دعا النائب احمد الفضل نواب مجلس الامة إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق في التجاوزات التي تحصل في اللجنة المختصة بالأصناف الجديدة ونقل الوكالات في الاتحاد العام للجمعيات التعاونية.
واضاف الفضل في تصريح صحافي في المركز الاعلامي لمجلس الامة انني اليوم أجد نفسي مضطرا للخروج عن الملف الذي بحوزتي خلال الأسابيع الماضية وهو ملف الشهادات العلمية المزورة لضرورة طرح موضوع اليوم لان شهر رمضان على الأبواب، وهذا الموضوع له ابعاد كثيرة، وما اود كشفه أسئلة بسيطة عبارة عن فساد يؤدي لزيادة الأعباء وتكلفة المعيشة على المواطن، الموضوع يخص اتحاد الجمعيات التعاونية.
وقال الفضل انني سأبين جزءا بسيطا مما يحصل فيه، وكيفية ترك موضوع له علاقة بـ ٧٠% من قوت الناس وايراداتها التي على السلع الاستهلاكية، وكيف اذا ترك بيد مجموعة تأتي عبر الانتخابات، لا يوجد لها منظم و«سستم» يحكمها؟.
واضاف الفضل ان الموضوع ببساطة في اتحاد الجمعيات، لجنة تحديد الاسعار لها قسمان وعملان رئيسان احدهما تختص برفع الاسعار وتتكون من ممثلين من الشؤون وغرفة التجارة واتحاد التجارة ووزارة التجارة وتبت في حال رغب احد التجار في رفع سعر منتجه وهي لجنة صعبة جدا وتطلب من التاجر تبيان مسببات رفع السعر وتتعلق بالبلد المصدر وأوضاعه والمواد التي يتكون منها المنتج وطرق الشحن وخلافه.
واشار الفضل إلى ان اللجنة الاخرى فتختص بالأصناف الجديدة ونقل الوكالات وهي التي يتم التلاعب فيها، حيث يتم ادخال منتج موجود بمواصفاته باعتباره جديدا بـ«باركود» جديد حتى يستطيع ان يحصل على سعر جديد، لذلك تجد نفس المنتج في احدى الجمعيات بسعر وبالأخرى بسعر مختلف، واثر ذلك تلاعب واضح ونتائجه بملايين الملايين حيث المبلغ المتداول في اتحاد الجمعيات مليار دينار اكثر من ٣ مليارات دولار سنويا، مبلغ ضخم.
وزاد الفضل: والخطورة في هذا الجانب ان القراءات الحكومية لاسعار التضخم تصبح مغشوشة لان الوزارة تأتي في بداية السنة لأخذ سعر المواد الاستهلاكية وفي نهاية السنة أيضا ولا تأخذ سعر المنتج الجديد لانه غير موجود بالأساس في السلة القديمة لديها، لذلك لا تستطيع المقارنة، لذلك تخرج لنا التقارير بنتائج التضخم في الكويت والذي يشعر به المواطن من خلال تسوقه في الجمعية والشعور بزيادة الاسعار عن السنة الماضية بالرغم من ان نسبة التضخم الرسمية 0.018%.
وقال الفضل: وما نشعر به مخالف تماما لان حسبة التضخم تبنى على القراءة، فإذا كانت خطأ فالنتيجة خطأ، لذلك فإن الأوراق الرسمية تقول نحن بخير، ولا يوجد لدينا تضخم وفي ثبات وهذا الكلام غير صحيح، ومثال ذلك «كاكو» لندن في السابق كان له 5 موردين ويفترض ان يكون بلد المنشئ له لندن، ونزل قرار بسحب المنتج من الجمعيات ومن ثم أصدر قرار لشركة واحدة بـ 60 نوعا من «كاكو لندن» والسماح لها بنزوله في الجمعيات، واتضح ان بلد المنشئ لهذا الكاكو بلغاريا وليس من لندن وبذلك مخالفة للائحة، فهل من المعقول والمقبول بأن لجنة تفيد شركة واحدة «ببلاش» ولوجه الله؟! فحين يأتي مورد وحيد يحتكر المنتج ويتحكم بالاسعار ورفعها وجعلها منتجات جديدة وهي قديمة ويقوم بنقل الوكالة وتغيير السعر قبل مرور ٤ سنوات من لحظة بيعه بالسوق الكويتي.
وأضاف الفضل «هناك تعاونين اشراف قامت التعاونيات على أكتافهم لكن هناك موجة كبيرة طالت العمل التعاوني وهناك من ركب موجة التعاونيات وخرب العمل التعاوني كله، لافتا الى انه فيما يخص لجنة رفع الاسعار لدي اوراق تثبت دخول ذات المنتج بسعر جديد وباركود جديد.
وأكد الفضل أن هناك تلاعبا يتم في اتحاد الجمعيات ويوجد تلاعب بالاسعار وادخال منتجات جديدة وهي منتجات قائمة حتى يتم ادخالها بأسعار جديدة دون المرور على لجنة رفع الاسعار التي فيها رقابة حكومية، مشيرا الى ان خير مثال على هذا التلاعب ما حدث من منع لخمسة موردين لكاكاو لندن في مقابل اصدار 30 تعميما لشركة واحدة.
واضاف الفضل: اليوم انتظر اجابات من اتحاد الجمعيات على ما اثرت وعلى ما اثرته بشأن كمية البضائع التي سجلت كبضائع الجديدة، داعيا اخوانه اعضاء مجلس الامة لتشكيل لجنة تحقيق في هذا الامر.
وزاد الفضل هذا الامر لا يمكن ضبطه الا من خلال قانون جديد يبعد التكسبات الانتخابية عن جيب المواطن، داعيا الحكومة ووزارة التجارة الى تحمل مسؤولياتهم بضبط الاسعار ومقارنة الباركود القائم لذات المنتجات ومحاسبة من ادرج ذات المنتج كمنتج جديد.
وتمنى الفضل على وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل كونها متخصصة في الاحصاء، معالجة المشكلة في المسوح بشأن قياس التضخم، داعيا اياه للتأكد من اسعار ذات المنتج بداية ونهاية العام من خلال الباركود.
واشار الفضل الى انه فتح نافذة جديدة عبر اثارة موضوع الكاكاو وهناك اناس حتى الخيار يحلبونه حلاب، وهناك امثلة كثيرة في الخضار والفاكهة والمنتجات الغذائية.
واكد الفضل انه هناك اناس يشوهون كل شيء جميل واتحاد الجمعيات فكرة جميلة تم تشويهها بسبب بعض الممارسات التي يمكن القضاء عليها بالميكنة.
وضرب الفضل مثالا على الجهد الذي قام به المهندس احمد المنفوحي بحيث تنجز المعاملة بكبسة زر، لافتا الى ان هذه الخطوة من شأنها القضاء على كمية الفساد بكبسة زر وانهاء الرشاوى التي تدفع بالدورة المستندية.
وحذر الفضل المسؤولين بالحكومة عن هذه القضية فهناك لعب على ودنه باتحاد الجمعيات يجب إيقافه واعادة النظر في اتحاد الجمعيات والرقابة عليه وتنظيمه لان اعماله تدخل في قوت الناس وعلى الحكومة تحمل مسؤولياتها.