- من غير المعقول ألا يسمح للطلبة البدون بالتسجيل في مدارس مناطق الجهراء والفروانية والعاصمة وحولي التعليمية بحجة وجود كثافة طلابية
انتقد النائب ناصر الدوسري عدم سماح وزارة التربية للطلبة من فئة غير محددي الجنسية (البدون) المقبولين في المدارس الحكومية بالتسجيل حسب عناوين السكن في المدارس القريبة من مساكنهم، مؤكدا أن هذا الإجراء مرفوض وغير مبرر ويجب وقفه فورا.
وقال الدوسري في تصريح له إن القرار الوزاري الخاص بالسماح لأبناء وأحفاد العسكريين البدون بالالتحاق بالمدارس الحكومية اصبح غير مطبق عمليا على أرض الواقع، بعدما حددت وزارة التربية منطقتي الاحمدي ومبارك الكبير فقط لقبول الطلبة البدون.
وأضاف أن الكثير من أبناء البدون يرفضون تسجيل أبنائهم في منطقتي الأحمدي ومبارك الكبير لبعدهما عن مناطق سكنهم، ما يعني عمليا حرمانهم من الدراسة في المدارس الحكومية رغم وجود قرار وزاري يسمح لهم بالدراسة في مدارس التعليم العام.
وطالب الدوسري وزير التربية وزير التعليم العالي د.محمد الفارس بالتدخل والوقوف شخصيا على هذا الأمر، لأنه من غير المعقول ألا يسمح للطلبة البدون بالتسجيل في مدارس مناطق الجهراء والفروانية والعاصمة وحولي التعليمية بحجة وجود كثافة طلابية في هذه المناطق، مؤكدا ان مثل هذا الادعاء إن صح فهو حجة ضد وزارة التربية وليس عذرا لها لأنه من الاولى ان تتخذ الاجراءات لمعالجة هذا الأمر.
وأشار الدوسري إلى أن قرار منع التسجيل في المناطق التعليمية الأربع شمل المراحل التعليمية الثلاث (الابتدائي والمتوسط والثانوي) ولم يقتصر على مرحلة معينة وهو ما يؤكد انه قرار غير صحيح ومرفوض ويجب إلغاؤه فورا، فهل يعقل ان كل المراحل الدراسية الثلاث تعاني من كثافة طلابية ولا يمكن قبول المزيد من الطلبة.
وأكد الدوسري أن قرار قبول أبناء العسكريين البدون في المدارس الحكومية قرار صائب ونؤيده وندفع باتجاه التوسع في قبول كل الطلبة البدون في مدارس التعليم العام، مشددا أن على وزارة التربية زيادة عدد الفصول الدراسية وافتتاح المزيد من المدارس لاستيعاب كل الطلبة المنطبقة عليهم شروط القبول.
وشدد الدوسري على أن الطلبة البدون لا يعانون فقط من المدارس الحكومية إنما أيضا لديهم معاناة مع مدارس التعليم الخاص التي رفعت رسومها الدراسية بحجة تغير شريحة أو رفع تصنيفها من قبل إدارة التعليم الخاص، وتطالب البدون بدفع رسوم هذا التغيير.
وأشار إلى أن أولياء أمور الطلبة البدون أصبحوا يدفعون من جيبهم الخاص رسوما للمدارس الخاصة بحجة تغير تصنيف المدرسة وانتقالها إلى «شريحة» أعلى رغم انه يفترض ان الدولة تتكفل بمصاريف أبناء هذه الفئة من خلال الصندوق الخيري.
وأكد أن وزارة التربية مطالبة بفرض رقابة على المدارس الخاصة ومنعها من أخذ أي رسوم دراسية من الطلبة البدون أو زيادة قيمة المبالغ التي تدفع من الصندوق الخيري حتى لا يتم إثقال كاهل هذه الفئة بالمزيد من المبالغ غير المبررة.