رأى الـنـائب مـحـمد الدلال أن التجاوزات التي أثيرت في استجواب وزير الإعلام وزير الشباب محمد الجبري جديرة بأن تحال إلى النيابة العامة والهيئة العامة لمكافحة الفساد، وأن سحب الثقة من الوزير أصبح مستحقا.
وقال الدلال، في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، إن الوزير الجبري لم يرد على أغلب محاور الاستجواب، وخاصة ما يتعلق بقضية (الحيازات الزراعية) والأراضي التي توزع من دون ضوابط وشروط، ما يعد فسادا كبيرا جدا.
وأضاف: «أثبتنا من خلال مرافعتنا بالاستجواب أن ما ذكرناه خطير ولا يزال قائما، وامتناع الوزير عن الرد على هذه التجاوزات يستوجب الإحالة للنيابة العامة وهيئة مكافحة الفساد»، مؤكدا أن الطلب المقدم لطرح الثقة بالوزير مستحق في ظل الإثباتات والمستندات الرسمية التي عرضت خلال جلسة مناقشة الاستجواب.
وأكد أنه لا عذر للوزير تجاه هذه التجاوزات بعد تنبيهه مرات عديدة من قبل أعضاء مجلس الأمة ولجان التحقيق، معتبرا أن سحب الثقة من الوزير استحقاق أمام الله وأمام الشعب الكويتي ومجلس الأمة.
وبين أن «الوزير حاول تغليف الحقائق ولعب السياسة، ولم يرد إطلاقا على الكثير من المواضيع التي طرحت»، معلنا عزمه التقدم بسؤال برلماني للوزير لطلب أسماء أعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للزراعة الذين حصلوا على حيازات ومزارع ومزايا من الهيئة.
ولفت إلى أن النواب المستجوبين كشفوا خلال جلسة الاستجواب بالمستندات أن أحد أعضاء مجلس إدارة الهيئة منح أحد أقاربه مزرعة ولكن الوزير لم يرد على هذه المعلومة، ما يعتبر تجاوزا لقوانين مكافحة الفساد، منوها إلى أن الوزير استبعد ممثلي اتحاد المزارعين واتحاد العاملين بالأسماك من مجلس إدارة الهيئة على الرغم من وجودهم في السابق، وأتى بأسماء جديدة غير مؤهلة وغير مختصة في مجال هيئة الزراعة.
واستغرب عدم تعويض المتضررين من إزالة مزارعهم التي تقع على خط مشروع سكة الحديد التي يفترض أن تمر بالكويت، وتخصيص أراض زراعية لغيره، على الرغم من صدور قرارات من المجلس البلدي قبل عامين بتعويض هؤلاء المتضررين.
وبين ان الوزير الجبري لم يرد على محور تحصيل أموال تصل قيمتها إلى ملايين الدنانير لصالح وزارة الإعلام، بالإضافة إلى تفويت أرباح تصل إلى 30 مليون دينار لعدم تطوير مطبعة الوزارة.
وقال: «هناك أراض بمنطقة الوفرة تقع على الحدود مع المملكة العربية السعودية كان المقرر ألا يتم التصرف فيها إلا عن طريق المزاد العلني، وواجهنا الوزير بكيفية مخاطبته للبلدية ومحاولته اتخاذ إجراءات بشأنها، وأسباب توزيع إحدى المزارع الواقعة بهذه المنطقة لأحد الأطراف، وما هي أسباب عدم وضع آلية لإجراء المزاد العلني على الرغم من مخاطبات أملاك الدولة للوزير بهذا الشأن نظرا لخطورة الموضوع».
وأكد ان الوزير لم يرد على هذا الموضوع، كما أنه لم يكشف أسباب عدم وجود دراسات وخطط لتوفير الأمن الغذائي وهو الهدف الذي أنشئت من أجله هيئة الزراعة، متسائلا عن الداعي لصرف ملايين الدنانير على ميزانية هيئة الزراعة ورواتب الموظفين فيها طالما أنه لا توجد لديها خطط ولا دراسات لتوفير الأمن الغذائي؟
وقال: «سنسعى في الفترة القادمة لسحب الثقة من الوزير الجبري وفقا للدستور والقانون وذلك لتقصيره في أدائه».
من جانب آخر، تقدم الدلال بأسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد ولأعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية وللشعب الكويتي والمقيمين عـلى أرض الــكـويــت، بمـنـاسبة حلول شهر رمضان المبارك.