عبدالكريم أحمد
فيما أرجأت محكمة الجنح دعوى وفاة النائب الأسبق فلاح الصواغ لورود تقرير بوفاته من إدارة الأدلة الجنائية، علمت «الأنباء» أن ثلاثة تقارير أرفقت بأوراق دعوى الورثة ورأت ثبوت الخطأ الطبي بحق الأطباء المتهمين فيها.
وأفاد مصدر بأن المحكمة قررت إرجاء الدعوى إلى العاشر من شهر يوليو المقبل لورود تقرير طلبته مجددا من إدارة الطب الشرعي التي أنجزت تقريرا سابقا بالقضية، حيث أمرت بتشكيل لجنة جديدة من الإدارة تنظر بالتقرير السابق يوم التاسع والعشرين من شهر مايو الجاري، حيث أوكل إليها تحديد أسباب الوفاة وما أفضت إليه العملية الجراحية تمهيدا لإعداد تقرير جديد بشأنها.
وبشأن التقارير الثلاثة المرفقة بملف الدعوى، كشف المصدر أن الأول صادر من لجنة التحقيق المشكلة من مجلس الأمة والآخر إداري صدر من وزارة الصحة والثالث من إدارة الطب الشرعي بإدارة الأدلة الجنائية، مشيرا إلى أنها أكدت جميعا وقوع أخطاء طبية جسيمة أفضت إلى وفاة الصواغ.
وبين أن تقرير الطب الشرعي الأولي أثبت خطأين ضد الأطباء الأول عدم جواز إجراء جراحة شفط دهون لمريض في الخامسة والخمسين من العمر بمعامل كتلة جسم 34 مع الأمراض المصاحبة من سكر غير منضبط واحتشاء قديم بالقلب مع تسارع جيبي بالنبض، حيث إن هذه العوامل من شأنها زيادة قابلية حدوث مضاعفات، مشيرا إلى أن المسؤول عن هذه المخالفة هو الجراح الذي لم يتأكد من معامل كتلة الجسم قبل الجراحة ويشاركه المسؤولية طبيب التخدير الذي التفت عن طلبات زميلته بتقييم متخصص للمريض من ناحية السكر والقلب قبل الجراحة.
وحمل التقرير المخالفة الثانية لطبيب التخدير المشرف على المناوبة وهو نفسه من قبل المريض للتخدير، حيث أوضح التقرير أن الطبيب أخطأ بتأخير وضع المريض على التنفس الآلي حتى الثانية والنصف فجر اليوم التالي رغم أن الحالة كانت تعاني من عسر تنفس وانخفاض الضغط وتسارع النبض.
وأكد التقرير وجود علاقة سببية بين حالة الصدمة التي أدت إلى الوفاة وبين مضاعفات الجراحة المحتمل أنها حدثت مثل الجلطات الرئوية التي قد تكون الأكثر احتمالاً في حالة المريض، أو غيرها مما عدده الأطباء في حالة المريض كالجلطة الرئوية أو انصمام رئوي دهني أو إصابة بالأمعاء خلال الشفط أو إصابة جرثومية فيروسية أو بكتيرية دون أن يتم القطع بأي منها كان السبب بتدهور الحالة، مع عدم استبعاد إمكانية مشاركة أكثر من وحدة من تلك المضاعفات.
ولفت إلى أن مزرعة الدم كانت إيجابية لأحد أنواع البكتيريا التي توجد بالأمعاء والتي تغزو الدم لأسباب منها ضعف المناعة أو إصابة بالأحشاء، وهو ما يؤيد ما أفضى إليه التحقيق بوقوع إهمال وأخطاء طبية جسيمة أثناء العملية من بينها تعرض القولون للخرق ما أدى لخروج ميكروبات وتسببها بتسمم الجسم دون القيام بأية إجراءات تحد منها ومن التسمم.
وأشار المصدر إلى أن التحقيق الإداري أفضى إلى أن القراءات التي دونها أحد الأطباء بشأن الحالة الصحية من حرارة وسكر وغيرهما كانت غير صحيحة، لافتا إلى أن قراءات الهيئة التمريضية كانت مغايرة لقراءاته وهو ما أيده مستشفى شركة النفط الذي كان قد راجعه الصواغ قبل وفاته بنحو أربعة أيام حيث أكد تقريره أن القراءات التي أخذها تشابه قراءات الممرضين.
وكان ورثة الصواغ قد تقدموا بالدعوى متهمين خمسة أطباء في أحد المراكز العلاجية أحدهم مواطن مسؤول في المركز، والبقية هما مصريان وسوري وهندية، بالتسبب بوفاة ابنهم نتيجة خطأ طبي، مطالبين بإلزامهم ووزارة الصحة متضامنين بأداء مبلغ 5001 دينار كتعويض مؤقت لهم.