سلطان العبدان
أكد النائب عبدالوهاب البابطين ان أقسى شعور يمر به أي إنسان عندما يجتهد في الدفاع عن القضايا العامة ولا يجد إنصافا من الدولة أو الناس.
وأضاف خلال ندوة «العفو الشامل حق دستوري واستحقاق وطني» التي عقدت في ديوان العليان في الروضة مساء امس الاول بمشاركة عضو مجلس 2012 المبطل فيصل اليحيا ان «الأخوة في تركيا يطالعون الله ثم يطالعونكم ويطالعون من يمثل الأمة في قاعة عبدالله السالم، ومن يحمل راية الإصلاح».
إن المغفور له بإذن الله مشاري العصيمي ومن هذا الديوان وجه رسالته للشعب الكويتي بقوله «هذولا عيالكم لا تتركونهم وهذه القضية لا يمكن ان يتناساها اي حر شريف»، ونحن سنعتبر تلك وصية من ابو طارق ونحن سائرون بهذا الدرب.
وأكد البابطين ان من ندافع عنهم اليوم دافعوا عن الدستور وصانوا الأموال العامة وحفظوا أماناتهم وحافظوا على مصالح الشعب لذلك نحن موجودون اليوم وهم كانوا في السابق يعارضون الفساد، وأنا أقول لهم لن تتركوا في الشدة وسنكون العضد والسند للحق وأهله.
وأضاف: ان هذه القضية ليست قضية سياسية بل قضية أخلاقية بالدرجة الأولى وشرع الله لا يقبل بالوضع الذي حدث مع الإخوة النواب السابقين، فهؤلاء هم من حارب سراق المال العام والمرتشين، ومن أفسد وسرق وارتشى متصدر في المجالس والدواوين، موضحا ان قضية دخول المجلس كما أسماها القاضي لم تتم إدانتهم في دخول المجلس وأدينوا بالتعدي على رجال الأمن، وحتى الآن لا نعلم من هو رجل الأمن الذي تم الاعتداء عليه، مبينا ان المادة ٧٥ من الدستور تأتي لنتعامل مع هذه القضية بكل وضوح.
من جانبه، بين فيصل اليحيى أن لكل حقبة زمنية عنوانا وإذا أردنا وضع عنوان لهذه المرحلة التي نعيش فيها فعنوانها هو الفساد، ويتصاحب مع هذا العنوان عنوان آخر هو الملاحقات السياسية، موضحا انه على مستوى التاريخ لم تشهد الكويت هذا العدد من الملاحقات السياسية ووصلنا الى ان هناك من يطلب اللجوء السياسي في الخارج.
وقال اليحيى ان الحكومة تقر بهذه المسألة ورغم إقرارها بوجود الفساد إلا انه لم يحصل ان قامت مؤسسات الدولة بكشف هذا الفساد، وكل حالات الفساد يأتي الكشف عنها من أطراف من خارج الحكومة.
وأكد ان الأسوأ في هذا المشهد هو ان الأشخاص المتهمين في الفساد يتم تقريبهم ورعايتهم وحمايتهم والطبطبة عليهم وتجدهم متواجدين دائما ورغم كثرة حالات الفساد في البلد لا تجد فاسدا تمت محاسبته محاسبة حقيقة، وفي المقابل تجد عشرات الأشخاص من الشرفاء تتم محاسبتهم وملاحقتهم.
وأضاف: لم يعد أحد يحمل كلام الحكومة بشأن محاربة الفساد على محمل الجد وكلنا يدرك أن الحديث للاستهلاك المحلي والإعلامي وهو غير حقيقي، ويجب ان نفهم ان الملاحقة الهدف منها ملاحقة للأمة ومحاصرتها، حتى لا يفكر أحد في التصدي للفساد، والموقف من هذه القضية أخلاقي لا يدركه إلا أهل المروءة.
وكشف ان الحكومة اذا كانت تملك ان تصوت ضد هذا القانون فإن نواب الأمة يملكون إيقاف رئيس الوزراء على المنصة وتحميله المسؤولية السياسية بسبب الموقف السياسي غير المقبول، وتعاون رئيس الحكومة مع المجلس يجب أن يتم ربطه بهذه القضية تحديدا لأثرها على واقعنا ومستقبلنا.