Note: English translation is not 100% accurate
أقام ندوة مساء أمس الأول بعنوان «هموم المواطينين وأضحوكة المعسرين» بحضور عدد من النواب
عاشور: نرفض مناقشة صندوق المعسرين والحكومة «ذبحت» الطبقة المتوسطة
17 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
الدويسان: نؤيد شراء مديونيات المواطنين واللجنة المالية ماطلت في الموضوع
بورمية: صندوق المعسرين كذبة والحكومة مارست التكتيك لإضاعة الجلسة
حماد: شراء مديونيات المواطنين لا يكلف الدولة 6 مليارات كما ادعى وزير المالية
عسكر: نؤيد شراء مديونيات المواطنين الناتجة عن خطأ المؤسسات المالية
جوهر: «المتعثرين» جاء لتنفيع البنوك على حساب ومصلحة المواطن البسيطسامح عبدالحفيظ
هاجم عدد من النواب التعنت الحكومي حول عدم التوافق مع الرغبة النيابية لشراء مديونيات المواطنين واعادة جدولتها بعد اسقاط الفوائد عنها.
واكد النواب خلال الندوة التي نظمها النائب صالح عاشور مساء أمس الأول فشل صندوق المعسرين وعدم قدرته على حل قضية القروض معتبرين ان الحكومة اتت به لمصلحة البنوك والمؤسسات المالية فقط وليس لمصلحة المواطنين.
بداية تحدث النائب فيصل الدويسان معلنا انه ضد تسمية المتعثرين أو المعسرين وانه مع شراء مديونيات المواطنين متأسفا لعدم استعجال اللجنة المالية ومماطلتهم في اقرار مشاريع القوانين التي عرضت على اللجنة الأمر الذي أخر إدراجها على تقرير اللجنة المالية.
من جانبه قال النائب ضيف الله بورمية ان صندوق المتعثرين هو كذبة حكومية وكان المجلس على وشك التصويت لطي ملف القروض ولكن اظهرت الحكومة تكتيكا خبيثا لإضاعة الجلسة وكنا ننوي التصويت على مشروع قانون شراء المديونيات واسقاط الفوائد لكن في نفس الليلة أتت الحكومة بقانون صندوق المعسرين والذي احتوى على 20 مادة وتم التصويت عليه رغم أنه جاء ميتا وجاء ضد مصلحة المواطنين.
واوضح بورمية ان أول مادة بالقانون من ان الجاني وهي البنوك تعطيه الحق في اختيار من يستحق أن يدخل (المواطن) أو لا يدخل للصندوق وكان يفترض ان يتبع الصندوق الحكومة وليست الجهات البنكية والتي تتلاعب بالصندوق وهو حتى الآن لم يقبل سوى 3 آلاف مواطن من أصل 63 ألف مواطن عليهم ضبط وإحضار، وتابع لو كان الحل جادا لتم ضم الـ 63 ألف مواطن اليه وهم حقيقة غير قادرين على الدفع وهو ما يؤكد أن الصندوق جاء لمصلحة البنوك وضد الصالح العام.
وقال ان المضحك المبكي أن من يستفيد من الصندوق عليه التنازل عن القضايا التي يرفعها على البنوك وألا يرفع أي قضية مستقبلا.
واستغرب النائب بورمية حرمان المواطنين من التمتع بثروتهم النفطية رغم اسراف الحكومة في الصرف على دول وعلى فئات من المواطنين لرغبتها بإسقاط مديونيات العراق وحلها للمديونيات الصعبة، وتابع ايضا ان موقف الحكومة من قانون الاستقرار غريب ويوضح ان هناك ازدواجية، فحين يأتي الأمر لمصلحة المواطن نجد الحكومة تتعذر بكثير من الأرقام والإحصائيات وبضخامة تكاليف القيمة المالية وهو امر وصفه بغير الصحيح والمبالغ فيه.
كما وصف النائب بورمية الصندوق بأنه مصيدة للمواطنين فقد اكتشف من دخلوا به انه يورط المواطن الكويتي اكثر من ان ينقذه.
وصف النائب صالح عاشور ان الصندوق ضحك على المعسرين وقال ان هذا الصندوق مجرد غطاء لدعم البنوك، موضحا ان اي مطالبة لصالح المواطن تعترض الحكومة عليها رغم ان موقفها يأتي عكس ذلك تماما عندما يكون القانون لصالح المتنفذين او لصالح دول وقفت ضد الكويت.
وقال ان الحكومة ترسل اشارات خاطئة للمواطنين والنواب ونقول انها ضد مصالح المواطن ومع انتهاء الحياة الديموقراطية، وتابع اليوم ذبحت الطبقة المتوسطة، وهناك فئتان في المجتمع من يعيش على الراتب وبالكاد يكفيه وآخرون أغنياء بدرجة تفوق الوصف وهذا دمر المجتمع الكويتي.
وأكد ان السياسة السابقة للجهات المالية كانت مخالفة للقانون فهي من دفع المواطن للاقتراض بعروضها التسويقية لدفع المواطن والمقيم للاقتراض وهناك من اقترض لشراء شقة لابنه ليسكن واخذ قرضا ليسافر احد افراد اسرته للخارج للعلاج وغيرهم وليسوا فقط من اقترض للسفر او لشراء سيارة كما توحي الحكومة.
وتابع ان اللجنة المالية لم تقدم تقريرها بشأن مشاريع القوانين التي قدمها النواب بل سارعت الى دراسة قانون تعديلات صندوق المعسرين وهو صندوق حكومي يفترض على الحكومة تقديم تعديلات عليه.
وأعلن النائب عاشور رفض مناقشة صندوق المعسرين في جلسة اليوم، معتبرا ان اي نائب يوافق على مناقشة هذا الصندوق هو ضد المواطنين.
وأفاد بأن الصندوق هو في حقيقة الأمر جاء ضد المواطنين ولصالح المؤسسات المالية لأن الصندوق دفع كامل الالتزامات المالية عن أولئك العاجزين عن الدفع او من سرح من العمل.
بينما من يلتزم وينهك بالدفع رفضه الصندوق، واوضح ان صندوق المعسرين سيزيد من اعباء المواطنين فهو سيزيد من مدة دفع المواطن للحكومة وهو ما يؤكد ان الصندوق لدعم المؤسسات المالية والبنوك والتي خسرت اموالها بصناديق خارجية وهو الواقع الحقيقي والمرير لصندوق المعسرين.
وقال ان المطالبة بشراء المديونيات لان النواب يعرفون حجم التلاعب والهدر بالمال العام وما تمارسه الحكومة.
وختم قائلا: ان صندوق المعسرين هدر للمال العام بمعنى ان الحكومة خلال شهر تبدأ باسترداد اموالها من المواطنين اذا ما اشترت قروضهم بينما صندوق المعسرين يجمد اموال الدولة لثلاثين سنة وبعدها تبدأ الحكومة باستقطاع اموالها.
والبنوك لا تريد هذا الحل فهي مستفيدة من الفوائد وليس من مصلحتها اسقاط الفوائد.
والحكومة لا تستطيع التغلب عليهم فهي مسيرة وبيد هؤلاء وهو ما يؤكده قانون الاستقرار الذي جاء انقاذا لشركات ورقية تلاعبت بأموالها في صناديق خارجية وطالب بارغام الحكومة على الموافقة، على شراء مديونيات المواطنين.
على صعيد متصل وجه النائب حسن جوهر رسالة الى الحكومة هي لا للطائفية او للتمييز الطبقي والعنصري لاهل الكويت.
وقال ان التلاعب بالالفاظ وبالشعارات للتغطية على الطبقة التي بدأت تتسلق في المجتمع الكويتي، وقال ان هناك اخوانا وزملاء بدأوا يمارسون ضغطا سياسيا وارهابا فكريا للمزايدة على النواب بالحفاظ على المال العام.
وقال ان الفرق بين ما ندعيه وما يطالب به الآخرون هو بكلفة مالية مليار ونصف المليار وتساءل اين الانصاف فيما يطالب به المدافعون عن صندوق المعسرين والذي يأتي لتنفيع البنوك وتجميد الفوائد لضمان ان تتسلم هذه البنوك لفوائدها الظالمة وهو قانون يضرب شرائح المجتمع.
واكد ان له الشرف والفخر ان يكون نائبا يدافع عن قضايا المواطنين وعن همومهم ولن نكون كأعضاء اللجنة المالية الذين تنكروا لقضايا المواطنين حيث اليوم هناك تنكر لصناديق الاقتراع وللمواطنين حيث تلاعبوا ولم يقروا مشاريع القوانين التي قدمت الى اللجنة منذ ست شهور وانتظروا لما قبل الجلسة بيومين ليؤجلوا القرار.
وسمى النائب جوهر صندوق المعسرين بـ «تابوت المعسرين» وقال ان الصندوق تابوت للمعسرين وهو يسقط حتى حق التقاضي للمواطن فهو لا يستطيع ان يعترض مرة اخرى ولا يستطيع ان يقاضي البنوك رغم تجنيها وظلمها له، واضاف ان الكلفة المالية على المواطن أعلى وعلى الدولة أعلى والمستفيد الوحيد هو تلك المؤسسات المالية.
وذكر انه لا عيب ان يكون المواطن الكويتي مقترضا فهو نظام مالي معروف على مستوى العالم وهو محرك الدورة المالية، واستغرب من اولئك المدافعين عن المال العام لكونهم يعطون غطاء لمن أضر بمصالح المواطن واستغل القانون وتجاوز عليه ويطالبون المجلس بأن يبصم ويوافق مع هؤلاء الذين تجاوزوا القانون وان يكون معهم في تحصيل الفوائد الربوية.
وقال ان سبب انفجار المشكلة ان البنوك خدعت الناس وضللت المواطن والحكومة ودفعتها لسياسة مالية خاطئة وهو ما فجر الوضع وخلق ازمة المقترضين التي بدأت من 2003 الى 2008 وعلى الحكومة تحمل مسؤولياتها بهذا الشأن.
وختم قائلا انه لن يتنازل عن موقفه من جلسة الثلاثاء خصوصا ان البعض تراجع عن مواقفه واصبح ملكيا اكثر من الملك وانه سيكون مع شراء مديونيات المواطنين لمواجهة اي فكر وأي مشاريع بقانون جاءت ضد المواطنين.
وقال النائب سعدون حماد ان الموعد هو الثلاثاء المقبل (جلسة اليوم) رغم ما تمخض عنه تقرير اللجنة المالية حيث انشغل الزملاء بصندوق المعسرين وتركوا المشاريع بقوانين المطروحة من النواب والتي كانت هي الأهم.
وأكد ان الموقف الحكومي اختلف بعدما تأكدت جدية الموقف النيابي حول هذه القضية ففي البداية كان الموقف متشددا، ثم اختلف وبدأت بالاعتراف فعلا بوجود مشكلة وبعدها انتقلت لابداء استعدادها للمفاوضة للتعديل على صندوق المعسرين رغم ان البداية كانت متشددة جدا ورغم ان الحكومة هي من تمادت بالسماح للمؤسسات المالية بالتجاوز على القانون.
وقال ان موضوع شراء المديونيات لا يكلف الدولة فعلا ستة مليارات كما اعلن وزير المالية لأن التكلفة الحقيقية هي ثلاثة مليارات والفوائد ثلاثة مليارات فإذا ما دفعت الثلاثة مليارات الأصلية سقطت الفوائد بالتالي.
وأعلن النائب حماد ان نواب الدائرتين الرابعة والخامسة مع شراء المديونيات وتبقى الدوائر الأولى والثانية والثالثة وهم من سيحسمون القضية، مطالبا جماهيرهم بالضغط عليهم.
وبدأ النائب عسكر العنزي مؤكدا ان موقفه لن يتغير بشأن قضية مديونيات المواطنين وهو شراء المديونيات خصوصا ان الدولة خيرها كثير ويستحق أهل الكويت حل ازمتهم المالية نتيجة خطأ المؤسسات المالية والبنوك التي استغلت حاجة المواطنين وتم توقيعهم على اوراق لا يعلمون ما هي لأنه حين اقدم على القرض كان بأمس الحاجة لتلك الأموال.
وطالب الجماهير بمحاسبة نوابهم ودفعهم الى الوقوف بصف المواطن ضد صندوق المعسرين.