طالب نواب الحكومة بالاستمرار في اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا.
وأوضح النواب في تصريحات متفرقة عقب جلسة المجلس العادية امس أن هناك تميزا حكوميا في مواجهة الوباء، وهناك متابعة مباشرة من النواب من خلال الاجتماعات التي كانت تتم في مكتب رئيس مجلس الأمة. ولفتوا إلى أن الثقة والإشادة ستخسرها الحكومة إذا لم تجتز ملف الإصلاح ومحاربة الفساد بعد عبور الأزمة الحالية. وأشار نواب إلى أن الأوان قد حان للاستعجال بتخرج طلبة كلية الطب وتأجيل الاختبار ودخولهم الموقع الميداني.
وأشار النواب إلى أن عملية إعادة المواطنين بالخارج ستتم بعد الانتهاء من إعداد المحاجر في الأيام القريبة القادمة.
وقال النائب محمد الدلال إن الدستور ينص على وجود المجلس حتى أثناء وجود الأحكام العرفية والأزمات، مشيرا إلى أن المجلس مارس دوره التشريعي بالدرجة الأولى والنواب أوصلوا رسالة شكر وتقدير لسمو الأمير وسمو ولي العهد، وأشادوا بالجهود الحكومية لمواجهة الوباء، كما أن النواب أوصلوا رسالة بأنهم يدعمون الجهود الحكومية ويضعون إمكانياتهم لمواجهة الوباء.
وبين الدلال أن القانونين اللذين أقرهما المجلس اليوم بالمداولتين الهدف منهما هو عدم إسقاط المدد للمتقاضين بعد عودة العمل، والثاني عن الصحة الوقائية وتشديد العقوبات المرتبطة بممارسات قد تؤدي إلى انتشار المرض. وبدوره، قال النائب د.بدر الملا إنه تم اليوم الموافقة على قانونين مهمين جدا يتعلقان بأزمة فيروس كورونا. وأضاف أنه تم تعديل قانون الصحة رقم ١٩٦٩/٨ وتغليظ بعض العقوبات، كما تم تعديل المقترح ورفض عقوبات الإعدام كونها غير مقبولة. وبين الملا أن التعديل الآخر لقانون المرافعات جاء لخدمة المتقاضين والقضاء خاصة أن رئيس المجلس الأعلى للقضاء صرح بوجود ١٥ ألف حكم يجب أن يتم الطعن عليها في أول يوم عمل الجهات الحكومية وهذا أمر صعب جدا.
ومن جانبه، طالب النائب عبدالله الكندري وزير التربية بإنهاء دراسة ١٢٥ طالبا وطالبة في السنة الأخيرة بكلية الطب والاستعجال في تخرجهم خاصة أن كلية الطب لديها موافقة مبدئية على ذلك.
وقال إن فرنسا وإيطاليا اتخذتا قرارات قبل عدة أيام بإنهاء تخرج طلبة الطب وتسليمهم شهاداتهم وممارسة العمل الميداني داخل الموقع.
وبدوره، قال النائب محمد هايف إنه تحدث اليوم مع سمو رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الصحة بشأن إجلاء الكويتيين في الخارج سواء كانوا طلبة أو مرضى.
وبين أنهم أكدوا له أنه سيتم الإجلاء بعد الانتهاء من تجهيز المحاجر الصحية قريبا، مشيرا إلى أن بقاء الكويتيين في الخارج ليس من مصلحة أحد خاصة في الدول الموبوءة.
وطالب النائب رياض العدساني الحكومة بالحفاظ على المركز المالي للكويت وعدم تأثر الاحتياطيات العامة بالأزمة الحالية.
وقال العدساني: «رسالتي للحكومة هي وضع المصلحة العامة وتعزيز الاقتصاد الوطني، واليوم قدمت رسالتين إلى مجلس الوزراء، الرسالة الأولى عن الحالة المالية للدولة ومدى تأثير انخفاض النفط والانعكاس السلبي على مخزون الدولة، والحفاظ على المركز المالي من صندوق سيادي وأجيال قادمة واحتياطي عام، وتعزيز المركز المالي ووضع استثمارات مؤسسة التأمينات الاجتماعية».
وشدد على ضرورة تعزيز المركز المالي للدولة وعدم الالتفات إلى أمور أخرى، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الاستثمارات والسندات والأصول والسندات والعقارات والودائع.
ولفت إلى أهمية أن يضع الفريق الحكومي الخطة المتكاملة للانتعاش المالي والحفاظ على مركز الكويت كما كان في السابق.
وأكد المرداس أن الكل اليوم شاهد التعاون النيابي ـ الحكومي التي شاءت الأقدار أن تكون أول تجربة لهذه الحكومة مع هذا الوباء الذي تميزت بمواجهته.
من جانبه، أكد النائب نايف المرداس أن هناك متابعة من النواب واجتماعات مستمرة من مكتب الرئيس بحضور الوزراء والنواب.
وقال المرداس إنه يجب أن يكون هناك إنصاف لكل من يدافع عن الكويت في الصفوف الأولى وهم الكويتيون البدون الذين ضحوا بأنفسهم ولم يتوانوا عن مواجهة هذا الوباء رغم علمهم بخطورة هذا الوباء، مطالبا بضرورة أن يكون لهم مكافأة مباشرة بتجنيس من كان بالصفوف الأمامية خاصة أنهم شركاء ومواليد هذا الوطن وأثبتوا جدارتهم في سنة الغزو.
وبين المرداس أنه لن يكون هناك صك براءة للحكومة، حيث كان هناك انحراف سابقا عندما فتحت خطوط الطيران وكانت هناك ردة فعل من النواب أثمرت بإرجاع الأمور إلى نصابها، مشيرا إلى أن الجميع في قارب واحد.
من جهته، توجه النائب أسامة الشاهين بالشكر لمجلس الأمة على إقرار الاقتراح الذي تقدم به وعدد من النواب لتكليف لجنتي «المالية» و«الميزانيات» بمتابعة الإجراءات المالية والاقتصادية للحكومة وتقديم تقارير دورية بشأنها إلى المجلس.
وبين أن الحكومة تأخرت في تقديم حزمة مالية واقتصادية لدعم الأفراد الذين تضرروا وأصبحت لديهم نفقات طارئة نتيجة الوباء وكذلك لدعم الشركات والقطاع الخاص الذي أصبح يعاني شبه الشلل في ظل هذه الأزمة العالمية الخطيرة.
وطالب النائب د.عادل الدمخي بأن تبقى السلطة الصحية هي صاحبة القرار وألا يتدخل القرار السياسي في عملها.
وأشار إلى ضرورة أن تكون هناك خطة واضحة لوزارة الخارجية لجلب المواطنين من الخارج.
ولفت إلى أنه يجب على المجلس الاستمرار في الانعقاد كل أسبوعين حتى لا تتوقف التشريعات والرقابة ويستمر التعاون المنشود بين الحكومة والمجلس. وأوضح أن الحزمة الاقتصادية التي تدرسها الحكومة يجب ألا يتم من خلالها دعم لمؤسسات لم يتعطل إنتاجها ولم تتضرر تضررا كبيرا، مطالبا بضرورة توجيه هذه الحزمة للمواطن وأصحاب المشاريع المتوسطة وأصحاب الشركات المتضررة.
وأكد الدمخي أن هناك أيضا حديثا عن إنشاء صندوق لدعم العمالة التي تضررت من هذا الوباء وأن يوفر لهم الكفاية الغذائية والمالية في ظل هذه الأزمة.
وقال النائب عبدالله الرومي: «أعتقد أن حكومات سابقة لم تحصل على الثقة التي حصلت عليها الحكومة الحالية، وهذه الثقة جاءت بسند ومعاونة من مجلس الأمة وكذلك من الكويتيين والمقيمين في الكويت». ولفت إلى أن هذه الثقة ستخسرها الحكومة إذا لم تستمر بعد اجتياز الأزمة الحالية في ملف آخر تعاني منه الكويت وهو ملف الإصلاح ومحاربة الفساد، داعيا إلى استثمار دعم وثقة الناس ومجلس الأمة والمضي في محاربة الفساد والإصلاح.
وتمنى الرومي عودة المواطنين من خارج البلاد عاجلا، مؤكدا في الوقت نفسه على أن هناك متضررين من هذه الأزمة العالمية يجب أن يتم دعمهم.
وبين أن المعالجة للأزمة يجب ألا تكون من خلال منح وعطايا بل يجب أن تكون هناك لجنة متخصصة اقتصادية تدرس هذه الملفات بعناية لكي يوجه الدعم للمتضرر فعلا.