دعا نواب إلى رفض تقرير اللجنة التشريعية بشأن مقترحات العفو الشامل، مبررين رفضهم بدمج الاقتراح بقانون المقدم من قبلهم مع الاقتراحين بقانونين بشأن خلية العبدلي والنائب السابق د.عبدالحميد دشتي.
وأكدوا خلال ندوة أقامها النائب ثامر السويط أمس الأول بديوانه تحت عنوان «لا لخلط الأوراق» أن هذا الإجراء من اللجنة التشريعية مخالف للائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وأوضحوا أنهم لن يقبلوا بمساواة الإصلاح ومكافحة الفساد بمن يخون البلد.
وفي البداية، قال النائب عبدالوهاب البابطين إن الطلب النيابي الذي تقدم به عدد من النواب لاستعجال تقرير اللجنة التشريعية بشأن قانون العفو العام كان يتعلق بقضية دخول المجلس فقط ولم يتم التطرق لباقي المقترحات، مشيرا إلى أن هناك من خالف قرار المجلس وخلط الأوراق متعمدين ذلك من خلال دمج باقي الاقتراحات مع المقترح الخاص بالعفو العام عن المحكومين بقضية دخول المجلس.
وأضاف البابطين: «نحن اليوم أمام خيارين فإما المواجهة أو التخاذل، إما أن ننتصر لأصحاب الكرامة أو الاتجاه نحو أصحاب الخيانة»، لافتا إلى أن النواب أمام هذا الاختيار ونحن على اعتاب صناديق الاقتراع وانتخابات قادمة.
وأوضح أنه من لا يؤمن بالشعب الكويتي فهو حتما لا يستحق تمثيله والشعب سيطلق رصاصة الرحمة على من لا يقف معه ولا يمثل إرادته.
وحذر البابطين رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم من دمج مقترحات العفو في تقرير واحد وعرضه للتصويت محملا الغانم مسؤولية هذا الأمر.
وأكد ان التعاون مع سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد وحكومته مرهون بملف العفو العام.
من جانبه، قال النائب د.عبدالكريم الكندري إنه لا يمكن لرئيس اللجنة التشريعية دمج هذا القانون حسب مزاجه.
وذكر الكندري انه لو قبل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم مناقشة التقرير المرفوع من اللجنة التشريعية والذي تم فيه دمج العفو عن خلية العبدلي مع قضية دخول المجلس فإنه في هذه الحال يقبل أن يناقش في قاعة عبدالله السالم قضية «خيانة وطن».
وأضاف أن المواجهة يوم غد الثلاثاء فيجب أولا ألا يقبل رئيس المجلس بهذا التقرير لأن القبول به هو مخالفة للائحة مجلس الأمة.
وأكد الكندري إيمانه بقانون العفو العام عن المحكومين بقضية دخول المجلس منذ البداية، موضحا أن الهدف من الترويج للعفو الخاص هو التخلص من الرموز الوطنية سياسيا، مستدركا بقوله «فالقضية لا تتعلق بأشخاص بل قضية بين الحق والباطل فهؤلاء المحكومون منهم رموز لمحاربة الفساد ودخول المجلس ليس جريمة ولا محاربة الفساد جريمة فكيف نتخلى عنهم».
وأوضح أن «هذا الأمر يضع سمو رئيس الوزراء أمام تحد كبير فسموه هو من نادى بمحاربة الفساد منذ بداية توليه رئاسة الحكومة».
ودعا الكندري النواب لعدم مقاطعة جلسة الثلاثاء قائلا «نريد عشرين يدا مرفوعة لرفض جدول الأعمال وإلا فلا خير فينا».
من جهته، قال النائب عبدالله فهاد إن خلط الأوراق الذي حدث في اللجنة التشريعية كان مدروسا ومخططا له من رئيس اللجنة التشريعية ومن معه.
وأوضح أن يوم الثلاثاء ستكون المواجهة مع رئيس الحكومة، مبينا أنه على رئيس مجلس الأمة إما الانتصار للدستور وألا يضع نفسه في موضع الشبهات.
وأكد أنه «لا خير فينا إذا جلسنا على كراسينا ولم ننتصر للدستور، فواجبنا هو التصدي للانحراف وبإذن الله سترون موقفا صلبا يوم الثلاثاء المقبل».
بدوره، قال النائب خالد العتيبي إن هناك من يريد من خلال خلط الأوراق بقانون العفو أن يزرع فتنة طائفية وهم بإذن الله عاجزون عن التفريق بين الشعب الكويتي لأننا في الكويت سنة وشيعة في مركب واحد ولا يفرقنا بعض الطائفيين وستكون لنا كلمة وموقف صلب وحازم في جلسة الثلاثاء ولن ننسحب ولن نخذل إخواننا الذين حاربوا الفساد ولن نخذل الشعب الكويتي.
وفي ختام الندوة، قال النائب ثامر السويط إن هناك من يصور ويروج أن قانون العفو الشامل يعتبر تجاوزا على صلاحيات صاحب السمو الأمير.
وأكد أن «هذا الكلام غير صحيح فنحن لسنا في (عزبة) بل في دولة دستورية ومؤسسات، وليس هناك منطق ولا عقل ولا أخلاق تقبل الدمج بين الإحسان والأمانة والإصلاح من جهة وبين الإرهاب من جهة أخرى».
واختتم السويط حديثه قائلا «اذا لم تنتصر للإصلاح يا سمو رئيس الوزراء فأنت من سيتحمل المسؤولية ولا خير في عضويتنا اذ لم ننتصر للأمة وللمصلحين».