أشاد النائب عدنان عبدالصمد بجهود مختلف الجهات الحكومية لتحصين البلاد من فيروس كورونا، مطالبا بتفعيل قانون الوحدة الوطنية للتصدي لأي محاولة لشق الصف أو الفرقة بين أبناء الشعب.
وقال عبدالصمد في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة «إن الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها وزارة الصحة والطاقم الطبي لاحتواء مخاطر الأزمة نالت إشادة من منظمة الصحة العالمية».
وأوضح أن «ذلك لا يمنع من التنويه إلى وجود بعض الثغرات والنواقص في هذه الظروف الطارئة التي تسببت بمعاناة المواطنين الخاضعين لتلك الإجراءات مما يتطلب من الحكومة المسارعة إلى معالجتها».
وأكد أن قيام وزارة الصحة بمسؤولياتها الطبية جاء على حساب بعض الأمور الإدارية ما نتج عنه بعض الشكاوى من المواطنين المتواجدين في الحجر الصحي بمنتزه الخيران من تأخر فحصهم وأخذ العينات منهم حتى الآن.
وأوضح أنه تم الاتصال بالمسؤولين لمعالجة الموضوع وتم بالفعل تحسين الظروف عما كانت عليه بالسابق، مؤكدا في الوقت نفسه أن سبب حصول هذه المشاكل هو تحميل وزارة الصحة أكثر من طاقتها.
ورأى أن هناك بعض الأمور اللوجستية غير الطبية مثل إدارة المحجر وتوزيع الغرف ووجبات الطعام يمكن أن تقوم بها جهات حكومية متخصصة أخرى بالتعاون مع وزارة الصحة والتنسيق معها.
وطالب عبد الصمد بإنشاء مركز اتصال للمتواجدين في مواقع الحجر الصحي وبتفرغ وزارة الصحة للأمور المهنية الطبية وأن توكل الأمور الخدمية والإدارية إلى جهات أخرى، مبينا أن جمعيات النفع العام أبدت استعدادها للتطوع في إدارة الأمور الخدمية بالتعاون مع وزارة الصحة.
وقال عبدالصمد «ونحن نعيش ذكرى الأعياد الوطنية وذكرى تحرير وطننا الحبيب الكويت نستذكر تلك الأيام العصيبة التي عشناها طوال 7 أشهر عجاف على أرض بلدنا الحبيب إبان محنة الغزو الآثم على وطننا، وكيف أن ما خفف وهون علينا ذلك المصاب وتلك المأساة هو توحد الكويتيين بلا استثناء ليواجهوا ذلك الخطر الذي هدد وجودهم».
وأضاف أن تضحيات أبناء الوطن جميعا واللحمة الوطنية التي تجلت في تلك الأيام هي التي كانت العامل الأساسي بعد فضل الله - سبحانه وتعالى - في عودة الكويت لأهلها المخلصين، مؤكدا أن اللحمة التي شهدتها فترة الغزو الآثم غير مسبوقة وكانت مفخرة للكويتيين.
وتابع «اليوم ونحن نواجه تحديا من نوع آخر يتمثل في هذا الوباء الفيروسي الذي أربك العالم وشكل خطرا على حياة الإنسان فإننا نتفهم تلك المعاناة التي تعرض لها جمع من المواطنين الذين تواجدوا بالمناطق التي انتشر بها ذلك الوباء».
وأشاد عبد الصمد بالتزام هؤلاء المواطنين بالإجراءات الصحية المقررة واتباعهم إرشادات الجهات المختصة، مؤكدا عدم صحة ما نقل عن وجود خرق أو تجاوز للإجراءات الوقائية الصحية كما قررتها وزارة الصحة، مشددا على ضرورة الالتزام بتلك الإجراءات.
وأشـــاد بمـــواقـــف وتصريحات نيابية ومن المسؤولين والشخصيات العامة والتي ساهمت في تعزيز الوحدة الوطنية والتعاون لتجاوز هذه المحنة.
وطالب الحكومة بتفعيل قانون الوحدة الوطنية نظرا لحساسية المرحلة والتصدي لأي محاولة لشق الصف، مشددا على أن الكويت التي ضحى أبناؤها بدمائهم في مواجهة الغزو البغيض تستحق من الجميع أن يكونوا أوفياء لتلك الدماء الطاهرة التي حافظت على الكويت وطن عز وخير ورخاء.