أصدر عدد من المتهمين في قضية دخول مجلس الأمة بيانا صحفيا حول آخر تطورات القضية، وكان من ضمن مصدري البيان نواب حاليون وسابقون منهم: د.وليد الطبطبائي ود.جمعان الحربش، والنواب السابقون هم مسلم البراك، سالم النملان ومبارك الوعلان.
وفيما يلي نص البيان:
بداية نود أن نبين أن مرحلة التقاضي أمام محكمة أول درجة برئاسة المستشار هشام عبدالله ضربت “مثالا رائعا” لكل قواعد المحاكمة الجزائية العادلة التي تضمنها قانون الاجراءات الجزائية ومباديء العدالة، فقد اتسمت هيئة المحكمة في تلك الفترة بسعة الصدر والاستجابة لطلبات المتهمين من تحقيق واستجواب لبعض الشهود الذين كلفتهم المحكمة بالحضور، كما قامت المحكمة بتقسيم مرحلة المرافعة على عدة جلسات حتى يتسنى لكل محامي أن يترافع عن موكله بشكل صحيح لاسيما وأن عدد المتهمين ٧٣ متهما، ومن ثم فان لكل متهم الحق في مرافعة كاملة، حيث أثرنا أوجها كثيرة للدفاع ومنها أن الشهود الذين حضروا قد أثبتوا أمام المحكمة أنهم هم من قام طواعية بفتح الأبواب أمام المتهمين وبأن نواب المجلس من حقهم أن يدخلوا المجلس في أي وقت باعتبار أن المبنى برمته بحيازة النواب وفقا للقانون وقد انقلب شهود الاثبات الى شهود نفي، بل وثبت أنه لم يترتب على الدخول أي تعطيل للجلسات، وقد أثير أمام المحكمة أن الصور والفيديوهات المقدمة مصدرها مجهول وتم الاستعانة بها من "جوجل و"اليوتيوب" وقد تم الطعن عليها بالتزوير، لاسيما وأن النيابة لم ترسلها لأجهزة متخصصة لفحصها كما فعلت بشأن قضايا أخرى ولا يجوز بأي حال الركون الى مواد فيديو مجهولة المصدر قد يعتريها العبث والتركيب والاصطناع.
واضاف البيان: كما أثار الدفاع مسألة عدم جواز أن يلحق بعض المتهمين بملحق اضافي بعد تداول الدعوى امام المحكمة لعدة أشهر، اذ أنه باتصال المحكمة بالدعوى تغل يد النيابة العامة عن التحقيق في الدعوى وتزول ولايتها عن الدعوى لتنتهي مرحلة التحقيق الابتدائي وتبدأ مرحلة التحقيق النهائي الذي تختص به المحكمة وتبسط المحكمة ولايتها على الدعوى ولا ينازعها أحد في تلك الولاية بما تكون معه احالة متهمين اضافيين الى المحكمة أثناء نظرها الدعوى هي احالة باطلة ومخالفة للقانون واتصال المحكمة بشأنهم اتصال باطل وفقا لما استقر عليه قضاء النقض والتمييز، كما أثار الدفاع مسألة شيوع الاتهام على نحو يستوجب البراءة اذ انه لا يعقل أن يقوم ٧٣ متهما بسرقة مطرقة أو كسر كوب زجاجي، كما لم يثبت اجراء عملية جرد للقاعة قبل الواقعه ولم تقدم أي اوراق او فواتير رسمية بقيمة اي تلفيات او مفقودات على نحو يضحي معه الاتهام أقوالا مرسلة عارية عن الدليل، وقد انتهت المحكمة الى القضاء ببراءة المتهمين جميعا أخذا بعدة أسباب أهمها أن الاتهام الرئيسى يتمثل في تهمة (من دخل عقارا في حيازة آخر قاصدا منع حيازته او ارتكاب جريمة) وهذا النص الجزائي مخصص لحماية الحيازة الخاصة ويشترط ركنا مهما وهو ان يكون من قارفه معتديا على حيازة غيره وغير مخول له بالدخول وأن يكون غرضه من الدخول سلب حيازة غيره، وهو ما ليس له محل في الواقعة باعتبار أن مبنى مجلس الامة في حيازة النواب لنفسهم ويحق لهم الدخول في أي وقت وان يصطحبوا معهم من المواطنين من يشاؤون ولذلك فقد قام حرس المجلس “بشهادتهم أمام المحكمة” بفتح أبواب المجلس طواعية للنواب، ومن ثم فلا محل قانونا ولا منطقا لتطبيق مثل هذا الاتهام الذي لا يعدو عن كونه لويا لعنق القانون. كما ان المحكمة انتهت الى اقتناعها بشهادة شهود النفي وعدم اطمئنانها لشهود وادلة الاتهام التي جاءت متناقضة على ضوء التجاذب السياسي الذي كان يحيط بظروف الواقعه، وانتهت الى القضاء بالبراءة في حكم يعد “مفخرة للقضاء الكويتي” باعتباره انه نأى بالقضاء عن الضغوط السياسية والحملات الاعلامية التي كان يمارسها البعض ضد المتهمين.
وتابع: أما عن مرحلة الإستئناف: فقد لاحظ الشباب أن هناك من القضاة من سبق وأن عبر عن رأيه في مسألة الحراك الشبابي أو أن هناك من يحضر القوات الخاصة داخل قاعة المحكمة على نحو قد يدخل الرهبة في نفوس المتقاضين، وأن هناك من هو متعجل في إبتسار الجلسات وإختزالها في جلسات قصيرة على نحو لا يمكن معه للمستأنف ضدهم أن يتمكنوا من إعداد دفاعهم أو الرد على مذكرة النيابة العامة التي تضمنت عبارات لا تتفق مع صحيح الواقع والقانون، بل إن بعض العبارات الواردة في مذكرة النيابة العامة تضمنت جوانب سياسية وأوصافا لا تليق بالمستأنف ضدهم وكان يتعين الرد عليها لخروجها عن الجوانب القانونية، لذلك كله عندما استشعر المستأنف ضدهم تلك المعاملة من بعض الدوائر القضائية أو ما رأوا أنه قد يشكل سببا مهما يحول دون نظر بعض القضاة للدعوى في مرحلة الاستئناف، لذا فقد مارسوا حقهم في رد القضاة وفقا للقانون الذي يجب أن لا يجزع أحد من اللجوء إليه، بل إن بعض القضاة الفضلاء تنحوا من تلقاء نفسهم دون أن يردهم أي من المستأنف ضدهم بعد أن استشعروا حرجا في نظر الاستئناف وهو ما كان محل تقدير من قبل المستأنف ضدهم ومحل حيرة في آن واحد إذ لم يفصح من تنحى من القضاة عن سبب ذلك حتى الآن، لذلك فان امتداد مرحلة التقاضي كان طبيعيا جدا ولم يكن رد القضاة غاية في ذاته بل حقا مورس وفقا لمقتضياته.. سيما وان الشباب لم يردوا ايا من قضاة محكمة أول درجة بعد أن كرست الدائرة الموقرة برئاسة المستشار هشام عبدالله تجربة قضائية راقية تعتبر مفخرة لمفهوم التقاضي في الكويت، ويجب أن يعلم الجميع أن قضية دخول المجلس تتضمن آلاف المستندات الورقية والمحاضر والصور ومقاطع القيديو مجهولة المصدر، وهو ما يجعل من الطبيعي جدا أن يطلب المستأنف ضدهم الفرصة الكاملة للرد واعداد الدفاع في مرحلة الاستئناف.
وزاد: وبعد تنقل ملف القضية في مرحلة الاستئناف بين العديد من الدوائر وتنحي المستشار الموقر ابراهيم العبيد عن نظر الدعوى واحالتها الى المستشار رئيس محكمة الاستئناف الموقر، فوجيء المستأنف ضدهم باحالة الدعوى الى دائرة استئناف جنايات الثامنة، وهنا يود المستأنف ضدهم أن يبينوا أوجه اعتراضاتهم التالية:
أولا: تمت احالة ملف الدعوى بتأشيرة يدوية على وجه السرعه الى دائرة استئناف جنايات () ثم تمت احالة ملف الدعوى المسماة بدعوى “ترديد الخطاب” الى ذات الدائرة ليتم نظرهما في يوم واحد، علما بتداخل اسماء المستأنف ضدهم في كلا الدعوتين، ليصبح عدد المستأنف ضدهم في القضيتين ٩٥ متهما، فكيف يتسنى لهم الاستعداد والدفاع؟.
كما قامت الدائرة بتحديد جلسات وآجال قصيرة جدا لا تتجاوز أسبوع بين كل جلسة وأخرى رغم الحجم الكبير جدا لملف قضية دخول المجلس والقضية الاخرى.
والتفتت المحكمة عن اعتراضات المتهمين ومحاميهم عندما طلبوا أجلا واسعا، اذ لا يمكن أن يعامل المتهمون وكأنهم يؤخذون بالاتهامات والاجراءات جملة دون مراعاة لاستقلال كيان كل متهم واستقلال عناصر الاتهام لكل منهم عن الآخر.
وقد تمسك المتهمون وفقا للقانون بحقهم في استدعاء الشهود لمناقشتهم وهو طلب لا يمكن تجاوزه في أي “محاكمة جزائية عادلة” باعتبارها طلبا جوهريا، وهو ما استقر عليه القانون وقضاء التمييز في كل دول العالم وما تفرضه قواعد المحاكمات العادلة.
– كما قامت المحكمة بتكليف المتهمين أنفسهم باحضار الشهود ومنحتهم أجلا قصيرا جدا لا يتجاوز الأسبوع، وهو ما أ صاب الجميع بالدهشة اذ كيف يعقل أن يكلف من لا يملك أي سلطة او أدوات أن يتعقب الشهود ويحضرهم خلال أسبوع رغم أن المحكمة هي من تملك السلطة قانونا لالزام الشهود بالحضور عن طريق ادارة الكتاب ورجال الشرطة، ورغم ذلك فقد تمكن بعض المتهمين ومحاموهم من احضار أحد الشهود وطلبوا أجلا لاستكمال احضار باقي الشهود الا أن المحكمة لم تمكنهم من ذلك، على نحو يخل بحقهم في الدفاع اخلالا جوهريا.
كما تقدم اثنان من المتهمين بطلب رد قضائي لذات الدائرة في القضية المسماة بقضية "ترديد الخطاب" وحضرا في قضية دخول المجلس وقدما لذات الدائرة التي تنظر القضيتين نسخة من التقرير بالرد وما يفيد أنه محدد له جلسة لنظره وتمسك المتهمون بعدم جواز نظر الهيئة القضائية لقضية دخول المجلس باعتبار أن اثنين من المتهمين فيها قد قاما برد ذات الهيئة القضائية ومن ثم تصبح الهيئة (غير صالحة لنظر الدعوى ممنوعة من سماعها) وفقا لنص المادة ١٠٢ من قانون المرافعات سيما وأن خصومة الرد (خصومة حقيقية كاملة الأركان) وفقا للقانون وما استقرت عليه محكمة التمييز في حكمها الصادر في الطعن رقم ٤١١/ ٢٠٠٦. ومن ثم فقد تمسك المتهمون بطلب تأجيل نظر الدعوى لحين الفصل في طلب الرد نظرا لعدم صلاحية الهيئة لنظر الدعوى قبل الفصل في خصومة الرد، الا أن الهيئة بعدما رفعت الجلسة فاجأت الجميع بحجز الدعوى للحكم، وهو ما يعني انه لا محالة أن الحكم الذي سيصدر أيا كان مضمونه سيصدر مخالفا لقواعد صلاحية النظر الدعوى وسيعتريه الانعدام القانوني، اذ لا يجوز لاي هيئة قضائية أثناء ردها أو اثناء وجود خصومة قضائية بينها وبين أحد المتقاضين أن تتصدى لنظر دعواه أو الفصل فيها.
الموقعون على البيان
مبارك الوعلان
جمعان الحربش
سالم النملان
مسلم البراك
وليد الطبطبائي
ومجموعة من المتهمين