Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «محكمة الأسرة» أقامتها الرابطة الوطنية للأمن الأسري «رواسي»
الزلزلة: لا ضوء واضحاً في نفق «مجلس الأمة»
20 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
الحميدان: آن الأوان لأن تصبح المرأة الكويتية قاضية في محكمة الأسرة
المحميد: نحتاج لدعم المشروع لتحقيق الأمن والأمان الأسري بالكويت
الصقر: 2243 حالة طلاق تم إنقاذها وأصلحنـا بينهـم فـي «إصلاح ذات البين»
الدلال: القانون المصري أكد وجود مكتب لتسوية المنازعات إلزامياً وفي الكويت لا إلزام فيهليلى الشافعي
أكد النائب د.يوسف الزلزلة ان اي تنمية في اي بلد لا يمكن ان تكون الا عندما تكون هناك قاعدة من تشريعات واضحة وبينة، فهذه التشريعات تقود الى النماء وتقود الى التطور.
جاء ذلك خلال ندوة «محكمة الأسرة» التي نظمتها الرابطة الوطنية للأمن الأسري (رواسي) بالتعاون مع جمعية المحامين الكويتية والتي شاركت فيها المحامية نضال الحميدان ومن وزارة العدل منى الصقر والمحامي محمد الدلال ورئيسة اللجنة التحضيرية للرابطة د.خديجة المحميد والمحامي خالد السلطان.
وقال د.الزلزلة: الحديث عن قضية الأسرة حديث مطول وما شاهدناه في مجلس الأمة من أسلوب غير صحيح، يتزامن مع حالة محزنة في الحياة الديموقراطية في الكويت، للأسف يجعل التفاؤل ضئيلا في نفوسنا والحوادث التي شاهدناها أمس واليوم في مجلس الأمة لا تدل على ان هناك ضوءا بينا وواضحا في هذا النفق، فكل يوم يخفت هذا الضوء مع الأسف في وجود مجموعة من الزملاء الأفاضل لكن أعتقد انها اجتهادات غير صحيحة ولا سليمة ولا تقود البلد الى ما نريد من تنمية، عندما نريد ان نشرع لابد ان يكون جهاز التشريع مهيأ حتى يستطيع بالفعل ان يفعل، وما نحتاجه من توجيه من قبل المجتمع ومن نواب مجلس الأمة ان يكون التشريع هو الأصل، مطلوب منا رقابة، مطلوب منا محاسبة لكن نحتاج الى قاعدة متينة من التشريعات التي بالفعل تدفع باتجاه التنمية، يظل اعضاء مجلس الأمة بشرا ويجتهدون وقد تكون هذه الاجتهادات مخطئة ومؤسفة لكن اعضاء مجلس الأمة يحتاجون ايضا الى نوع من النصح ونوع من الضغط الشعبي حتى يكون بالفعل التوجه باتجاه التنمية المجتمعية والتي هي وضع قواعد تشريعية واضحة وبينة لكل متطلباتنا.
وأضاف: اما عجز السلطة التشريعية على ان تقدم هذه التشريعات اللازمة فهي التي جعلتنا نعيش هذه الحالة التي نعيشها الآن.
تشريع واضح
وعن قضية العمالة قال د.الزلزلة: العمالة المنزلية سواء المنزلية او غير المنزلية تحتاج الى تشريع واضح وبين يحقق امرين: الأول الأمر الإنساني، والثاني الأمر التنظيمي حتى نحافظ على وجود الأسرة وتواجدها وحتى نحافظ أيضا على ان يأخذ كل شخص في الأسرة حقه الطبيعي وان يعيش حياة سعيدة ورغيدة وحياة ينبغي ان يعيشها كما أقرها الدستور، لابد ان نكون ايضا منصفين في الحالة الإنسانية بحيث لا أضع تشريعا فقط يضمن لي أمن وأمان الأسرة، وفي الوجه الثاني من العملة لا يضع اعتبارات إنسانية للتعامل والتعاطي مع هذه الفئة وهي العمالة المنزلية.
وأشار د.الزلزلة الى ان اي خطأ في طريقة التعامل مع العمالة المنزلية، وهذه هي طبيعة البشر، يولد انفجارا في نهاية الأمر وبالتالي ما نراه الآن من الحالات المختلفة من الانتحار ومن الهروب ومن الذهاب الى مواقع مشبوهة قد تكون للعمالة المنزلية، هذا امر طبيعي لأنه لا يوجد لدينا قانون ينظم الحياة مع هؤلاء بحيث تتاح لهم حياة انسانية سليمة صحيحة يعيشون فيها كبشر، يعيشون كأناس عاديين.
ولعلكم تسمعون كثيرا من مكاتب الخدم ان هناك ظلما واضحا وبينا على هذه الفئة من العمالة، ثم حالة الأجور غير المنظمة تعرفون ان هناك من يعطي مبالغ زهيدة ومن يعطي مبالغ معقولة، اعتقد ان الحديث عن الاسرة ومكوناتها والحديث عن ان نشرع مجموعة من التشريعات تجعل بالفعل الاسرة تأخذ حقها الطبيعي وبكك افراده، المرأة، الرجل، الابناء كل هذه تحتاج الى تشريعات واضحة تشكل قاعدة جيدة ننطلق منها كمجتمع مدني متحضر، فالقضية لا تعني فقط شخصا في الاسرة، القضية تعني تشريعات متكاملة تضم كل ما من شأنه ان يؤثر على الاسرة فلذلك ذكرت ان هناك بعض المتغيرات التي طرأت على المجتمع الكويتي من الناحية الاسرية تؤثر بطريقة مباشرة او غير مباشرة على الاسرة من غير ما نشعر وهذا ما سمعته في أكثر من ندوة.
واضاف: طريقة التعامل مع الابناء وطريقة التعامل بين الاب والام وطريقة تعامل المجتمع مع الزوجة، او مع الام المطلقة، طريقة التعاطي مع الارملة وايضا طريقة التعاطي مع المرأة التي ليس لديها عمل، كل هذا يحتاج ان يقنن ويشرع بأسلوب راق حتى نكون بالفعل مجتمعا كما ندعي مجتمعا يعيش حالة من الحضارة.
واشار د.الزلزلة الى ان اليوم كان هناك قانون جميل جدا طرح في مجلس الامة وتعب عليه وقدم عليه مجموعة من التصويات ومجموعة من مقترحات التعديل والتغيير وبالفعل انا اراه اضافة جيدة ورائعة جدا لمنطلقاته والتي يشملها قانون العمل وكيف يتعامل مع المرأة المتزوجة ومع المرأة التي ليس لديها اولاد ومع المرأة واجازتها مثل هذه المشروعات واقتراحات القوانين مع بعض الضبط المجتمعي نستطيع ان نصل الى قاعدة تشريعية راقية رائعة، ليس فقط ان ننظر الى القانون المصري وكيف تعامل مع الاسرة لا مع احترامنا للمجتمع المصري يظل المجتمع المصري يختلف في بعض القضايا عنا لا نقول الكويت هي تماما مصر، في مصر مجموعة من التغيرات الكثيرة التي تحتاج الى دراسة تختلف عن المجتمع الكويتي، مجتمعنا يحتاج الى مجموعة من التشريعات تنظم عملنا وتتواءم معنا، فالمجتمع المصري لديه احزاب ونحن ليس لدينا احزاب حتى نصل لهؤلاء ولذلك لا يمكن في كل حال ان نذهب ونرى مثل هناك او هنا ثم نأخذ به ثم نقول ان هذا ينطبق علينا حتى لو بدأنا من الصفر فلنبدأ بمشروع او بقانون متواجد على الساحة العالمية لكن نحتاج ان يكون بإطار يليق بمجتمعنا الكويتي ويتواءم مع طبيعة العلاقات الاسرية والمجتمعية الكويتية، اقول ما نحتاجه بالفعل هو مجموعة من التشريعات التي تنظم عملنا، تنظم طريقة تعاملنا بعضنا مع بعض بحيث نخرج بالفعل بشيء يدل على اننا مجتمع مدني يجب ان نعيش كما يجب ان نعيش ويجب ان نصل الى الرقي والتطور الاجتماعي الذي بالفعل نحن تأخرنا عنه كثيرا نتيجة للاوضاع التي عايشتها سواء المحلية او الخارجية.
وقفات قانونية
من جهته تناول المحامي محمد الدلال عرض مشروع محكمة الاسرة بنموذجها المطبق في مصر ومناقشة هذه التجربة فقال هذه القضية مهمة في تعجيل الاجراءات، مشيرا الى خصوصية جلسات محكمة الاسرة وشمولية الدعاوى من اطراف النزاع الاسري.
وطالب بالاستعانة بخبراء آخرين مع اطباء وغيرهم اضافة الى خبراء علم النفس والاجتماع وان تكون هناك يناير متخصصة.
وتطرق الدلال الى بعض الملاحظات في القانون المصري منها عدم الزامية حضور الاطراف عند مكتب تسوية المنازعات وتحول معظمها الى قضايا، ومنها اشكالية التنفيذ فمطلوب اجتهاد قانوني وقضائي ومنها ما برز من نوع وكفاءة الخبراء وفي الكويت تطور اكبر في هذا الجانب بالاضافة الى ان التجربة المصرية لا توجد فيها مبان منفصلة ولابد من الخصوصية.
وتحدثت رئيسة اللجنة التحضيرية للرابطة د.خديجة المحميد دأبت الرابطة الوطنية للأمن الأسري «رواسي» على تناول القضايا المتعلقة بالأمن الأسري تلك التي لم تتناولها مؤسسات المجتمع المدني أو لم تأخذ حقها بالمعالجات الفعلية، مشددة على الاحتياج لدعم مشروع محكمة الأسرة لتحقيق الأمن والأمان الأسر بالكويت.
التجربة المصرية
وتناولت مديرة إدارة الاستشارات الأسرية والمتحدثة عن وزارة العدل منى الصقر الجهود المبذولة من جهات الاختصاص في وزارة العدل في الكويت في الاستفادة من التجربة المصرية في انشاء محكمة للأسرة، ومدى اهميتها وضرورتها وقالت بالنسبة للجانب التشريعي لهذا القانون يعني اصدار قانون خاص بانشاء قضاء الاسرة بما يستلزم اجراء التعديلات التشريعية لكل من قانون الاحوال الشخصية رقم 51/1984 المعدل بالقانون رقم 29/2004 قانون المرافعات، وأما الجانب الاداري فقد اقترح الفريق استبدال اسم محكمة الاسرة بمجلس الاسرة بحيث يشتمل على عدة مراكز تقدم خدمات متنوعة من اجل الحفاظ على كيان الاسرة واستقرارها وحفظ سريتها عن طريق عدة مراكز وهي مركز الارشاد الاسري، مركز الضعف الاسري، مركز الرؤية، مركز تسوية المنازعات الاسرية وبنك جابر الاجتماعي. وأشارت الى عدة توصيات انتهت اليها اللجنة منها اصدار التشريعات الخاصة بانشاء محاكم الاسرة، وتعديل ما يلزم من قانون الاحوال الشخصية وقانون المرافعات والاعلان وكل ما يتعلق بقضاء الاسرة، وايضا رصد ميزانية لانشاء مبان مستقلة بعيدا عن اجواء المحاكم يراعى في تصميمها وتوزيعها روح الاسرة الكويتية العربية المسلمة، بالاضافة الى تنظيم دورات لتأهيل القضاة للعمل في محاكم متخصصة بالأسرة وزيادة اعداد الباحثين المعنيين والعمل على تأهيلهم وزيادة مستوى الكفاءة الوظيفية لديهم.
وتحدثت المحامية نضال الحميدان عن دور الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني في التعريف بالمشروع ودعمه خاصة ان وسائل الإعلام مازالت تسيطر سيطرة كبيرة على مستوى الانشطة في الحياة.
وطالبت بأن تكون المرأة الكويتية قاضية في محاكم الاسرة لأنها الأصلح في معرفة مشاكل المرأة خصوصا