Note: English translation is not 100% accurate
احتفال «صوت الكويت» بالذكرى السابعة والأربعين لصدور الدستور
13 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
أسيل: لنتكاتف في وجه من يحارب الدستوررولا: على المواطن الوعي بما يحدث من عبث دستوري
الفيلي: أفضل ضمانة لحماية الدستور هي أن يؤمن الفرد بأهمية الدستور كوثيقة تحمي حقوقه
محمد هلال الخالدي
نظمت «مجموعة صوت الكويت» احتفالها السنوي بذكرى صدور دستور عام 1962 وهي الذكرى السابعة والأربعون هذا العام بمشاركة النائبة د.أسيل العوضي والخبير الدستوري د.محمد الفيلي وسط حضور جماهيري تقدمتهم النائبة د.رولا دشتي، وألقت د.أسيل العوضي كلمة بهذه المناسبة قالت فيها: اننا نحتفل اليوم بوثيقة غير عادية ميزت بين مرحلتين من تاريخ الكويت، مرحلة ما قبل الدستور والتي اتسمت بضياع الحقوق وهيمنة النواخذة والتوزيع العشوائي للأراضي وضياع حقوق المرأة وغياب دورها في المجتمع، وكذلك عدم وجود مؤسسات مدنية، ثم جاء الدستور عام 1962 بعد أقل من شهرين على استقلال الكويت ليثبت هوية الكويت بوصفها دولة عربية إسلامية تدار بمؤسسات ديموقراطية حضارية وتحفظ فيها حقوق المواطنين بشكل قانوني ثابت، كما تم فيها الفصل الواضح بين السلطات وأعطى هذا الدستور السيادة للأمة.
الوثيقة المهمة
وأضافت العوضي: اننا نحتفل اليوم بذكرى مرور 47 عاما على صدور هذه الوثيقة المهمة، ونحن مع الأسف نشهد تراجعا ملحوظا في احترام الدستور وعدم الالتزام بمبادئه التي أرادها المشرع وصادق عليها «أبوالدستور» الشيخ عبدالله السالم رحمه الله.
وأكملت: اننا نواجه اليوم مجموعة من مشاريع القوانين التي يراد منها تشويه مسارنا الديموقراطي مثل تعديل قانون الجنسية وقانون العمل، وخاصة عمل المرأة وقانون الانتخابات، وكان لي موقف واضح من هذه القوانين وأستغرب من قيام بعض من وصل عن طريق الدستور للمجلس بمحاربة الدستور.
ووجهت د.أسيل العوضي الخطاب للجميع قائلة: ان علينا جميعا مسؤولية حماية الدستور ومطلوب منا جميعا أن نتكاتف ضد «طغيان الأقلية وضياع حقوق الأكثرية» ونحن قادرون على حماية الدستور لأننا نملك الدستور والإرادة الحرة.
عبث بالدستور
من جانبها قالت النائب د.رولا دشتي في كلمة لـ «الأنباء»: ان ما نشهده اليوم عبث بالدستور وبالحياة الديموقراطية، وعلينا أن نتصدى جميعا لهذا العبث، وأكدت أن من يقف وراء هذا التلاعب هم قلة وأن الأكثرية مع الدستور ومع سيادة القانون.
وأضافت أن الدفاع عن الدستور لا يكون فقط من خلال رفع الشعارات والاحتفال بذكرى صدوره، وإنما أيضا من خلال التمسك بمبادئه واحترامها وتطبيقها وهذا هو الأهم، كما شددت على أن المواطن اليوم أصبح يتحدث فقط عن حقوقه دون أن يذكر أي شيء عن واجباته مع الأسف الشديد مع أن الدستور يؤكد على الواجبات قبل الحقوق.
وألقى د.محمد الفيلي كلمة قال فيها: ان أهم ضمانة للدستور هي أن يعتقد الناس بالدستور ويؤمنون بأنه هو الضامن لحقوقهم، وهذا الاعتقاد لا يأتي إلا بالحد الأدنى من المعرفة التي ترسخها مثل هذه الأنشطة، وأشاد بمنظمي هذا الاحتفال، قائلا انه جهد شعبي غير مدعوم من أي جهة رسمية ما يدل على وعي اجتماعي جيد. ووصف الدستور بأنه دستور توافقي، حيث يمثل ما اتفق عليه واضعو الدستور، ولكن ليست كل القضايا محل اتفاق فقد كانت هناك مناطق في الدستور شهدت نقاشا كبيرا، وبالتالي فهذه الوثيقة تمثل الأمور التي تم التوافق عليها. وأكمل بأن الدستور ليس فقط استجواا، بل هو وثيقة للحقوق والحريات.
كما ألقت دلال الشايجي كلمة «صوت الكويت» والتي أشادت فيها بدور الرواد الأوائل ممن ساهموا في صدور هذه الوثيقة المهمة، وقالت ان الدستور عقد اجتماعي مهم وضع الحقوق والواجبات بصيغة قانونية دون تمييز بين المواطنين لا على أساس الجنس أو الأصل أو غيرهما، ومن المؤسف أن تشهد الكويت اليوم هذا التراجع الكبير في الحريات العامة وتستباح فيها الحقوق وتشوه تلك المسيرة الديموقراطية الجميلة من قبل بعض من لا يؤمنون بالديموقراطية.