أصدر مجلس الامة بيانا جاء نصه التالي: عقد يوم أول من أمس الثلاثاء اجتماع لمكتب المجلس برئاسة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد وعدد من الوزراء و28 نائبا، حيث تم بحث آخر تطورات الحالة الصحية في البلاد والاستعدادات والإجراءات الحكومية لمواجهة فيروس كورونا المستجد.
وأكد رئيس مجلس الأمة، في كلمة استهل فيها الاجتماع، أهمية التعاون ما بين السلطات وكل مؤسسات المجتمع المدني والأفراد في التعاطي مع تداعيات وآثار ومخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد.
ثم تفضل سمو رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والخارجية والصحة والتجارة والتربية والإعلام ببيان إجراءات الجهات الحكومية المختلفة السابقة واستعداداتها المستقبلية للتعامل مع مخاطر انتشار فيروس كورونا.
وأكد سمو رئيس مجلس الوزراء اهتمام ومتابعة صاحب السمو - حفظه الله ورعاه - بشكل يومي هذا الملف المتسارع وحرص سموه على سلامة المواطنين والمقيمين، وتكليف سموه للحكومة بعدم ادخار جهد أو مال تحقيقا للصالح العام وحفاظا على الصحة والسلامة العامتين.
من جانبه، قدم وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح عرضا مفصلا بين فيه أن الإجراءات الوقائية الكويتية بمختلف أشكالها تجري بالتزامن مع توجيهات منظمة الصحة العالمية ووزراء الصحة العرب ووزراء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بل وسابقة لها ومضيفة عليها في أغلب الأحيان.
وأكد عدم صحة وجود تكتم في الأرقام والإحصائيات، مشددا على أن الكويت تتبع أقصى درجات الشفافية والعلنية في المعلومات سواء كانت إيجابية أو سلبية وأكدت ذلك منظمة الصحة العالمية.
وبين وزير الصحة أن فيروس كورونا وتعريفه وتوصيفه قد تغير أكثر من مرة، وأن الحكومات المختلفة تتفاوت في مدى دقة إفصاحها عن المعلومات الصحية لمواطنيها والمقيمين لديها، مؤكدا أن الكويت ملتزمة بالتحديث اليومي العلني والدقيق.
وعقب العرض التفصيلي لوزير الصحة، استعرض وزراء الداخلية والخارجية والتجارة والإعلام والتربية كل الإجراءات التي تمت والتي ستتم مستقبلا بالإضافة إلى الحرص على تسهيل أمور الطلبة والطالبات بالخارج والنظر باحتياجاتهم والحرص عليها، مؤكدين أن تلك الإجراءات تأتي استجابة للرأي المهني والطبي والتقني للمسؤولين في وزارة الصحة دون الالتفات إلى المجاملات والحساسيات الديبلوماسية والسياسية، فالرأي الطبي المهني مقدم على كل الاعتبارات الأخرى.
من جانبهم، شدد النواب في مداخلاتهم على أهمية الاستمرار بالشفافية والعلنية فهي خير وسيلة لمحاربة الأخبار المضللة والإشاعات، حيث أجمع الحاضرون في مداخلاتهم على توجيه الشكر من خلال الإخوة الوزراء لكل العاملين والعاملات في الفرق الحكومية المختلفة، الصحية والأمنية والتجارية والديبلوماسية والإعلامية وغيرها، متمنين لهم السلامة والنجاح.
كما شدد الإخوة أعضاء مجلس الأمة على أهمية دراسة الآثار الاقتصادية لأزمة وباء كورونا المستجد على «المالية العامة» للدولة في ظل انخفاض الطلب العالمي على النفط وانخفاض أسعاره وانخفاض مؤشرات البورصات العالمية، وكل ما يترتب عليه من آثار سلبية.
وأكد النواب أهمية «حسم الموقف التعليمي» المتعلق بالعام الدراسي بحسب المراحل التعليمية المختلفة، داعين إلى مراعاة صعوبة تجهيز آلاف المدارس الحكومية والخاصة بالشكل الملائم صحيا، ووجوب الاستعانة بالتعليم الإلكتروني والتلفزيوني وغيرها من وسائل.
وتقدم بعض أعضاء مجلس الأمة بـ«اقتراحات تفصيلية» سواء ما يتعلق بالتواصل الحكومي الإعلامي لبيان الحقائق ومحاربة الإشاعات أو ما يتعلق برفع الروح المعنوية أو تطوير منظومة الفحص والحجر الصحيين أو تشجيع المنتجات والمزروعات المحلية أو غير ذلك.
كما تقدم النواب في مداخلاتهم باستفسارات وملاحظات مباشرة ومحددة سواء ما يتعلق بإجراءات الطيران المدني ومجلس الوزراء تجاه القادمين من بعض الدول والوقائع الصحية الحقيقية في تلك الدول أو ما يتعلق بعدم وجود جهاز لإدارة الكوارث والخلل المزمن للتركيبة السكانية من جانب، والدخل العام للدولة من جانب آخر، وغير ذلك من جوانب تشغل بال المواطنين وممثليهم بكل صراحة ووضوح.
وقد وعدت الحكومة من جانبها بأخذ الملاحظات والاقتراحات بعين الاعتبار والاهتمام، كما تعهدت باستمرار إحاطة المواطنين وممثليهم المنتخبين بحقائق الوضع الصحي والأوضاع العامة، واتفق الحاضرون على تكليف النائبين محمد الدلال ورياض العدساني بالتنسيق مع رئيس المجلس بمتابعة إنجاز اللجان المختصة تقاريرها بشأن اقتراحات ومشاريع القوانين ذات صفة الاستعجال المرتبطة بجهود مكافحة وباء كورونا المستجد وعرضها على الجلسة القادمة.
حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.