Note: English translation is not 100% accurate
التأخر في تنفيذ المشاريع سيضاعف تكلفتها الاقتصادية والسياسية
دليهي: إنجاز التنمية يتطلب أسساً منهجية وموضوعية وترجمة الوعود الحكومية إلى أفعال
13 يناير 2010
المصدر : الأنباء
طالب أمين سر مجلس الامة النائب دليهي الهاجري الحكومة بوضع أسس منهجية وموضوعية وعلمية تستند اليها في تنفيذ الخطة التنموية للدولة التي أنجزتها اللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية، وصولا الى تحقيق حلم الشعب الكويتي بالنهوض بوطنه وتحويله الى مركز مالي وتجاري مرموق في المنطقة، مشيرا الى ان الخطة من افضل الادوات التي من شأنها احداث تصحيح هيكلي شامل في كامل مرافق الدولة ومؤسساتها وازالة العراقيل والعوائق التي تعترض طريق التقدم والنمو.
وحذر الهاجري في هذا الصدد من التباطؤ في تنفيذ المشاريع ذات الصلة بالجانب التنموي في البلاد وترجمة الاقوال والخطط والدراسات الى وقائع وافعال، معتبرا ان ما اعلن عنه نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد من ان العام الحالي سيكون عام اطلاق المشاريع هو نقطة تسجل لصالح الحكومة متى ما تحولت هذه الوعود الى حقائق وتم تحرير المشاريع الكثيرة من الادراج. وذكر الهاجري ان التأخر في تنفيذ خطط التنمية الشاملة سيزيد الاعباء المالية على الدولة، كما سيضاعف تكلفتها الاقتصادية، بل والسياسة، مستشهدا في هذا الصدد بمشروع جامعة الشدادية الذي تم اقراره قبل نحو خمسة أعوام ولم يخرج الى النور، ثم وجدت الحكومة نفسها بعدئذ في مأزق حين زادت تكلفة انجاز هذا المشروع ثلاثة اضعاف ما كانت عليه بفعل التضخم الذي أصاب الاسواق العالمية بأسرها والارتفاع المطرد في اسعار السلع ومواد البناء وغيرها.
ولفت الهاجري في هذا السياق الى القانون رقم 60 لسنة 1986 في شأن التخطيط الاقتصادي والاجتماعي والذي نص في مادته الاولى على ان توضع خطة قوية شاملة طويلة الاجل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ترتكز على الاستراتيجية العامة للدولة وتتضمن اهدافا رئيسية محددة يمتد بعدها الزمني الى المدى الطويل، وتنقسم هذه الخطة الى خطط متوسطة الاجل تتفرغ منها خطط سنوية تفصيلية لكل منها اهدافها المرحلية وسياسات تعبأ لها جميع الموارد المالية والبشرية، وتتوافر لها المرونة الكافية لمواجهة ما يحدث من متغيرات أو تطورات تقتضي تعديل الاهداف المبتغاة، مبينا ان العمل بهذا القانون الذي صدر قبل نحو ربع قرن من الزمان كفيل بأن يجعل الكويت مواكبة باستمرار لمجريات التطور والنمو في البلدان المتقدمة، مستغربا في الوقت ذاته عدم الاكتراث لمثل هذا القانون الحيوي والجوهري الذي جاء بمنزلة خارطة طريق واضحة المعالم لإحداث تنمية شاملة على جميع الاصعدة الصحية والسكنية والاقتصادية وغيرها.
وطالب بجعل القطاع الخاص رديفا للدولة وشريكا فاعلا في تنفيذ المشاريع العملاقة عبر ازالة العراقيل التي يواجهها والتي دفعت الكثير من اصحاب رؤوس الاموال الى الهرب خارج البلاد لاستثمار أموالهم، مؤكدا ضرورة ان يعطى لهذا القطاع الحيوي زمام قيادة التنمية وفق آليات وأسس محفزة بالشكل الذي يهيئ لجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا، ويؤدي تاليا الى زيادة الناتج المحلي ورفع مستوى معيشة المواطن.