي الغاشم او غيرها، وآخر امر عندما جاءت ازمة الحكم. مضيفا: فلنتصور جميعا كيف سيكون حال الكويت لو لم يكن هناك دستور وما هي طبيعة الفوضى التي ستكون في الكويت لعدم وجود الدستور وقانون توارث الإمارة الدستوري الذي ينظم هذه العلاقة.
وأوضح البراك: ان مما لا شك فيه ان الحكم في فترة من الفترات قد انقلب على هذا الدستور وللأسف الشديد ونقولها وبكل مرارة ان بعض مؤسسات المجتمع المدني في الكويت أصبحت للأسف شيطانا أخرس بل أحيانا يزينون للسلطة عملية الانقلاب على الدستور، مبينا انهم يوصلون رسالة بأن من أوصل البلد الى مثل هذا الوضع هو مجلس الأمة والدستور وهذا في الحقيقة كلام باطل.
دفاع عن الحكومة
وتابع البراك «وللأسف الشديد ان بعض اعضاء مجلس الأمة نصبوا أنفسهم للدفاع عن الحكومة فلو تجرأ عضو لينتقد وزيرا فسيرد عليه «بالمسجات» عشرون عضوا يمتدحون الوزير ويسبون النائب الذي تجرأ وانتقد الوزير»، مستغربا «هل يعقل ان يصبح حالنا ان البعض اصبح همه الأول والأخير ان يحتفظ ويستمر في المجلس بالحق او الباطل لمدة 4 سنوات؟! وهل أصبح بالنسبة لهم
الآن الاحتفاظ بالكرسي الأخضر حتى لو تحول البعض منهم الى نواب «تقزيم» اذا كانوا يطلقون على البعض انهم نواب تأزيم وفق مفهومهم، فنحن نقول لهم للاسف ان هناك من تحول الى نواب «تقزيم» قزموا الدستور وفرطوا بالادوات الدستورية وسلموا الخيط والمخيط للحكومة مع الاسف الشديد.
واكد البراك «ان هذا الامر لا يمكن قبوله بأي حال من الاحوال، فلا يمكن ان نقبل في كتلة العمل الشعبي مع احترامنا لكل الزملاء ومن هم افضل منا في المواقف لا نقبل ان نكون «كالخشب المسندة على كراسينا) ولا نقبل ان نفرط بإرادة الناس ولا نقبل ان نساوم على مبادئنا، ولا نقبل ان يكون ثمن هذا الخنوع هو الكرسي الاخضر في مجلس الامة»، موضحا «ان هناك بعد الله سبحانه وتعالى ناسا تعرف كيف تحاسب، وان هناك من حرض على هذا الدستور».
وبين «ان من زوروا الدستور في السابق كان لديهم نوع من الحياء في السابق يحاولون مداراة فعلتهم، ولكن الآن أصبحت المجاهرة والاساس هو الاساءة للدستور والتفريط بالادوات الدستورية والاساس عندما يراقب نائب وزيرا ويحاسبه يعتبرون هذا الامر تأزيما، فهذا الامر لا يمكن قبوله بأي حال من الاحوال».
وواصل البراك «ان الحكومة ليست لديها مشكلة بالاغلبية ويستطيعون ان يأتوا بأربعين مؤيدا في المجلس، ولكن المهم عندهم كحكومة وكسلطة ألا يكون حتى صوت واحد يحاول ان يفضح هذه الممارسات وبدأوا بإطلاق كلمة مؤزمين»، متسائلا: هل يريدون اخافتنا بهذه الكلمة، فبالعكس نحن نتشرف بأن نكون المؤزمين اذا كانوا يعتقدون ان المؤزم هو من يحافظ على الدستور وهو من يدافع عن المال العام، وهو من يدافع عن املاك الدولة وحريات الناس، فهذه الامور لا يمكن ان نتخلى عنها في يوم من الايام، ومتى ما وجدتمونا قد تخلينا عن هذه المبادئ ارفضونا ولا تقبلونا، وليكن لكم موقف من كل نائب يتخلى عن ارادة الناس.
وذكر البراك: ان هناك قضايا كثيرة تصدينا لها تمس املاك الدولة، وبذلك قدمنا للحكومة قانون املاك الدولة، وقلنا لها تصرفي وفق شروطه دون مراجعتنا، وبدل المشروع اعملوا ألف مشروع، ولكن في حقيقة الامر لا يصلح لهم هذا الامر، وخير دليل الفوضى التي حصلت في مستشفى جابر، وفي النهاية لم يجدوا بنكا يقدم الضمان ليجعلوا الحكومة تدفع الضمان لإحدى مؤسسات الدولة، وايضا ما يحصل في جامعة الشدادية لم نحصل منها الا على سورين رغم انها صدرت بقانون وكان من المفترض ان تصدر بقرار حكومي وغيرها الكثير.
ضياع التنمية
وتساءل البراك: من الذي أضاع التنمية في الكويت؟ وهل تعرفون لماذا ضاعت التنمية؟ لأن السلطة من عام 1976 عندما كنا نسمي الكويت الزمن الجميل في كل شيء لم ينفذ أي مشروع كبير من عام 1980؟ لماذا؟ لأن السلطة تخلت عن مشروعها التنموي واستبدلته بمشروع تنقيح الدستور. مضيفا: ان اطرافا متنفذة تشعر بان مصالحها لا تنمو الا بغياب الدستور الذي تكالبت عليه قوى الفساد، حرضوا السلطة في 76 و86 وقالوا للسلطة السياسية بعد تحرك كتلة 45 نائبا ان هؤلاء مجموعة من المشاغبين على رأسهم احمد السعدون، وعندما استكشفت القيادة السياسية بالطائرة المروحية ودارت في الفروانية والجهراء، رأوا اهل الكويت بكل فئاتهم وانتماءاتهم وطوائفهم في دواوين الاثنين وأيقنوا ان من يحاول ان يحرضهم هو من يحاول ان يخلق حالة استعداء بينهم وبين شعبهم الذي سطر أروع البطولات أثناء الاحتلال العراقي.
العصيان المدني
وقال: اعلن العصيان المدني باسم ابناء الشعب الكويتي وأعلن باسم الدستور في مؤتمر جدة لتلتقي الارادتان مرة اخرى، الارادة الشعبية وارادة الحكم، وذلك لأن هناك دستورا يحمي هذه العلاقة بين الحاكم والمحكوم.
وأفاد البراك بأن هناك من حوّل البلد الى «كعكة» او «شركة» لكي توزع اسهمها بين اطراف معينة، فالاستثمارات وصلت الى 94 مليارا، لم نر في يوم من الايام حكومة حاسبت احدا على ذلك، فالبنك المركزي نحر الناس من الوريد الى الوريد في غياب رقابته على البنوك التي بدورها تمردت وكونت ارباحا غير طبيعية، ذاكرا ان احد البنوك منح احد اعضائه خمسين مليون دينار دون ضمانات وانا تقدمت بسؤال في هذا الشأن لوزير المالية الذي تأخر بالرد، وانا متأكد انه لن يرد، وانا لدي الدليل على ذلك، فعندما نتحدث عن احتياجات الناس الذين يعانون الامرين يقولون ليس لديكم الا صندوق المعسرين.
واضاف: ففي السابق كانت الحكومة ترفض زيادة رأسماله، لكن الآن عندما عرفوا استخدام الحيلة في هذا الامر اتجهوا الى تزيين هذا الصندوق لكي تسير الامور، موضحا ان هذا الصندوق تقدم له 12 الف حالة تمت الموافقة على سبعة آلاف قرض من اصل 480 الف قرض، فهل يعقل هذا الكلام ام ان صندوق المعسرين نكتة؟ لهذا وهناك تطابق حكومي غريب مع بعض النواب للاسف الذين انجرفوا واصبح همهم كيف نرضي الحكومة عنا.
وزير سابق
وتطرق البراك الى ان احد الوزراء السابقين يقول ان احد رجالات الدولة قال لي لو كنا نعلم ان التركيبة السكانية ستتغير بهذا الشكل لما وضعنا الدستور، وانا اقول له اتحداك ان تظهر اسم هذا الشخص الذي تدعي انه رجل دولة لسبب واحد، ان هذا لا يمكن ان يكون رجل دولة ابدا ولا انت ولا هذا الرجل الذي تعنيه تملكون ان تحددوا انتماءات البلد ولا تملكون ان تضعوا الدستور وفق مزاجكم.
واضاف: وفي آخر المطاف يختتمها هذا الوزير السابق ان الوزراء احدهم يطعن بالآخر، وانا اقول من فمك ادينك، لكي تعرفوا هذه الحكومة التي تدير البلد احدهم يطعن الآخر، فنحن لم نقل هذا الكلام بل انتم من قاله.
وختم البراك بأن الله هو حامي هذا الدستور الذي يتعرض اليوم لهجمة غير طبيعية، ودائما ارادة الشعوب تتغير الى الافضل، ونحن نقول ما دامت البذرة موجودة والقدرة على العطاء موجودة فهذا هو الامر المطلوب، ونحن في كتلة العمل الشعبي نطمح الى خلق حالة التواصل.
من جانبه، قال النائب السابق مرزوق الحبيني ان هذا اللقاء يدل على تمسك النواب بالنهج الذي تسير عليه كتلة العمل الشعبي داخل المجلس وخارجه، موضحا ان الكويت بحاجة الى مثل هؤلاء لكي يعملوا كل ما فيه خير هذا البلد ويتصدوا لكل ما يسيء للكويت.