أكد مقرر لجنة حماية الأموال العامة النائب عبدالوهاب البابطين أن هناك 3 موضوعات تمثل الأولوية في عمل اللجنة خلال الفترة المقبلة حتى بداية دور الانعقاد المقبل.
وأضح ان أول هذه القضايا هي الخاصة بالمخالفات المالية والإدارية في وزارة الإعلام والجهات التابعة والتي تمت إثارتها في استجواب وزير الإعلام السابق.
وقال إن القضية الثانية هي تكليف المجلس للجنة بمناقشة بعض الموضوعات الخاصة بهيئة أسواق المال والثالثة هي تكليف المجلس للجنة باستخراج التقرير الخاص بهيئة الاستثمار.
وأضاف البابطين ان اللجنة أنجزت 12 تقريرا وبانتظار 3 تقارير أخرى سيتم عرضها جميعا بواقع 15 تقريرا على المجلس في دور الانعقاد المقبل لمناقشتها.
وذكر البابطين انه بالنسبة للتقرير الخاص بمخالفات وزارة الإعلام فقد انتهت اللجنة من المناقشات والاستماع إلى وجهات النظر وفي انتظار صياغة التقرير النهائي لمراجعته والتصويت عليه.
وأشار إلى انه بصفته أحد مقدمي الاستجواب لوزير الاعلام السابق، فلن يقوم بالتصويت على تقرير اللجنة حرصا على الحيادية بالنسبة للجنة وله شخصيا.
وبين البابطين ان أهمية مناقشة هذه المخالفات بعد تقديم الاستجواب واستقالة الوزير تأتي من أن متابعة أي قضية لا تنتهي باستقالة الوزير، بل يجب معالجة القضايا بشكل مستمر وإعطاء التوجيهات الملائمة لحل المشكلات وتحقيق الإصلاح المنشود.
وحول علاقته مع الوزير السابق الشيخ سلمان الحمود أوضح البابطين انه تجمعه مع الشيخ سلمان علاقة طيبة قبل وأثناء وبعد الاستجواب لأنه عندما نتواصل خارج العمل السياسي فإن أخلاق أهل الكويت كفيلة بالحفاظ على الترابط بين أفراد المجتمع حتى إن كان هناك اختلاف في الرأي.
وأكد ان الكويت بلد ديموقراطي وقد كان الاستجواب راقيا وكل منا مارس صلاحياته.
وقال البابطين مخاطبا الحمود: «كنت عزيزا.. وأنت الآن عزيز».
وحول تعاون الجهات الرقابية مع اللجنة، أكد البابطين ان ديوان المحاسبة يعمل مع اللجنة بشكل جيد جدا ويوفر المعلومات التي تساعد في إنجاز التقارير بشكل صحيح، كما ان جهاز المراقبين الماليين يقوم بالتعاون في بعض القضايا.
وبين ان هناك ضغطا على ديوان المحاسبة حيث توجد موضوعات متراكمة منذ عام 2003 ويوجد 19 تقريرا يقوم الديوان بمراجعتها وتجميع المعلومات عنها.
وحول أسباب تأخير مناقشة عديد من الموضوعات لسنوات طويلة، ذكر البابطين أنه لا يستطيع أن يلوم المجالس السابقة لأن عمل اللجنة يحتاج الى تدقيق وجهد حتى تكون التقارير سليمة وبالتالي قد تكون الإحالات الى اللجنة في المجالس السابقة كثيرة والوقت لم يسعفهم لإنجاز هذه التقارير.
واستعرض البابطين إنجازات اللجنة في دور الانعقاد الأول، وأوضح أن اللجنة عقدت 26 اجتماعا استغرقت أكثر من 110 ساعات وتم خلالها إنجاز 6 موضوعات قديمة متراكمة وموضوع واحد بصفتها لجنة تحقيق برلمانية.
وأضاف انه في فترة العطلة البرلمانية عقدت اللجنة 10 اجتماعات استغرقت أكثر من 41 ساعة تناولت فيها 8 موضوعات مختلفة وأنجزت 5 تقارير.
وأشار البابطين إلى انه نظرا لكثرة عدد الموضوعات التي تنظرها اللجنة، فإن هناك تنسيقا بين النواب الأعضاء على عدم تعطيل أي اجتماع لها، وبالتالي هناك التزام من الأعضاء على ألا يفقد أي اجتماع النصاب اللازم له.
وذكر البابطين أن أهم التقارير التي أنجزتها اللجنة هي كالتالي:
- ملاحظات ديوان المحاسبة على الحساب الختامي للهيئة العامة لشؤون الزراعة وقررت اللجنة إحالته إلى النيابة العامة.
- تقرير ديوان المحاسبة حول بيع الهيئة العامة للاستثمار الشركة الكويتية لتعليم قيادة السيارات وقررت اللجنة إحالته إلى النيابة العامة.
- تقرير ديوان المحاسبة حول قيام هيئة الاستثمار ببيع شركة المنتجات الزراعية وتمت إحالته إلى النيابة العامة.
- تقرير ديوان المحاسبة حول اعتزام هيئة الاستثمار بيع الشركات التي تمتلك فيها أكثر من 50% من رأسمالها وقررت اللجنة تقديم عدد من التوصيات ستعرض على مجلس الأمة.
- الموضوع الخاص بحفظ الهيئة العامة لمكافحة الفساد البلاغات المقدمة إليها والخلافات داخل الهيئة وارتأت اللجنة تقديم تعديل على قانون الهيئة.
- والتقرير السادس كان حول العقد بين شركة نفط الكويت وشركة شل العالمية وقررت اللجنة إحالة التقرير إلى النيابة.
- والتقرير السابع جاء حول التجاوزات التي لحقت بالمال العام وأملاك الدولة في مؤسسة الموانئ من قبل شركة (كي جي إل) وشركاتها التابعة وتمت إحالة التقرير إلى النيابة.
وأوضح البابطين ان أحد أعضاء للجنة سجل تحفظا إجرائيا على سبب مناقشة اللجنة لهذا الموضوع طالما أنه ليس هناك تكليف من المجلس بشأنه.
وقال ان الرد على ذلك هو أن اللجنة من مهامها مناقشة تقارير ديوان المحاسبة واستدعاء الجهات المعنية وذلك لأن اللجنة منشأة بحكم قانون حماية الأموال العامة والذي نص على تكليف ديوان المحاسبة إعداد تقارير عن الجهات الحكومية التي تستثمر 100 ألف دينار في الداخل أو الخارج.
وبالتالي، فإن اللجنة لها الحق في مناقشة تقارير ديوان المحاسبة.
وأفاد البابطين بأن اللجنة أنجزت أيضا 5 من التقارير القديمة والمحالة إلى اللجنة منذ عام 2006 وهي التقرير الخاص بعقد منتزه حولي الترفيهي وتمت إحالته إلى النيابة وعقد تطوير سوق الجمعة في منطقة الري وتمت أيضا إحالته إلى النيابة.
إضافة إلى 3 تقارير تم حفظها وهي خاصة بالتصرف في أملاك الدولة العقارية والتقرير الخاص بالمنطقة الحرفية في أبوفطيرة والثالث حول مشروعات الـ «B.O.T».
وأشار إلى انه في بداية دور الانعقاد الماضي كان معروضا على اللجنة التقرير الخاص بالحيازات الزراعية، إلا أنه بناء على طلب عدد من النواب تم سحبه من اللجنة وإحالته الى لجنة الزراعة بعد تصويت المجلس على ذلك.
وحول ترشحه للجنة في دور الانعقاد المقبل، قال البابطين ان الأمر سابق لأوانه وسيتضح موقفه قبيل بدء دور الانعقاد المقبل بعد أن تتضح الصورة أمامه بشكل أفضل، مشيرا إلى أن بقية النواب ليسوا أقل حرصا منه على حماية الأموال العامة.