قال الناشط السياسي والمرشح السابق لانتخابات مجلس الأمة م.أحمد الحمد إن استمرار التجاذب والتناحر بين السلطتين يعتبر السبب الرئيسي وراء تدهور الأحوال في الكويت، مؤكدا أن هناك خللا بنيويا في نظامنا السياسي يساهم في استمرار تردي أداء السلطتين.
وعلى المستوى النيابي، قال الحمد إن اصطفاف النواب خلف الاستجوابات وإصرارهم عليها مهما كان موضوعها ما هو إلا استعراض انتخابي مفضوح ومكشوف، ويندرج في إطار مغازلة الناخبين ودغدغة مشاعرهم، مؤكدا أن هذه الأساليب لا تنطلي على وعي المواطن الكويتي ولن تثنيه عن فضح أفاعيل الفاسدين، مع التشديد على التمسك بالوحدة الوطنية والبعد عن الخلافات الجانبية وكل ما يمزق أو يضر بالنسيج الكويتي الجميل.
ولفت الحمد إلى أن المواطن الكويتي يتمتع بحس عال ويؤشر إلى مواطن الخلل والفساد المستشري في مفاصل ومؤسسات الدولة في وقت «النواب ومعهم الحكومة كانهم لا يرون شيئا، مبينا أن استجواب الوزيرة المستقيلة د.غدير أسيري ما هو إلا تكسب واصطفاف، متسائلا «متى يرى المواطن مجلسا وحكومة يعيدان للكويت ألقها وسمعتها الطيبة بين الدول؟».
واعتبر الحمد أن التكسب الانتخابي وراء تأخر إقرار القوانين ومن ضمنها «الاستبدال والاستقطاع» وغيره من مشروعات القوانين القابعة في مطبخ اللجان، مشددا على أن المواطن الكويتي وصل إلى درجة الإحباط من أداء الحكومة الجديدة في مواجهة تعسف بعض النواب في استخدام أداة الاستجواب مع بداية تشكيلها، وتهديدهم للحكومة بالمزيد من الاستجوابات الاستعراضية.
وأشار الحمد إلى خيبة أمل المواطنين من استمرار عملية التوظيف والتعيينات بحسب الواسطة والمحسوبيات وكأننا «لا طبنا ولا غدا الشر»!، مشيرا إلى أن هيئة مكافحة الفساد «نزاهة» أحالت الكثير ممن تحوم حولهم شبهة فساد ورشوة وهدر المال العام إلى النيابة العامة «لكننا لم نشاهد واحدا من هؤلاء خلف قضبان السجن»، بالإضافة إلى أن مشكلات وأزمات المواطنين مازالت تراوح مكانها من إسكان ومرور وتعليم وبطالة وغيرها.
ورداً على سؤال حول تزكية الحساوية لأحد المرشحين أكد الحمد ان الإعلان عن تزكية العوائل الحساوية لمرشح معين لخوض انتخابات مجلس الأمة القادمة هو خبر غير حقيقي، مؤكدا أن العوائل الحساوية لم تجتمع ولم تجر تزكية أحد، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه يرفض مثل هذه الاجتماعات المخالفة للقانون ومع ذلك فأي اجتماع يصح أن يقال فيه إنه لتزكية أحد المرشحين يجب أن يتم وفق أصول متعارف عليها أهمها أن تكون هناك لجنة حيادية منظمة للحدث تقوم بدعوة جميع العوائل للتنسيق واختيار الممثلين عنهم.
وبين الحمد إن بإمكان أي شخص يرغب في الترشح من الحساوية أن يقوم بجمع عدد من المؤيدين له في ديوانية ثم يعلن أن العوائل الحساوية زكته لخوض الانتخابات المقبلة، معتبرا أن مثل هذا السلوك يعد إلغاء لإرادات الناس وتجاوزا غير مقبول عليهم.
وختم الحمد متوجها بالشكر من جميع الحضور، مؤكدا أن تبادل الزيارات وعقد الملتقيات والديوانيات إنما هي عبير صادق عن روح المحبة والأخوة والتواصل بين أبناء المجتمع الكويتي الأصيل.