أعربت النائبة صفاء الهاشم عن استغرابها من إصرار الحكومة على إنشاء هيئات مستقلة لا تمارس وتقوم بتهميشها وعدم تفعيلها في حين أن الحكومة تدلل هيئات أخرى كأنها «طفل مدلل». وقالت في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إن الحكومة تقوم بإنشاء هيئات مستقلة عنها عندما تتورط في تكدس بشري في إحدى الوزارات، الأمر الذي يؤدي إلى وجود تشابك إداري في هيكل الدولة. وأضافت أنه من الممكن أن يكون إنشاء الهيئات حلا لتحقيق ديناميكية في العمل واتخاذ القرارات، إلا أن ما حدث في السنوات الماضية أصبح عبارة عن تنفيع وإيجاد أماكن لناس هم يرغبون فيهم.
وأكدت أن الهيئات أصبحت كأنها أبناء في بيت واحد وهناك تفرقة بينهم من جهة الأب والأم، لافتة إلى أن هناك هيئات مفضلة مثل هيئة الاتصالات وهي طفل مدلل لدى الحكومة، وفي المقابل هناك هيئات مهمشة مثل هيئة الطرق والهيئة العامة للغذاء والتغذية.
وبينت الهاشم أنه لا يوجد ربط في الأداء الحكومي لتشغيل الهيئات، مشيرة إلى أن وزارة الأشغال تعامل الهيئة العامة للطرق والنقل كأنها عدو وتعمل بمعزل عنها.
وذكرت أن هناك شبهات طالت المدير العام السابق في 3 مناقصات قيمتها 15 مليون دينار لم تر النور وتم تحويلها إلى هيئة مكافحة الفساد لأنه تمت الموافقة عليها من دون الرجوع الى مجلس الإدارة. وأوضحت ان المناقصة الأولى خاصة بتقديم الدعم الفني للهيئة بقيمة 10 ملايين دينار، والثانية خاصة بتطوير طريق الفحيحيل السريع تحت التصميم بـ 1.9 مليون دينار، والثالثة خاصة بالإشراف على تطوير طريق السالمي تحت التنفيذ بـ 3.14 مليون دينار.
وأشارت إلى أن هيئة الطرق إلى اليوم لا تستطيع إنشاء بنيتها التحتية لشؤونها الإدارية والمالية والهندسية، وهناك جهات ذات اختصاصات يجب نقل اختصاصاتها إلى هيئة النقل لكنها جهات قوية لا تستطيع الهيئة إلزامها منها الداخلية والبلدية والمواصلات والأشغال.
وبينت أن مجلس الوزراء لا يرغب في نقل الاختصاصات إلى الهيئة، مشيرة إلى أن وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية وهي المسؤولة عن التخطيط بإمكانها ان تقرر وتنقل الاختصاصات. وذكرت الهاشم أنه في آخر زيارة لسمو رئيس مجلس الوزراء للجنة الميزانيات تعهد أنه في 16/3 انه سيشكل لجنة للفصل في اختصاصات الهيئات إلا أنه إلى الآن لم يتم أي شيء ولم تتضح طبيعة هذه اللجنة. وضربت الهاشم مثالا آخر على عدم التنسيق الحكومي بما حدث مؤخرا في لجنة الأسرة، موضحة أنه كانت هناك جهات عديدة معنية بقانون العنف الأسري ومنها 5 جهات أكدت وجود مراكز إيواء لديها لكن لا أحد يعرف عن الثاني.