Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في حملة «ارحل.. نستحق الأفضل» في ساحة الإرادة
المسلم: إذا أوضح رئيس الوزراء حقيقة الشيكات فسأسحب الاستجواب
18 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
محمد هلال الخالدي
عبر النائب د.فيصل المسلم عن إعجابه بالدستور الكويتي وقال ان التوافق بين الحاكم والمحكوم لدينا يمثل حالة فريدة من نوعها على مستوى العالم العربي، فلم يحدث في التاريخ أن يختار الشعب حكامه وينفق عليهم ليحكموه في توافق ومحبة وانسجام قلما يوجد في التاريخ، وأضاف خلال مشاركته في حملة «ارحل.. نستحق الأفضل» التي نظمتها مجموعة من المدونين مساء أمس الأول في ساحة الإرادة وبمشاركة عدد من ممثلي القوى السياسية من بينها حدس والحركة السلفية والمنبر الديموقراطي والتحالف الوطني قائلا: انني أتحدث كمؤرخ وأقول لم يحدث في التاريخ أن يقوم الشعب بتحديد الحكم لأسرة بل لفرع معين في داخل الأسرة وأعطاهم كل هذا القدر من الولاء والمحبة. وأكمل بأن هذا الوفاء من الشعب هناك من يقابله من بعض أفراد الأسرة مع الأسف الشديد بعدم التقدير، واليوم القضية ليست قضية أفراد وليست قضية سمو الشيخ ناصر المحمد ولا قضية فيصل المسلم بل هي قضية بلد وشعب وكرامة أمة، واستنكر المسلم ما أثير خلال الحملة من وجود عناصر من أمن الدولة في ساحة الإرادة وقيام موظف من وزارة الإعلام بإبلاغ منظمي الحملة بمغادرة المكان لأن تجمعهم غير قانوني بأن قال «أقسم بالله العظيم لو تحرك أمن الدولة ضد منظمي هذه الحملة فسأضيف هذا المحور لاستجواب رئيس الوزراء غدا». ووجه خطابه إلى سمو رئيس مجلس الوزراء قائلا قلتها لك يا سمو الرئيس بيني وبينك وقلتها عشرات المرات وأقولها الآن نهاية الطريق أنت من يحددها فأمانتنا أمام الله - عز وجل - ثم مسؤوليتنا التي وضعها الشعب في رقابنا تحتم علينا الاستمرار إلى النهاية ولا نهاب ولا نخاف أي شيء. وأكمل بأن هذا الاستجواب هو أول استجواب أكره تقديمه فقد سبق وقدمت خمسة استجوابات أفتخر بها كلها وأفتخر بهذا الاستجواب أيضا وكنت أدعو إلى صعود المستجوبين للمنصة ولكنني لأول مرة أعلن أنني أتمنى ألا يصعد سمو رئيس مجلس الوزراء المنصة وإنما يستقيل. نحن أمام فضيحة لبلد ونظام وليس لشخص فمؤسسات البلد يجب أن تطهر ولا يصلها أهل الفساد. كما أشاد د.المسلم بمنظمي حملة «ارحل.. نستحق الأفضل» قائلا ان من يحمل هم الأمة هي الأمة ذاتها وليس فقط ممثلوها، ونحن نستعين عليهم بالشرفاء من أهل الكويت وهم الغالبية العظمى بفضل الله، وأكمل: انني أقول للحكومة من يأتي ببيان ويقول فيه «مالي وأنا حر فيه» فقد ارتكب أعظم جريمة، وأن يأتي محاميه ويتهمني بأنني مجرم وشريك في الجريمة ويستند لنص المادة 18 من الدستور التي تقول وفقا للقانون فأقول يا سمو الشيخ ناصر تعرفني وتعرف مدى تقديري الشخصي لك وتعرف مواقفي ولو كنت من المنافقين لما وضعت روحي على كفي ومشيت فوالله لا أريد منك شيئا ولا من غيرك.
وأضاف المسلم أن الحال وصل إلى أننا أصبحنا نعتبر توقيع عقد مستشفى أقر منذ ثماني سنوات إنجازا فهذا دلالة على فشل الحكومة، فالخطر عظيم والفشل يتبعه فشل ولأكون صادقا معكم المسألة ليست مسألة تغيير فرد بل تغيير نهج إدارة الدولة، أن يطبق القانون على الكبير قبل الصغير، ولكن قضايا التلاعب بالمال العام أصبحت كبيرة واليوم يحاول البعض أن يقحم القضاء النزيه في مثل هذا الأمر ويدفع بالإعلام الفاسد لتشويه صورة الشرفاء، وأشار إلى أنه عبر عن موقفه من الحكومة بالانسحاب من الجلسة في تشكيل الحكومة الرابعة والخامسة والسادسة وهو تعبير سلمي حضاري فلم نعطل جلسة ولم نخل بالنصاب ولكننا أرسلنا رسائل واضحة وقلنا في السر والعلن وبذلنا كل جهد ممكن وطلبنا بكل الوسائل ناشدنا واستعطفنا ليس من ضعف ولكن من منطلق حرصنا على الكويت وشعبها وتدرجنا بالأسئلة ثم وصلنا إلى الاستجواب، فإذا أرادوها تفسير نصوص دستورية فنحن لها «واجمع ما تجمع وجند من تجند فعزوتنا أهل الكويت». وأضاف المسلم مؤلم جدا أن يريد البعض أن يبقى الفرد وتزال مؤسسات الدولة، مؤلم جدا أن تصبح كرامة شيخ أعظم من كرامة أمة، نقولها بكل جرأة وإخلاص والله لن يجرؤ أيا كان على وقفنا عن قول كلمة الحق مهما حدث. والأمر لا يستحق المكابرة فقد وصل الأمر أن الناس بدأوا يخرجون للشوارع ليطالبوا رئيس الوزراء بالخروج والرحيل فالكويت تستحق الأفضل فهذا يجب أن يفهم على أننا صبرنا كثيرا والمفروض أن الأسرة بتاريخها الكبير هي التي تسحب من لا ترى أنه يحقق آمال وطموح الشعب الكويتي فلماذا الإصرار؟! وأي دارس للتاريخ يلحظ ذكاء الأسرة فلا نعظم الجراح أكثر ونثخن الآلام، ليقدم سمو رئيس مجلس الوزراء استقالته فإن لم يقدم فالكويت أهم وأكبر منه ويجب أن يقال. ثم انتقد د. فيصل المسلم بعض أعضاء مجلس الأمة قائلا بأن الأشد إيلاما هو أن يأتي من يمثل الأمة ونحن نحترمهم ونقدرهم ويشاركون بصمتهم ولا أقول بفعل ولا بتصاريح بل بصمتهم في ذبح الدستور وهدم مجلس الأمة وسلب إرادة الأمة، يتكلمون عن الشيك والحق والمال الشخصي هنا وهناك ولا يتكلمون عن أساس الفعل، ليخرج رئيس الوزراء ويقول لنا عن أسماء وأسباب ومناسبات هذه الشيكات وارتباطها بالتصويت وأنا أقبل وسأسحب استجوابي إذا ثبت أنها بريئة ولكن ذلك محال، لذلك الاستجواب لم يقم على الشيكات بل على مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء التي بلغت الملايين. وأكمل بأن سمو رئيس الوزراء فقد الثقة والمصداقية بالنسبة لي ويجب أن يحاسب.
الدفاع عن الدستور
كما تحدث أمين عام المنبر الديموقراطي النائب السابق عبدالله النيباري قائلا بأننا ونحن نحتفل هذه الأيام بذكرى مرور 47 عاما على الدستور نجد أنفسنا مع الأسف بعد هذه التجربة الطويلة لانزال مضطرين للدفاع عن الدستور وحمايته، وبتنا نعيش في تراجع مستمر لأن السلطة لا تطبق الدستور ولا تحترم وثيقة جدة، فهناك انتهاكات عديدة وممارسات مشوبة بالفساد ولا تعبر عن الشعب الكويتي ولا تلبي طموحه، فأصبح استخدام المال السياسي بكل أشكاله في الانتخابات وشراء الذمم أمرا يحدث بصورة كبيرة وواسعة اليوم، وأشاد النيباري بحملة «ارحل.. نستحق الأفضل» قائلا بأنها رفعت السقف السياسي لتحدي رئاسة الوزراء ونأمل أن تعبئ القوى السياسية وتنظم نفسها ونشاطاتها ليرتفع العمل إلى مستوى هذه الحملة. وأكمل بأننا نجتمع اليوم لنرفع شعار محاسبة رئاسة الوزراء والحكومة على مخالفات تمت تتعلق بالشيكات والتلاعب بأراضي الدولة والتي تقدر بأكثر من 6 مليارات دينار كويتي وهي أكبر من مبلغ الشيكات، ولكن الخطر في المال السياسي كبير لأنه تخريب شامل فالسياسة هي إدارة البلد وشؤون الناس فإذا دخل المال السياسي نقض هذا الحق والمسألة لا تتعلق بالمبلغ مهما كان صغيرا بل بالموقف ذاته، فنحن لا ندري ما هي المواقف والتصويت الذي تم مقابل هذا الشيك حتى وإن كان من المال الخاص، فمن يقبض سوف يدفع مقابل. وأكمل النيباري بأنني أتمنى من سمو رئيس مجلس الوزراء أن يصعد المنصة ويواجه الاستجواب ويوضح للشعب الكويتي حقيقة الشيكات حتى وإن كانت قد صرفت بحسن نية وأن يفصح عن أسبابها والأشخاص الذين تسلموها ودوافعه. وختم بالقول بأن الدستور هو ضمانة حقوقنا وعلينا جميعا أن نحميه فإذا كان العبث قد وصل إلى هذا الحد في وجود الدستور فكيف سيكون الحال بغيابه؟!
القوي الأمين
ومن جانبه أعلن فهيد الهيلم دعم الحركة السلفية وتأييدها لحملة «ارحل.. نستحق الأفضل» قائلا بأن البلد تستحق أن يمثلها القوي الأمين الذي يعبر عن طموحات الشعب وآماله ولا يشكل الحكومات بناء على المحاصصة الطائفية والقبلية والمناطقية بدلا من الكفاءة. واستشهد الهيلم بموقف الصحابة رضي الله عنهم من أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد توليه الخلافة بيومين حين قالوا له «ليس لك أن تجمع بين التجارة والخلافة» كما استشهد بموقف المرأة التي اعترضت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد توليه الخلافة ومحاسبتهم له على رداء وليس على 200 ألف. وأشاد بموقف النائب د.فيصل المسلم الذي وصفه بالشجاع وانتقد مواقف بعض النواب ممن وصفهم بالمتخاذلين قائلا بأن موقف النواب من استجواب المسلم هو علامة فارقة بين الإصلاح والفساد. اما امين عام التحالف الوطني خالد الفضالة فقال ان هناك من حذرني من المشاركة بسبب وجود عناصر من امن الدولة والتي قامت بجمع بيانات عن منظمي حملة «ارحل.. نستحق الافضل» تمهيدا لاستخدامها في وقت لاحق، وقال: ألا يكفيهم هذه الكاميرات (واشار الى الكاميرا المنصوبة في ساحة الارادة) وطالب اعضاء مجلس الامة التحري عن هذه الممارسة التي ستحول الكويت الى بلد بوليسي تقمع فيه الحريات.
ثم تحدث عضو المكتب السياسي في الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) اسامة الشاهين قائلا اننا نعلن تأييدنا في الحركة لهذه الحملة ونحيي القائمين عليها فهي تذكرنا ببطولات شباب دواوين الاثنين وشباب «نبيها خمسة» وابطال التحرير، واكمل بأن حدس تتفق مع شعار الحملة وترى ان الكويت تستحق الافضل في قيادة مجلس الوزراء كما اشار الى ان مثل هذه الحملات تتطلب الحذر.
الخوف على المجلس
ومن جهته قال النائب السابق د.عبداللطيف العميري ان الخوف ليس من الاستجوابات بل أصبح الخوف على مجلس الأمة الذي لا يراد له الاستمرار خاصة من النواب الذين ينطبق عليهم شعار «صنع في الحكومة». وطالب العميري سمو رئيس الوزراء والوزراء الذين يقدم لهم استجواب بصعود المنصة وتوضيح الحقيقة للشعب قائلا بأنه إذا لم يكن هناك خلل ولو كان «الثوب أبيض» لما خافوا من الاستجواب. وأضاف بأن الادعاء بأن البرلمان يعطل التنمية ما هو إلا تدليس وكذب فالنائب د.فيصل المسلم قدم الاستجواب وفي نفس اليوم وقع على مشروع مستشفى جابر، الحكومة هي التي تعطل التنمية لأنها تملك القرار والمال والسلطة. واضاف أن موضوع الشيك ليس بالمبلغ مهما كان صغيرا فالرسول صلى الله عليه وسلم منع أولاده عن تمرة من أموال الصدقات وعلينا ألا ننظر لمبلغ الشيك فمن يتجرأ على 200 ألف فسيتجرأ على أكبر من ذلك.