Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الكويت إلى أين؟» في ملتقى نجلاء النقي مساء أمس الأول
الراشد: انتقاد التعديلات الدستورية المطروحة نتيجة لفشل الاستجوابات
16 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
رندى مرعي
الاستجوابات التي حصلت بأسلوب يشوه الادوات الدستورية بحسب رأي عضو مجلس الأمة النائب علي الراشد هي نفسها التي حققت وبحسب رأي النائب مخلد العازمي، ديموقراطية يحتذى بها وسابقة في الشرق الأوسط حيث تصدت الحكومة للاستجوابات الـ 4 التي كانت مقدمة غير ان هذه الاخيرة غابت وبشكل شبه كامل عن مداخلة النائب عدنان المطوع الذي صب حديثه في اهمية انتهاج الحكومة نهج التنمية في سبيل خدمة الكويت.
مشاركات النواب جاءت خلال ندوة «الكويت الى اين؟» التي نظمتها محامية الدولة في الفتوى والتشريع نجلاء النقي مساء امس الأول بحضور وزير الإعلام السابق عبدالله المحيلبي ورئيسة اللجنة العليا لمسابقة الأم المثالية الشيخة فريحة الأحمد والشيخة انتصار المحمد وحشد من الشخصيات والمهتمين.
بداية تحدث النائب مخلد العازمي عن واقع الكويت الديموقراطي الذي وصلت إليه بعد تصدي الحكومة لجولة الاستجوابات الأمر الذي شكل سابقة في الشرق الأوسط برمته، غير أن في هذه الجولة ليس هناك غالب ومغلوب اذ ان الكل فاز بتحقيق الديموقراطية التي يجب علينا المحافظة عليها.
وقال انه في الستينيات والسبعينيات كانت الكويت في مقدمة ركب دول مجلس التعاون ولكن ما وصلت إليه الكويت اليوم هو بسبب المهاترات والأزمات السياسية التي تحصل ولا نحمل المسؤولية للحكومة خاصة بعدما حققته في الجولة الاخيرة.
وتابع العازمي قائلا ان المشرع وضع خطين متوازيين وهما خط الرقابة وخط التشريع لذلك يجب ان نحافظ عليهما ولكن في السنوات الاخيرة اصبح الخط الرقابي يطغى على خط التشريع مما سبب تأخر البلاد من خلال تأخر التنمية على مختلف الاصعدة من تعليم وصحة وخدمات في المرافق العامة والزحمة المرورية وغيرها من القضايا التي باتت حبيسة الادراج اليوم وتحتاج من يلحظها حتى ترى النور.
وتساءل عما اذا كان من المعقول ان تكون الكويت بلدا نفطيا وفيها البطالة تصل الى 15 الف عامل وان تكون قضية القرض الاسكاني بـ 86 الفا مع العلم ان قضية الاسكان قضية سهلة فهي قضية مال واراضا ولم يستخدم في الكويت إلا نحو 7 أو 8% من مساحة الكويت والباقي فراغ وحتى المال متوافر ولكن المطلوب هو التعاون.
واكد ان الحكومة لا عذر لديها بعد اليوم اذ لديها اغلبية برلمانية والثقة والدعم الكامل لذلك عليها ان تنفض الغبار عن نفسها وان تطرح المشاريع التنموية كي يرى المواطن اعمالا تضمن مستقبله ومستقبل اولاده. وتمنى ان تصل الكويت الى مرحلة يضرب بها المثل في العالم كله وليس فقط في الخليج والعالم العربي. وقال ان هناك برنامجا تسلسليا وطموحا لبناء المستلزمات الأساسية لهذه الخطة كما تم الاستماع لخطة 2010 – 2011 وهي جزء لا يتجزأ من خطة العمل الطموح، معتبرا ان التعاون بين السلطات هو أساس إنجاز هذه الخطة.
وتحدث المطوع عن ضرورة زيادة الدخل القومي لزيادة دخل المواطن في الكويت في منتجات النفط والمنتجات الأخرى التي تدعم المنتج الوحيد الذي يتم الاعتماد عليه وهو النفط، على أن تكون هناك دعائم لهذا المنتج.
وقال ان مسؤولية دعم هذا المنتج تقع على القطاع العام وعلى القطاع الخاص الذي سيقود قاطرة التنمية المستقبلية بمساعدة فعالة في الحكومة التي عليها دور تشجيع هذا القطاع في قيادة التنمية.
وتابع ان التطلع هو الى سياسة حكومية ناجحة تخرج من الواقع الحالي والتكدس الوظيفي وايجاد عمل لكل مواطن، بحيث يكون كل في موقعه يساهم ويعطي ويعمل على بناء الكويت، وذلك لأن هذه المسؤولية مشتركة لا تقع على الحكومة أو على مجلس الأمة ولكنها مسؤولية مشتركة لاختيار الرجل المناسب في المكان المناسب لقيادة التنمية.
وأضاف رأينا قيادات سابقة قد تكون ساهمت إلا أنها لم تكن فعالة وليس لديها القدرة على القيادة.
كذلك الأمر بالنسبة للسلطة التنفيذية إذ إنها بحاجة إلى أن تكون قادرة على إدارة هذا البرنامج وتوزيع المهام واستخراج الأراضي اللازمة ووضع الميزانيات والإدارات التي يمكن ان تقوم بالإشراف وتنفيذ المشاريع الكبيرة، اضافة الى انه هناك خطة اسكانية تقضي على تراكمات كثيرة وتساهم في ان تكون الكويت مستقلة بالكامل وتكون هناك مدن جديدة أولها مدينة الحرير ومدن اقتصادية كبيرة. وهذا ما يجعل المهمة القادمة على البرلمان وضع التشريعات المناسبة والتي ستساهم في تنفيذ هذه الخطط وان تكون داخل البرلمان واللجان، حيث ان مسؤولية اللجان مهمة أساسية بحيث يتواجد الاعضاء ويقدمون ما لديهم من خبرات واقتراحات ومن ثم التصويت بحسب البرنامج الموضوع.
إضافة إلى برامج شعبوية، الاستقرار المحلي للبدون والتعداد السكاني، تحتاج إلى قرار سياسي حاسم. وتابع انه يجب أن يكون هناك تعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي لتنجز المشاريع المتقدمين بها في توحيد العملة وقضية البدون وسكة القطارات والربط الكهربائي وأن تكون هذه الادوار مشتركة موزعة بين دول مجلس التعاون وتخرج بنسيج مشترك وخطة مستقبلية تربطنا مع الدول المجاورة كالعراق وإيران كونهما جزءا من هذه المنطقة وأن يمتد هذا التعاون في موضوع البيئة والاعمار والتنمية البشرية والتعليم وكل ما يساهم في انشاء فكر قومي وسياسي للمنطقة.
بدوره قال النائب علي الراشد ان المواطن الكويتي سئم ومل من الصراعات والتأزيمات السياسية ومن حالة الإحباط التي سببها بعض اعضاء مجلس الامة، وتساءل متى ستوضع الكويت نصب الأعين ويكون الإعمار والتطور هما الأساس؟
وقال انه مهما واجهت الكويت من صراعات لا ينبغي الوصول الى مرحلة اليأس بل يجب الاستفادة من هذه الازمات. وأكد الراشد ان ما يحصل اليوم في المجلس هو نتيجة الانتخابات الاخيرة وكل من كان له الحق في التصويت في الانتخابات يتحمل المسؤولية. وعن مسألة تعديل الدستور قال الراشد انه عندما وضع الدستور كان من الممكن تعديله بعد 5 سنوات وها نحن اليوم على بعد 50 عاما من وضع الدستور ولا يزال هناك بعض الاشخاص الذين يفرضون الارهاب الفكري يحاولون تصوير الدستور على انه خط احمر لا يمكن المساس به غير ان الدستور يمكن إخضاعه للتعديل ويجب العمل على ذلك فهو ليس قرآنا وليس هناك ما يمنع العمل على تعديله بما يكفل الحريات، مشيرا الى ان محاربة تعديل الدستور هي محاربة لحرية الرأي. وتحدث الراشد عن مجلس سنة 2003 حتى كان ذلك المجلس الاسوأ الذي مر على الكويت وذلك لتضمنه الدوائر الـ 25، الأمر الذي تم حله بتحويلها الى 5، ولكن تغيير الدوائر لا يعني تغيير الفكر وذلك لان ما نراه اليوم في الكويت من قبلية وطائفية ما هو الا نتيجة الدوائر الـ 25 تلك.
وتناول الراشد في مداخلته مسألة الاحزاب التي تعمل في «السراديب» ولديها اهداف لا نعرف ما هي، الأمر الذي يستوجب ايجاد قانون ينظم هذه الاحزاب بالتالي يعطي اهل الاختصاص الحق في مقاضاة هذه الاحزاب اذا اخفقت وحلها اذا اضطر الأمر وذلك لان هذه الاحزاب موجودة اليوم من دون قوانين تنظمها وتحكمها ولان تعديل الدستور في هذا الاطار مرفوض وذلك لان الكويتيين يخشون فكرة الاحزاب نتيجة ما يرونه من تجارب حزبية في البلدان المجاورة غير مدركين ان حجم الديموقراطية التي تتمتع به الكويت لا تتمتع به تلك البلدان.
واكد الراشد انه لا خير في وجود احزاب ولكن الأمر المهم هو ان تكون هذه الاحزاب منظمة، مشيرا الى ان مسؤولية قبول أو رفض هذا القانون تقع على عاتق السلطتين معا.
وفي الحديث عن الاستجوابات شدد الراشد على ان هذه العملية تمت باسلوب يشوه الادوات الدستورية وبطريقة تعسفية وعشوائية ومن دون ضوابط، واكد على ضرورة وضع ضوابط للاستجوابات والا تكون بهذا التعسف.
كما تناول الراشد المقترحات التي تقدم بها في تعديلات كزيادة عدد النواب واعطاء الوزراء حق طرح الثقة ورفع العدد الى 33 لطرح الثقة والتصويت على اعطاء الثقة للحكومة منذ بداية عملها وغيرها من المقترحات التي اكد الراشد انها ليست اقتراحات قوانين بل هي افكار قابلة للنقاش والهدف منها فرض الاستقرار السياسي.
وتابع الراشد ان الانتقادات التي تواجهها هذه المقترحات ما هي إلا «فشة غل» نتيجة فشل وخيبة اصيبت بها البعض جراء الاستجوابات الاخيرة، معتبرا ان ما حصل فيه خير لنفسه ليعرف الناس على حقيقتهم، مؤكدا ان هذه القضية ليست قضية علي الراشد بل هي قضية بلد ودستور، وهذه القضية تتعلق بمستقبل وطن اذا لم نصلح وضعه السياسي فلن نصلح وضعنا الاقتصادي وهو بلد يقوم على الواقع الاقتصادي.