Note: English translation is not 100% accurate
أعدّ دراسة حول ذوي الاحتياجات الخاصة بمناسبة مناقشة قانون المعاقين اليوم
الصرعاوي: 600 مليون معاق في العالم منهم 140 مليوناً أطفال و80% متواجدون في الدول النامية
3 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بمناسبة انعقاد الجلسة الخاصة بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة لمناقشة وإقرار الاقتراحات بقوانين المتعلقة بحقوق ذوي الإعاقة اليوم، أعد النائب عادل الصرعاوي دراسة بعنوان «ذوو الاحتياجات الخاصة بين الواقع والطموح»، وقال الصرعاوي انه قد سبق تقديم الدراسة عند بداية بحث موضوع ذوي الاحتياجات الخاصة التي تعتبر الحد الأدنى لهذه الفئة التي تشاركنا الأمل والطموح والعمل سواء بسواء من اجل الكويت، فهم شركاؤنا بالتنمية ومن واجبنا ان نعيرهم الاهتمام والرعاية وان نسدد ما علينا من التزام وقصور خلال السنوات الماضية بتحمل مجلس الأمة المسؤؤلية الكبرى في هذا الاتجاه، مؤكدا في هذا الصدد العمل وفق الأطر الـ 5 التالية: التوعية والتدخل المبكر والمجال التعليمي والمجال الصحي والمجال التشريعي.
وجاء في مقدمة الدراسة: من الظواهر الإيجابية التي نلمسها هذه الأيام ولا تخطئها العين ان هناك تحركا شعبيا ورسميا متناميا لصالح قضية المعاقين (ذوي الاحتياجات الخاصة) وأسرهم، ويتضح ذلك فيما تنشره الصحف تباعا من تحقيقات ومطالب خاصة بالمعاقين، وفي الكم المتواصل من المؤتمرات التي تدعو اليها المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وجمعيات النفع العام وفيما نراه من الاهتمام الكبير الذي يوليه الاخوة اعضاء مجلس الأمة لهذه القضية ليس من منظور الواجب الوطني فحسب بل من الناحيتين الإنسانية والأخلاقية كذلك، وهذا يفسر العدد الكبير من الاقتراحات والمشاريع بقوانين ومطالب التعديل لبعض القوانين او اضافة بعض الفقرات اليها، حيث بلغت هذه المطالب ما يزيد على 37 مطلبا منذ أواخر عام 2006 حتى نهاية 2007، وتصب كلها في صالح المعاقين والسعي الى تحسين أوضاعهم، وهنا تتجلى أصالة الشعب الكويتي بأسمى معانيها ويظهر معدنه الأصيل الداعم دوما لعمل الخير وللتكاتف عندما أحس بمعاناة شريحة عزيزة من مواطنيه لهذا هب الجميع لمساعدتهم.
وتميزت الكويت منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي وقبل صدور القانون رقم 49/1996 بشأن رعاية المعاقين بدورها الرائد على مستوى الدول الخليجية والعربية والنامية في مجال رعاية المعاقين، وقد تمثل ذلك فيما قام به معهد الكويت للأبحاث العلمية بإدخال التقنيات الحديثة لخدمتهم ومعالجة النقص الحاد في تقنيات التعليم الخاص بهم ما جعل الكويت مقصد الكثير من المؤسسات الخليجية والعربية حيث زودتهم بالعديد من هذه الإنجازات.
أعداد المعاقين
في احصائية سابقة لمنظمة الصحة العالمية ان اعداد ذوي الاحتياجات الخاصة (ذوو الاعاقات) تقدر بنحو 600 مليون انسان بينهم اكثر من 140 مليون طفل اي ان نسبتهم 12% من سكان المعمورة وان 80% من هذا العدد في الدول النامية.
اما في الكويت فان اعداد المقيدين في سجلات المجلس الاعلى للمعاقين قد وصل الى 20.000 فرد بالاضافة الى 2500 من غير الكويتيين، ولكن الاعداد الحقيقية كما تشير الاحصاءات العالمية الى اكثر من ذلك بكثير، وهذا عدد ضخم للغاية بالنسبة الى بلد متواضع في عدد سكانه كالكويت ولكن الأمر لا يقتصر على هذا العدد فقط بل في تزايد كل يوم، فمن يطلع على صحفنا اليومية يصاب بالذهول من جراء الاعداد التي تنضم الى هذه الشريحة من السكان كل يوم، ففي تصريح رسمي باسم وزارة الداخلية ان ارقام الحوادث (حرب السيارات في الشوارع) باتت خيالية اذ بلغ متوسط ما تحصده من ارواح معظمها في ريعان الشباب 447 قتيلا كل عام و10 آلاف مصاب عام 2007 ولكن الوزارة لم تذكر اعداد من اصبحوا معاقين فلا شك انهم قد بلغوا الآلاف بل ان اعدادهم اكثر من ذلك بكثير، فكما تقول الاحصائية ان عدد الاصابات (وكثير منها اعاقات خطيرة( قد ارتفع بنسبة 68% عام 2007، اكثر من العام السابق 2006 (5)، وفي احصائية اخرى للاطفاء العام ذكرت ان الكويت شهدت 13 ألف حريق عام 2007، وقد اودت بحياة 185 انسانا وقد بلغ عدد الاصابات 1583 اصابة فكم عدد من التحق منهم بشريحة المعاقين يا ترى؟ (6) هذا بالطبع غير الحوادث البينية والمهنية والوراثية والجرائم العادية والمشاجرات والمخدرات والحروب وغيرها.
أولا: التوعية
من اجل تكوين رأي داعم لحقوق المواطنين من ذوي الاعاقة يجب القيام بما يلي:
ـ نشر الوعي على مستوى الأسرة والمجتمع بأسره بشأن الاشخاص ذوي الاعاقة وتعزيز احترام حقوقهم وكرامتهم.
ـ التصدي للمواقف النمطية واشكال التمييز والممارسات الضارة بذوي الاعاقة من ناحية الجنس او السن وفي جميع مجالات الحياة.
ـ تشجيع وسائل الاعلام باعطاء صورة ايجابية عن الاشخاص المعاقين وعن الانشطة التي يقومون بها وعن كفاءاتهم ونجاحاتهم والاعمال التي يقومون بها في خدمة المجتمع.
ـ ان تقوم مؤسسات القطاع الخاص بإبراز قضايا المعاقين في جميع انشطتها وان تساهم في دعمها ماديا وأدبيا ومعنويا.
ـ اعطاء اولوية قصوى للاطفال المعاقين وابراز احتياجاتهم ودعوة جميع المؤسسات الاعلامية للدفاع عن حقوقهم واظهار انشطتهم وتبني قضاياهم.
ثانيا: التدخل المبكر أو «الوقاية»
المقصود بـ «التدخل المبكر» الاجراءات الوقائية لدرء حدوث الاعاقات البدنية او الذهنية والنفسية والحسية وتسمى هذه الاجراءات «بالوقاية الأولية» وتبدأ هذه الوقاية مبكرا وقبل ان يولد الجنين وقبل ان يتأكد وجود اعاقة او حدوث او احتمال وجودها، اما «الوقاية الثانوية» فهي للحيلولة ان تؤدي العاهة ان حدثت الى وجود عجز وظيفي دائم، وتشمل الاجراءات الوقائية بنوعيها: رعاية الطفولة قبل الولادة وبعدها وحتى قبل الزواج وذلك باجراء الفحوصات الطبية لذوي الاعاقة او ممن يحتمل تعرض ابنائهم للاعاقة في حالة الانجاب حتى لا يزداد عدد المعاقين مستقبلا، ثم تستمر العناية بعد الولادة عن طريق التثقيف التغذوي وحملات التحصين من الامراض المعدية والأمراض المستوطنة وأنظمة السلامة، ودرء الحوادث في مختلف البيئات او من جراء التلوث والنزاع المسلح واخيرا، الحث على زيادة مراكز التدخل المبكر وتعميمها على جميع محافظات الكويت للمساهمة في تخفيف حدة وشدة الاعاقة.
ثالثا: المجال التعليمي
لقد حظي هذا المجال بأكبر قدر من الانتقادات والمطالب بسبب القصور في مختلف الخدمات التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة «المعاقين» وأحيانا تدور هذه المطالب والانتقادات حول: عدم المساواة بين فئات المعاقين او توقف المتابعة والتدريب لبعض الفئات بعد سن معينة او للنقص الحاد في الاجهزة التقنية والمعدات اللازمة وارتفاع تكاليفها، وقد انهالت هذه المطالب والانتقادات من المعاقين انفسهم ومن اسرهم ومن جمعيات النفع العام ولاسيما الجمعية الكويتية لأولياء امور المعاقين، ويوجد كم هائل من المطالب التي تقدمت بها هذه الجمعيات لمن يود الاطلاع عليها.
رابعا: المجال الصحي
تعتبر الرعاية الصحية من الحقوق الاساسية لذوي الاعاقات والتي تنص عليها كل القوانين والاتفاقيات، وهي حقوق متكاملة نذكر منها ما يلي:
التمتع باعلى مستويات الصحة دون تمييز على اساس الاعاقة وان تراعي الفروق بين الجنسين.
توفير ما يحتاجه الاطفال وكبار السن من رعاية تشمل الكشف المبكر والتدخل عند الضرورة وتوفيرها في اقرب وقت ممكن.
ان تتوافر الرعاية الصحية المتميزة بالجودة وان يشرف عليها اخصائيون في هذا المجال.
ينبغي للدولة ان تضع برامج للتأهيل لجميع فئات المعاقين وان تتضمن هذه البرامج مجموعة واسعة من الانشطة الضرورية لكل فئة.
اعادة تأهيل ذوي العجز الشديد او المتعدد وتشجيع المعاقين واسرهم على المشاركة في التأهيل.
ان يقوم بصياغة برامج التأهيل مختصون في هذا المجال وعلى خبرات منظمات المعاقين.
خامسا: المجال التشريعي
لا تكتمل المساعي الخاصة للمحافظة على حقوق المعاقين الا بتدخل الجانب التشريعي لاقرار هذه الحقوق وتثبيتها قانونيا وتشريعيا، ومن هذه الحقوق الاساسية ما يلي: تأكيد ضرورة اعتبار حقوق ذوي الاعاقات من اولويات حقوق الانسان لا ان تكون مظهرا من مظاهر تلك الحقوق.
تأكيد حقوق الشخص ذي الاعاقة بوصفه انسانا يتمتع بكل حقوق الانسان وشخصا له خصوصيات ينبغي ان تأخذها التشريعات بعين الاعتبار.
حث مجلس الامة على تبني القواعد الموحدة لتكافؤ الفرص واصدار تشريعات تضمن ادماجها في البرامج والسياسات الوطنية.
المحافظة على حقوق وكرامة الاشخاص ذوي الاعاقة والوفاء بها بوصفها واجبا يترتب على المجتمع ومؤسساته وليس بوصفها منة او حسنة يقدمها لهم اهل الخير والاحسان.
اقرار الدعم والرعاية للاشخاص المعاقين واسرهم وللمجتمعات المحلية التي تنهض بمسؤوليات التأهيل والدمج والتنمية.
التصديق على العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصة الذي اقرته القمة العربية عام 2004 وادماج محتواه في التشريعات والبرامج الوطنية.
اقامة وتعميق علاقات تعاون مشترك مع الاقاليم العالمية الاخرى ذات الخبرة المميزة في ميدان الاعاقة وتشريعاتها وفي مقدمتها المجلس الاوروبي والبرلمانات الاوروبية.
الصيفي لتعاون السلطتين لإقرار القانون
دعا النائب الصيفي مبارك الصيفي الحكومة والنواب الى تجنب كل الخلافات وتحسين التعاون في جلسة اليوم لإقرار قانون المعاقين الذي لا يمكن المساومة عليه.
وقال الصيفي في تصريح للصحافيين امس ان الخلاف والاختلاف يمكن ان يطرأ في كل القضايا لكنه غير جائز هذه المرة عند مناقشة قانون خاص بفئة هي في أمس الحاجة الى من يقف معها ويخدمها ويرفع المعاناة عنها بعد سنوات طويلة من المعاناة والآلام. وأكد الصيفي ان قانون المعاقين يجب ان يمر اليوم وفق الصيغة التي انتهت اليها لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة داعيا السلطتين الى النظر بعين الاهتمام من أجل تقديم انجاز حقيقي يخدم هذه الفئة في المجتمع.
واشار الصيفي الى ان القانون هو أقل شيء يمكن تقديمه للمعاقين الذين لا شك انهم بحاجة الى التشريعات الإنسانية والوظيفية والاجتماعية التي تزيح عنهم الاعباء والعراقيل.
وأمل الصيفي أن يقدم هذا القانون في هذه الجلسة التاريخية كهدية للمعاقين وأسرهم وحتى يمكن القول بأن المجلس والحكومة قدما شيئا ملموسا لهم.
واشاد الصيفي برئيس واعضاء لجنة المعاقين على الجهود الطيبة التي قدموها طوال الفترة الماضية من أجل التوصل الى هذه الصيغة القانونية الراقية التي وضعت في الاعتبار كل المشكلات التي يعاني منها المعاقون وأوجدت الحلول الممكنة لها.
الهاجري: إنجاز مسودة قانون ذوي الاحتياجات الخاصة مفخرة للعمل البرلماني
أكد أمين سر مجلس الامة النائب دليهي الهاجري «ان مسودة القانون الذي أنجزه الاخوة النواب في لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة يعد مفخرة للعمل البرلماني الكويتي»، معربا عن شكره للاخوة النواب رئيس واعضاء اللجنة على ما بذلوه من جهد لإنهائه، خصوصا ما فعلوه خلال فترة الصيف. وأضاف الهاجري في تصريح صحافي: اذ استطاع الاخوة اعضاء اللجنة ان يروا الناس الوجه المشرق للحراك البرلماني وان يبرهنوا على ان اعضاء مجلس الامة مازالوا قادرين على انجاز التشريعات المهمة والتي تصب في صالح الامة واستطاعوا سد الطريق على المدعين ان نواب الامة هم من يعطل التنمية. داعيا الحكومة والمجلس الى الاتفاق اليوم على إقرار هذا القانون، وان يكون 3 ديسمبر يوم الإنصاف لذوي الاحتياجات الخاصة على ارض الكويت، وان يقر هذا القانون الذي طال انتظاره. وبين «ان الدول المتقدمة تقيس مدى تمدنها وحضارتها من خلال أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة فيها»، لافتا: انهم الفئة التي تبين مدى وعي الدولة والمواطن لمعاني الانسانية والتكافل الاجتماعي، وقد دلنا الاسلام في شرائعه على ذلك وحثنا عليه. مشيرا الى ان المجلس والحكومة أمامهما فرصة كبيرة اليوم لإثبات مدى وعيهما لهذه القضية ومدى تفهمها لمعاني الانسانية فيها واثبات ان الكويت بجميع مؤسساتها المدنية انما تتكامل جميعا لتحقيق مستوى اعلى من الكرامة الانسانية والاجتماعية. وختم الهاجري: واني لأرجو ان يولد قانون المعاقين رغم الظروف السياسية التي نعيشها.