دعا النائب احمد الفضل مقاطعي جلسة أمس (الثلاثاء الماضي) الى تكرار مقاطعتهم للجلسات حتى يتم خلق اجواء هادئة يتم من خلالها اقرار قوانين تهم المواطنين والمواطنات.
وقال الفضل ان جلسة اليوم (امس) هي امتداد لجلسة الامس (اول من امس) وكان مجموع حصيلتها 6 قوانين منها خمسة قوانين مداولة اولى وقانون مداولتان.
واشار الفضل إلى انه كان المفترض تكون حصيلة اكبر لولا الهرج والمرج الذي حصل امس (اول من امس)، مؤكدا ان لحظات بسيطة من الهدوء أدت الى تحرك قوانين صار لها «رابضة» على جدول الاعمال سنوات عديدة، مشيرا الى انه حتى قانون العمل في القطاع الاهلي الذي لم تكن عليه اي ردود افعال من اللجنة او الوزارة فإنه تحرك اليوم (امس) وأعطونا موعدا بتسليم نسخته النهائية ليفيد العاملين الكويتيين والكويتيات في القطاع الخاص.
وقال الفضل: اننا انجزنا قوانين مهمة جدا منها قانونان وقانون ثالث مكمل لهما خاص بالمنظومة القضائية كان حبيس الأدراج لسنوات كثيرة ومؤكدا ان ما عملته اللجنة التشريعية اليوم (امس) تاريخي في اقرار قانون مخاصمة القضاء الذي سيأتي متكاملا في العاشر من الشهر المقبل.
وبين ان قانون التماس اعادة النظر مهم جدا للمنظومة القضائية، وبإذن الله سيأتي في العاشر من الشهر المقبل وكذلك قانون التوثيق الذي سيسهل اجراءات التوكيلات في بعض صيغها الالكترونية لتكون متاحة للعامة، بالاضافة الى قانون الهيئات الشرعية في البنوك والمؤسسات الاسلامية، بحيث تكون لهم هيئة شرعية واحدة تضع لهم ضوابط تابعة للبنك المركزي.
واكد الفضل ان إنجازات اليوم (امس) مهمة جدا، ونؤكد للمرة المليون على هذه المفارقة في انسحاب المؤزمين وهلت القوانين وانفرج حال البلد في كثير من النواحي، ونتمنى انهم يعوا ان عدم وجود تأزيمهم أدى الى ما أدى إليه اليوم (امس)، مشيرا الى انه اما ان يأتوا من غير تأزيم او ليكملوا مقاطعتهم وهذا خير للبلاد والعباد.
وبين الفضل ان ما حصل بالامس (اول من امس) هو امر مشين للديموقراطية الكويتية ونحر للدستور الكويتي ولهيبة عبدالله السالم، لافتا الى ان ما حصل اليوم (امس) هو معاكس لما حدث بالامس (اول من امس)، وهذا لا يعني اننا سنتنازل عن التحقيق فيما جرى ووضع حد وتفعيل اللائحة ومعاقبة النواب مثيري الفتن.
وتابع انه وقتما نحظى بأوقات من دون تعكير وتأزيم بينما النقاش والجدل مطلوب، مؤكدا ان اليوم يوم تاريخي واشكر فيه كل النواب الذين حضروا فقط وكذلك الذين لم يحضروا في انهم خلو الجو هادئا وادعوهم لتكرارها.
وشكر الفضل اللجنة التشريعية التي قامت بدور تاريخي في ان هناك قوانين اصبح لها ما يقارب العشرين سنة لم يستطع احد مسها ولا تجرأ بلمسها، واليوم تم الانتهاء منها بالتفاهم والعقل والموازنة مع المجلس الاعلى للقضاء ووزارة العدل والنيابة العامة، مشيرا الى أن من استطاع انجاز القوانين المهمة اليوم (امس) فإن باقي القوانين بالنسبة له كشربة الماء تحتاج الى هدوء.
وعن قانون مخاصمة القضاء، اشار الفضل ان مسماه الصحيح هو مسؤولية الدولة عن اعمال القضاء ويتحدث عن ثلاثة امور رئيسية في انه اذا حدث من القاضي خطأ جسيم او هناك غش او تدليس وبالتالي حددت الحالات التي يتم فيها مخاصمة القضاء وتم حصرها لكي لا يتم جعل مقام القاضي مكان تجريح او تشكيك، لافتا الى ان كل دول العالم لديها قانون لمخاصمة القضاء بالاضافة الى قانون التماس النظر فهو يخص الاحكام القضائية التي تظهر فيها احداث جديدة وطارئة تغير من مجرى القضية بإضافة معلومة او ابطال شاهد او اضافة شاهد، مشيرا الى انه الآن بعد صدور الاحكام القضائية يعتبر فتح باب كبير في اعمال القضاء والمتقاضين.