تعهد النائب عمر الطبطبائي بمحاسبة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة فهد العفاسي إذا لم يحاسب المسؤولين عن الفساد بهيئة شؤون القصر والمشتبهين بالتعدي على 13 مليون دينار وعدم تحصيل 7 ملايين دينار وبيع وشراء عقارات الشركات التابعة للهيئة والمدرة للأرباح في سبيل تحقيق منافع شخصية.
وقال الطبطبائي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة أمس: «للأسف تحوم الشبهات حول بعض الشركات التي ترتبط بشؤون القصر وأموال الايتام».
وأضــــاف: «وأقــول للمسؤولين هل تظنون أن الأيتام ليس لهم ظهر، رب العالمين ظهرهم وبإذن الله من بعده نحن ظهرهم».
وأوضح الطبطبائي انه قبل فترة قابل أحد الوكلاء وتم تبليغ الوزير المعني وقام بتشكيل لجنة تحقيق قبل ثلاثة أشهر، متسائلا: هل الموضوع دفن في لجنة التحقيق؟ فنحن حتى الآن لم نر أي نتيجة.
وبين الطبطبائي أنه قبل ثلاثة أشهر أبلغ هيئة شؤون القصر بشبهات اختلاسات من أموال الأيتام بمبلغ يقدر بـ 12 مليون دينار عن طريق إحدى الشركات التابعة لشؤون القصر، لافتا إلى أنه بعد أن أبلغت الهيئة ظهرت شبهة قضية اختلاس أخرى من المجموعة نفسها مقابل سكوت ممثلي هيئة شؤون القصر عدا شخص واحد طلبوا منه الامتناع فتقدم باستقالته.
وأضاف الطبطبائي: «لا يقولون ان في دراسات لشراء شركات عقارية بالخارج فهذه الشركات وهم، فقد تم تبديد وبيع عقارات الأيتام المدرة وأكثر من 80 من هذه العقارات تم بيعها حسب آخر ميزانية وهذا ما أدى إلى انخفاض إيرادات الهيئة، متسائلا: لماذا تباع العقارات المدرة للأرباح؟ وأموال الهيئة من أين يتم الحصول عليها؟ وهل هذه اموال القائمين على الهيئة أم أموال القصر؟
وكشف الطبطبائي أنه بعد فحص الأوراق المتعلقة بالهيئة وجد أن هناك مبلغ 7 ملايين دينار غير محصلة لدى طرف ذات صلة وملاحظة من مدقق الحسابات ورغم ذلك القائمون على الهيئة صامتون ولم يتم تحصيل هذا المبلغ.
مشيرا إلى ان هؤلاء الذين تحوم حولهم شبهات يبحثون عن الشركات التابعة للهيئة التي تحتوي على أموال ويدخلون بها ثم يؤسسون شركات عقارية في لندن لشراء هذه العقارات التي تدر أموالا للهيئة وهذه العمليات جميعها من أطراف ذات صلة ومسؤول شؤون القصر صامت، وهناك شخص غريب تم تعيينه لإدارة الشركة التابعة للهيئة وجد هذه التحركات الغريبة فقدم استقالته، والمسؤول الأول في هيئة شؤون القصر عن هذا الموضوع تمت إحالته الى التحقيق، وهذا لا يكفي ويجب إيقافه عن العمل وإحالته للنيابة إذا ثبت هذا الأمر.
وشدد الطبطبائي على أن كل مسؤول يعلم عن هذا الموضوع وصمت يجب أن يتم ايقافه عن العمل وتتم إحالته للنيابة، مؤكدا أن الوزير العفاسي عليه مسؤولية كبيرة اليوم، وإذا لم يحاسب هؤلاء المسؤولين عن هذا الفساد في هيئة شؤون القصر فسنحاسبه.
من جهة أخرى، قال الطبطبائي «إن انتظار أبنائنا وإخواننا خريجي الجامعات للحصول على وظائف أمر غير مبرر وكذلك تعيينهم في جهات بعيدة كل البعد عن تخصصاتهم أمر غير مبرر أيضا، مشيرا إلى أن خريجي هندسة النفط قبل أيام نظموا اعتصاما لعدم تعيينهم.
وأنا أستغرب كيف لطالب يدرس تخصصا لأربع سنوات ولا يقبل في الجهة الوحيدة لهذا التخصص؟!».
وتابع الطبطبائي: بالمنطق لا يجوز أن نخرج طلبة في تخصصات ولا يجدون لهم وظائف وهذه مسؤولية الحكومة لذلك تقدمنا بطلب جلسة خاصة لوضع حل جذري لهذا الموضوع فالشباب يريدون الزواج ولا يستطيعون، وهناك فهم خاطئ للتوظيف، فهو ليس تكديس الخريجين بالوزارات.