Note: English translation is not 100% accurate
الدستور ليس قرآناً مُنزّلاً ويجوز تعديله بعد 5 سنوات من تطبيقه
الراشد مهاجماً «الشعبي»: كتلة الجيش الشعبي تفتقر إلى الحياد السياسي ولا تحترم الرأي الآخر
14 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
شنّ النائب علي الراشد هجوما لاذعا على كتلة العمل الشعبي، التي وصفها بكتلة الجيش الشعبي، مشيرا الى انها تفتقر الى الحياد السياسي ولا تحترم الرأي الآخر.
وقال الراشد في تصريح صحافي امس «ان هناك نوابا يمارسون الديموقراطية وهم اعداء للديموقراطية، مشيرا الى ان افكاره الخاصة بتعديل بعض مواد الدستور طرحها بهدف النقاش، وقابلة للقبول والرفض، وتتفق مع الدستور الذي يتصدى لامكانية تعديله بعد مرور خمس سنوات من تطبيقه، اما ما لا يتفق مع الدستور فهو حظر الرأي الآخر، واضاف الراشد في حين اتحدث باسلوب ديموقراطي عبر تقديم اقتراحات بتعديل بعض المواد، أجد البعض قد فقد الحياء السياسي، ويريد فرض رأيه، ويريد توزيع صكوك الديموقراطية على من يشاء.
وردا على سؤال بشأن البيان الذي اصدرته كتلة العمل الشعبي قال الراشد ان كتلة العمل الشعبي تفتقد الحياء السياسي وتريد ان تحجر على افكارنا، وتحارب الديموقراطية التي ارتضيناها والدستور ليس قرآنا، بل ان القرآن قد نسخ الله بعض آياته ومن حقنا تقديم تعديلات على الدستور.
وتابع الراشد ادعو صحيفة «القبس» بهذه المناسبة التي سبق وان اعلنت عن عزمها عقد مؤتمر وطني لمناقشة قضايانا ان تدعو اليه الآن، اما كتلة الجيش الشعبي فاقول لهم لنا رأي يجب عليهم وغصب عنهم ان يحترم كما يقول الدستور.
وحول تعديلاته على بعض مواد الدستور بين الراشد انها مطروحة للنقاش وان وجد قبولا على الفكرة من قبل النواب لما طرحه فسيتقدم بتعديلاته. ووجه رسالة لما اسماها بجريدة اصحاب الامس اعداء اليوم، قال فيها «كفاكم انتقاما مني، وانتم من تنادون بالديموقراطية، ضربتم الديموقراطية بافتتاحيتكم اليوم (أمس) وحرية الرأي والرأي الآخر. وفي هذا الإطار أكد النائب خالد السلطان في تعليقه حول ما أثير من دعوات حول تعديل الدستور ان المشكلة ليست في مواد الدستور التي هي أداة اما ان يحسن استخدامها فتصبح مفيدة أو يساء فتحصل المشاكل.
وأوضح السلطان «ليست هناك حاجة تستلزم تغيير المادة المتعلقة بالاستجواب لأن القضية ليست في عدد النواب الذين يقدمون الاستجواب، وانما في حسن استخدام الأداة، ونحن نحتاج الى تغيير ما في النفوس وليس ما في النصوص».
من جهة أخرى، قال السلطان ان هناك شبه اتفاق في اللجنة المالية حول ضرورة توافر عدد من القواعد في القانون الذي ستقره اللجنة بشأن التعامل مع قضية المقترضين. وبيّن السلطان ان من بين تلك القواعد ان يشمل المقترح جميع المقترضين وان يوافق الشريعة الاسلامية ويعالج كل تجاوزات القروض السابقة مع تضمينه ما يحول دون تكرار المشكلة في المستقبل.
بدوره أيد النائب مخلد العازمي أي تعديل على الدستور مشترطا في ذلك ان يكون هذا التعديل لمزيد من الحريات، مؤكدا ان الفيصل في أي تعديل هو ما تنتهي اليه الغالبية داخل المجلس.
وأعرب العازمي عن تفهمه لمخاوف البعض من تنقيح الدستور، مبينا انه يتحفظ على أي تعديل مبهم وغير واضح، اما التعديلات الواضحة فمتى ما تم تقديمها فسندرسها لإقرار الأفضل للمجلس والمصلحة العامة.
ورفضت النائبة د.معصومة المبارك الهجمة الشرسة التي تعرض لها النائب علي الراشد عقب دعوته لتعديل الدستور، مشددة على انه لا يجوز الحظر على الآراء ويجب ألا نكون حساسين في التعامل مع الدعوة الى تعديل الدستور.
وقالت د.المبارك انني أتفق مع الراشد من حيث مبدأ ضرورة تعديل الدستور، اما تفاصيل التعديل فهذه أمور تطرح للنقاش، مشيرة الى ان من الأمور التي نرى ضرورة تعديلها عدد النواب والوزراء.
واعتبر النائب خالد العدوة مقترحات زميله النائب علي الراشد في شأن تعديل الدستور اضعافا لقوة البرلمان وأدواته الدستورية ورأى انها التفاف على قوة الدستور وفاعليته في صنع القرار.
وأضاف العدوة ان تصويت الوزراء على طرح الثقة من شأنه القضاء على مادة الاستجواب، معتبرا هذا الطرح إشارة الى الوزير المستجوب بأن يجلس في بيته ويتكئ مطمئنا الى ان المجلس لن يطوله.
وأكد النائب حسين الحريتي انه من غير المقبول الحديث عن تعديل الدستور في الوقت الحالي قائلا: نحن لن نحجر على الآراء لكن تعديل الدستور المعمول به في الكويت منذ 47 عاما مرفوض رفضا قاطعا.
ورأى الحريتي ان عدد الوزراء والنواب كاف ولا حاجة لزيادة هذا العدد، مفضلا الحديث عن إلغاء بعض الوزارات وتحويلها الى هيئات أو مؤسسات كوزارتي الإعلام والمواصلات.
وأوضح ان مشاركة الوزراء في التصويت على طرح الثقة من شأنها إضعاف رقابة المجلس وتحويله الى مجلس استشاري أو وطني.
من جانبه، استغرب النائب محمد براك المطير الدعوة لإجراء تعديلات على الدستور تقضي بالسماح لأعضاء الحكومة بالتصويت على طرح الثقة بأنفسهم، مشيرا الى ان من يحمل هذه الدعوة انحرف عن الخط الديموقراطي الرصين ولا يريد تحقيق التوازن بين السلطات ويسعى بهذه المطالبة الى هدم العمل الرقابي الممنوح الى مجلس الامة وفق مواد الدستور.
وقال المطير في بيان مقتضب ان الادوات الرقابية لمجلس الامة هي من تحقق التوازن بين السلطتين وهي من تجعل من عمل السلطة التشريعية في رقابة الاعمال المناطة بالسلطة التنفيذية وترسخ النظام البرلماني والديموقراطي الحقيقي وفق اصوله المتعارف عليها.
واضاف المطير ان اي تعديلات تطرح على مواد الدستور يجب ان تكون في اطار منح مزيد من الحريات ومنح مزيد من الصلاحيات لمجلس الامة، مضيفا لكل نائب الحق في ابداء وجهة نظره تجاه اي قضية وهو مسؤول عنها امام الله وامام الناخبين والحق كل الحق للآخرين في تأييدها او معارضتها والتعليق عليها في اطار الدستور والحرية، مشددا على ضرورة الرقي بالطرح السياسي بعيدا عن الاسفاف.
«التحالف» يرفض الانتقاص من المكتسبات الدستورية
أكد أمين عام التحال الوطني الديموقراطي بالانابة صلاح المضف ان موقف التحالف الرافض للانتقاص من المكتسبات الدستورية والشعبية والتضييق على الادوات الرقابية موقف مبدئي لا تغيره الاشخاص والازمنة، مشيرا الى ان الدستور الكويتي هو العقد الذي يكفل للشعب حقوقه وحرياته.
وقال المضف في تصريح صحافي ان التعديلات على الدستور التي بدأت تطرح في الساحة السياسية تعديلات غير مقبولة ومرفوضة، مطالبا الداعين لإجراء التعديلات بالعمل على تطبيق وتفعيل مواده أولا، خاصة ان قوى الفساد تكافح لتعطيل مواده بالالتفاف على نصوصه، وتنقيحه بقوانين غير دستورية. وبين المضف ان اي توجه لتحجيم الادوات الرقابية ومصادرة حقوق الاقلية من النواب هو انتكاسة دستورية للحياة البرلمانية في الكويت، مطالبا النواب والقوى السياسية بالتداعي لحماية الدستور من محاولات العبث به.