قدم النائب خليل الصالح اقتراحا برغبة بإنشاء وحدة لرصد وتقييم الأداء الطبي لتلافي الأخطاء الطبية.
القطاع الطبي هو القطاع الذي يقدم خدمة سامية من خلال أياد بيضاء موكلة بالحفاظ على نعمة الصحة التي أنعم الله بها على الإنسان وتخفيف آلام البشر والعناية بسلامتهم وأرواحهم، إلا أن الخطأ في ممارسة تلك الخدمة الجليلة قد يكلف المريض ثمنا فادحا يصل في بعض الأحيان إلى خسارة حياته.
وتسعى معظم القطاعات الطبية في البلدان المتقدمة إلى القضاء على الأخطاء الطبية من خلال قياس ورصد ومتابعة الخدمات الطبية بشكل وثيق من دون محاباة، فيما تسعى بعض المؤسسات الطبية في واقعنا إلى التعتيم على تلك الأخطاء، لاعتقاد خطأ مفاده الحفاظ على سمعة المؤسسة الطبية، الأمر
الذي يحول دون رصد المشاكل لتلافي تكرار حدوثها مرة أخرى.
ولما كانت صور الأخطاء الطبية تختلف باختلاف مراحل العلاج التي يتلقاها المريض بداية من التشخيص ومرورا بتلقي العلاج الخطأ انتهاء بالإهمال الطبي والتقاعس الذي يؤدي إلى تردي حالة المرضي ويعرض حياتهم للخطر، لذا فإنني أتقدم برغبة الآتي:
إنشاء وحدة مستقلة لرصد وتقييم الأداء الطبي من ذوي التخصص غير المرتبطين بوزارة الصحة ضمانا للحيادية على أن تكون مهمتها العمل على رصد وتلافي الأخطاء الطبية ويخول لها التفتيش على المستشفيات والمراكز الصحية، كما يتم تخصيص أرقام ساخنة لتلقي بلاغات الأخطاء الطبية والتحقيق فيها، سواء من المرضى أو العاملين بالحقل الطبي.