أعلن النائب محمد الدلال تقديمه وعدد من النواب طلب تخصيص ساعتين من جلسة 16 أو 17 أبريل الجاري لمناقشة قضية الشهادات المزورة والإجراءات والاحتياطات التي قامت بها وزارة التعليم العالي لتلافي تكرار القضية مستقبلا.
وأوضح الدلال، في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة، أن الطلب يتضمن إلزام الحكومة بتقديم تقرير يتضمن حجم التجاوزات في الشهادات المزورة ودور وزارة التربية والتعليم في التعامل معها.
واعتبر الدلال أن قضية تزوير الشهادات «تهز بلد وحكومة»، مشيرا إلى أنها «شملت أعدادا كبيرة ودولا عديدة وكذلك جاليات متعددة.
وأكد أن الحديث في هذه القضية لا يطول فقط الكويتيين وإنما غير الكويتيين الذين حصلوا على شهادات بغير وجه حق وعلى ضوئها يقدمون خدمات للناس في البلاد.
وأضاف «القضية خطيرة وتطول عدة وزارات وجهات حكومية ينبغي أن تتضافر جهودها لمواجهة هذه القضية».
واعتبر الدلال أنه رغم لقاء وزير التربية ووزير التعليم العالي في اللجنة التعليمية البرلمانية إلا أن القضية لاتزال غير واضحة، متسائلا لا نزال لا نعلم فيما يخص القطاع الخاص على سبيل المثال من الذي تعتمد شهادته صاحب الرخصة أم العمالة لديه؟
وقال «لنا أن نتخيل وجود عمالة تقدم خدمات للناس طبية وهندسية وخدمية ونفسية وهي تحمل شهادات مزورة»، مؤكدا أنه في حال إثبات وجود شهادات مزورة لدى العمالة القائمة على تقديم الخدمات للناس فإن هذا الأمر يعد خيانة للناس ولا يمكن السكوت عنه».
واستغرب صمت وزارة التعليم العالي إزاء هذه القضية منذ تكليف لجنة الشؤون التعليمية بالتحقيق فيها، وقال إن «الوزارة اكتفت بتصريحات مقتضبة في مقابل خروج عدد من المسؤولين السابقين في التعليم العالي وهيئة التطبيقي والجامعات الخاصة بأقوال متناقضة ومتضاربة».
وشدد الدلال على أن هذه القضية تتجاوز وزارة التربية والتعليم العالي وتتجاوز الوزير إلى الحكومة التي تتحمل المسؤولية كاملة لأن القضية تمس قطاعات مختلفة والشعب الكويتي، «وإن كان شخص الوزير هو المسؤول أمام المجلس في المساءلة السياسية».
وتساءل عن الآثار المترتبة على الإجراءات التي اتخذها أصحاب الشهادات المزورة في مواقع عملهم أو تدريسهم، ومن حصل على مناصب قيادية وإشرافية بناء على شهادات مزورة؟ داعيا الحكومة إلى تقديم تصور متكامل في الموضوع خلال مناقشة الطلب النيابي بهذه القضية في حال لم تكن تريد المساءلة السياسية والاستجواب.
وتابع «نريد أن نعرف أعداد المزورين والإجراءات التي اتخذت بحقهم والخطوات التي ستتخذها الحكومة والقرارات المتخذة لمنع تكرار هذه الجريمة».
وبين الدلال أن الوزير العازمي مختص بهذا الموضوع لأنه كان وكيلا بوزارة التعليم العالي، مؤكدا أنه لا أحد بمنأى عن المحاسبة لأنه وفقا لقانون محكمة الوزراء محاسبة الوزراء السابقين عن أي أمر حدث في عهدهم.
وعن آليات ضبط شهادات العمالة الوافدة والحلول المقترحة لها، قال الدلال «هذا الأمر تم نقاشه خلال اجتماع اللجنة، وبالإمكان الربط بين وزارة الداخلية والقوى العاملة لتدقيق الشهادات العلمية للعمالة الوافدة»، ضاربا مثالا على الحلول الممكنة باتفاق وزارة الصحة مع إحدى الشركات المتخصصة لاعتماد شهادات العاملين الأجانب في القطاع الطبي بالكويت.
وجاء في الطلب الذي قدمه إلى جانب الدلال النواب رياض العدساني ود.عادل الدمخي وأسامة الشاهين وراكان النصف، ما يلي:
تعد قضية الشهادات المزورة من أخطر القضايا المطروحة لأثرها السلبي البالغ على الساحة الأكاديمية وتجاوز من زور شهادته للدين والقانون ومساس ذلك بالمال العام، وقد برز على الساحة العديد من شبه التجاوزات على صعيد الشهادات المزورة منها ما هو مرتبط بشهادات صادرة من جمهورية مصر العربية وأخرى من الجامعة الأميركية – أثينا وشهادات صادرة من جامعات في الفلبين ومن دول أخرى ما يتطلب معه التصدي الحازم والجاد، وبالمقابل مازال دور وزارة التربية والتعليم العالي غير واضح وغير بارز في التعامل والتصدي تجاه هذه القضية الحيوية والمهمة والخطيرة.
لذا، واستنادا الى المادة 146 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة يرجى تخصيص فترة ساعتين من جلسة مجلس الأمة القادم 16 أو 17 أبريل لمناقشة هذه القضية العامة والخطيرة على أن تقدم الحكومة تقريرا يتضمن حجم التجاوزات في الشهادات المزورة، ودور وزارة التربية والتعليم في التعامل معها وإجراءات الوزارة القانونية والقضائية والأكاديمية وهل شمل التصدي من قبل مجلس الوزراء الجهات الحكومية كافة وكذلك القطاع الخاص، وما آليات الحكومة للحيلولة دون وقوع هذه الجرائم مستقبلا وغير ذلك من القضايا والمسائل المرتبطة.