Note: English translation is not 100% accurate
الصرعاوي: الوحدة الوطنية لا تقتصرعلى فئة أو مجموعة دون أخرى
30 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
أكد النائب عادل الصرعاوي ان الحديث عن الوحدة الوطنية لا يقتصر على فئة أو مجموعة دون اخرى انما يخص الجميع، بل هو مطلب مستحق علينا جميعا، انطلاقا من كون ان الكويت للجميع، وان الوحدة الوطنية ليست كلمات أو شعارات نرددها بين حين وآخر، انما هي منهج عمل ومبدأ نؤمن به.
واضاف الصرعاوي ان ما تشهده الساحة السياسية من حديث حول الوحدة الوطنية واسقاطاتها على الشارع هو نتيجة وليس سببا بحد ذاته، بل هي افرازات لممارسات سابقة ومنذ سنوات عدة نجني نتائجها الآن ولا نعفي المؤسسة التشريعية من هذه القضية، ومن يعتقد اننا عندما نتحدث عن الوحدة الوطنية واسقاطاتها انه دفاع عن شخص أو فئة معينة، فهو واهم، فنحن ندافع عن مؤسسة ودولة ونظام يضمنا جميعا حاضرة وبادية كون الوحدة الوطنية هي ما كنا نواجه به كل مخاطرنا منذ القدم حتى يومنا هذا، لذلك عندما نتحدث عن الوحدة الوطنية يجب ألا يكون كردة فعل أو اتخاذ اجراءات قانونية تحت ضغوط، بل يجب ان يكون هناك عمل مؤسسي تتحمل تبعاته كل مؤسسات الدولة ويشترك فيه كل الكويتيين جميعا لا فرق بين داخل وخارج.
واضاف الصرعاوي ان الحديث عن الوحدة الوطنية يجب ألا يختزل بحادثة فردية، وانه بطبيعة الحال بحاجة الى مصارحة نتحمل جميعا تبعاتها، الحديث يجب ألا تنقصه الجرأة والمواجهة بحيث نتناول فيه كل ما عانيناه في الفترة الماضية، فلقد شهدت الفترة السابقة حديثا لا يخلو في مجمله عن ضرب في الوحدة الوطنية، فعلى سبيل المثال ألا تعتقدون عندما يطرح البعض اثناء الحملات الانتخابية وبعدها وبعد الوصول الى المجلس في الفضائيات وفي الصحافة وفي المجلس «ان هناك سور خامس في الكويت ـ ويقصد بذلك الدائري الخامس ـ وان من هم قبل الدائري الخامس يعتقدون انهم الكويت وان الكويت لهم، ومن هم خارج الدائري الخامس غير ذلك، نقول «لا أنتوا اللي سرقتوا الكويت» والآن أتى دورنا نحن ابناء القبائل، فالحكومة يجب ان تشكل جميعها منا، واذا أرادوا ان نوزر امرأة فإننا على استعداد بأن نحضر ثلاث نساء لابسات البرقع»، والبعض الآخر يطرح بأن «الكويت ليست شرق وجبلة فأتى الوقت ليأخذ أبناء القبائل دورهم»، والآخر يطرح «بأن انتو ـ ويقصد أهل الكويت ـ اخذتوا حقكم ايام البراميل والآن نأخذ حقنا في الجواخير والمزارع»، والآخر يطرح بأن «نحن نحتاج الى استقلال ذاتي كون البترول لدينا في منطقتنا»، والآخر يطرح بأن «من يقف امام تجنيس البدون على الحكومة ان تضع لهم حماية خوفا من ان يتعرضوا الى اعتداء»، وأتساءل الآن ألم يكن لمثل هذا الطرح اسقاطات سلبية على الوحدة الوطنية؟! أين الوحدة الوطنية امام من تحدى الدولة ومن هددها بالمقاومة عندما مارست دورها في متابعة الانتخابات الفرعية، أين الوحدة الوطنية عندما قال البعض ان باستطاعتنا اغلاق مداخل المنطقة لمنع قوات الأمن لممارسة دورها في سيادة القانون، أين الوحدة الوطنية فيمن اتلفوا ممتلكات الدولة وفق ما نشرته الصحف المحلية عندما مارست قوات الأمن دورها في تنفيذ القانون بشأن الانتخابات الفرعية، ألم يكن لكل هذه الممارسات اسقاطات على الوحدة الوطنية؟ ألم يكن لذلك دور لانعدام سيادة القانون؟ الامر الذي شجع البعض على اللجوء للعائلة والقبيلة والتيار والطائفة للحصول على حقوقهم، ألا يعتبر ذلك ضربا للوحدة الوطنية.
واكد الصرعاوي: اننا اذ نسلط الضوء على تلك الاحداث فإننا ضد الطرح المضاد لذلك كون الكويت لنا جميعا، كما اننا لا نعفي الحكومة من تخليها عن ممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها تجاه هذا الموضوع، بالاضافة الى المؤسسة التشريعية في هذا الاتجاه والتي كان أبسطها عند طلب شطب بعض مثل هذه الكلمات والطروحات بالمجلس عندما كانت الغالبية لا تصوت على هذا الشطب بما فيها الحكومة، وان كنا نحترم رأي الاغلبية، الا انه يمثل احد الاسقاطات السلبية على الوحدة الوطنية، بل وحتى رؤى البعض وتصوراتهم في كيفية التعامل مع موضوع رفع الحصانات على النواب في حال رفع بعض القضايا ايضا لها اسقاطات على الوحدة الوطنية.