مؤمن المصري
أمرت الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الجنح برئاسة القاضي عصام الفهد وأمانة سر محمد عبدالفتاح أمس بإخلاء سبيل المحامي محمد عبدالقادر الجاسم بكفالة ألف دينار في دعوى السب المرفوعة من سمو رئيس مجلس الوزراء، يذكر ان الجاسم ظل محتجزا لدى المباحث الجنائية منذ 12 يوما لرفضه دفع مبلغ الكفالة الذي أمرت به النيابة العامة وحددت المحكمة جلسة 10 الجاري للمرافعة.
وقد بدأت وقائع الجلسة بأن سألت المحكمة الجاسم عن التهمة المسندة إليه فأجاب بأنه قد تم احتجازه بالمباحث الجنائية بموجب أوامر شفهية من النيابة العامة وبشكل غير قانوني، ثم توالت الأوامر المكتوبة دون أن يبلغ بأي عنصر من عناصر التحقيق.
وأضاف الجاسم أنه تم إحضاره من المباحث إلى النيابة حيث حضر معه عدد من المحامين أمام مدير نيابة العاصمة الذي قال له: هذه الجلسة غير رسمية، دعنا نبحث عن حل وتسوية لهذا الوضع. فقلت له: أنا لم أخطئ ولكن النيابة هي المسؤولة عن وضع الحل لهذا الوضع. وقال الجاسم انه فوجئ بعد ساعة كاملة من لقائه بمدير النيابة (وبدون تدوين أي محضر) بأن يصدر أمر باحتجازه. ويضيف: «هذا اعتقال وأنا أتهم النائب العام ومدير نيابة العاصمة ونائبه بحجز حريتي. لقد تم إحضاري اليوم إلى المحكمة بعد صدور قرار من النيابة بحجزي حتى يوم الخميس (أمس) ثم أفاجأ بإبلاغي بالحضور أمام المحكمة في اليوم نفسه الذي تم حجزي فيه. ولا أدري متى وكيف تم تحديد موعد جلسة المحكمة هذه».
وطالب الجاسم المحكمة أولا بتمكينه من استرداد حريته، وأكد أنه أتي به إلى المحكمة دون إعلامه بالتهمة المسندة إليه ودون علمه بموعد المحاكمة. وصمم على عدم الكلام في الدعوى المعروضة قبل الحصول على حريته. وأعادت المحكمة سؤال الجاسم عن التهمة المسندة إليه فأنكرها. وقال: «لقد تعرضت لاعتقال غير قانوني بموجب أمر صدر بالهاتف من نائب مدير نيابة العاصمة للمباحث.
وعبّر الجاسم عن استغرابه من هذا الاحتجاز واصفا إياه بـ «غير القانوني» قائلا: «هذا الحجز غير جائز قانونا لأنه تم دون تحديد مدة معينة ودون إعادة عرض على النيابة. وأضاف ان مدير النيابة طلب منه يوم 1/12 البحث عن مخرج أو تسوية أو حل لهذا الوضع قائلا: يا أبو عمر نريد تسوية، نريد مخرجا، نريد حلا وسطا لهذا الوضع. فقال له الجاسم: أنا لم أخطئ بل أنتم الذين أخطأتم وسأقاضي في الكويت والولايات المتحدة كل من كان السبب في احتجازي بشكل غير قانوني بتهمة حجز حريتي لأنكم تصرفتم معي بشكل غير قانوني. وقرر الجاسم تحفظه على الاجراءات التي تمت من قبل النيابة العامة باحالة القضية الى المحكمة يوم الاربعاء وتحديد جلسة يوم الخميس (امس) لنظر الدعوى، معتبرا ان هذه سابقة في تاريخ النيابة العامة. وطلب فريق الدفاع المكون من اثنين وعشرين محاميا من المحكمة اخلاء سبيل الجاسم بالضمان الشخصي.
وقرر المحامي جاسر الجدعي انه حتى هذه اللحظة لم يتم عرض الشكوى على المتهم او محاميه ولا يعلم المتهم او دفاعه ما مبررات الشكوى او مضمونها.
من جانبه، دفع المحامي حمود الهاجري ببطلان التحقيق وما تلاه من اجراءات وبطلان قرار احتجاز الجاسم، مؤكدا انه ما من مبرر ولا سند من القانون لاحتجازه، وطلب اجلا لتصوير ملف الدعوى للاطلاع والاستعداد. وقال الهاجري: لقد فوجئنا ان رول الجلسة قد تضمن ان رئيس الوزراء هو المدعي وهذا لا يصح، اذ يفترض ان تكون النيابة العامة هي صاحبة الحق في تحريك الدعوى بناء على شكوى مقدمة من رئيس الوزراء.
اما المحامي عبدالله الاحمد فقد طلب تمكين المتهم من حريته وازالة العوائق المادية التي ترتبت على قرارات الاحتجاز.
وقد مثل الجاسم امام المحكمة المحامون حمود الهاجري ومشعل النمش وجاسر الجدعي وثامر الجدعي وعبدالكريم حيدر وعبدالله الاحمد ومحمد حسن المقدم وفلاح الحجرف وعبداللطيف صادق وفؤاد غالب وباسم المظفر وعبدالرحمن البراك وناهس العنزي واحمد نشمي الظفيري وعلي الراشد والعنود الهاجري ودانة البلوشي وعبدالله المرزوق ومعاذ الشيباني ومحمد دشتي ومساعد العبيد وخالد الطني منابا عن الحميدي السبيعي نائب رئيس جمعية المحامين.