قالت الأمين العام لتجمع ولاء الوطنـي د.خديجـة أشكناني: يظهر علينا بين الفينة والأخرى من يسعى الى ضرب مؤسسات الدولة والنهج الديموقراطي من خلال أصوات النشاز التي عادت من جديد لتنادي بالقضاء على المؤسسة الدستورية والانقضاض على الدستور وتعطيله، متناسين او متعمدين تزوير الحقائق بأن هذا الدستور هو عقد بين الحاكم والمحكوم.
وأكدت أشكناني انه في الوقت الذي يجب ان يلتف المجتمع الكويتي قاطبة بجميع مؤسساته وأفراده حول بعضهم بعضا لمواجهة أزمة «كورونا» التي تهدد المجتمع الكويتي وتهدد وجوده واقتصاده يظهر ويخرج علينا من يدعو إلى تصفيات سياسية، مناديا بتعليق الدستور وتعليق البرلمان 5 سنوات، وكأن المشاكل التي نواجهها مجتمعيا هي من صنع المؤسسة البرلمانية، وهذا فيه من الظلم الكثير.
وبينت أشكناني ان ما نواجهه اليوم من مشاكل في مجتمعنا متعلقة بفساد بعض المؤسسات، فالفساد المستشري في أداء الحكومة وإداراتها خلق لنا الكثير من الأزمات التي نواجهها اليوم، ولعل أهم هذه الأزمات تختصر وتقتصر على العمالة السائبة والتركيبة السكانية التي اختلت معها موازين الدولة، ومما لا شك فيه أن ملفات الفساد اغلبها نتيجة حتمية لأداء السلطة التنفيذية لا البرلمانية.
وشددت أشكناني على ان ما ذهبت إليه لا يعني أننا لا نعاني خللا في المؤسسة البرلمانية، نعم هناك الكثير من الاختلالات في المؤسسة البرلمانية التي يجب علينا التصدي لها وإصلاحها حتى ينصلح أداء العمل السياسي معها، بداية من المفاهيم البرلمانية السائدة والمرتبطة بأن دور النائب هو إنجاز المعاملات لا التشريع والرقابة، اضافة إلى ذلك ان الدستور الذي سن ووضع قبل 60 عاما كعقد بين الحاكم والمحكوم جاء الوقت المناسب اليوم لتطويره من اجل تحقيق المزيد من الحريات والمكاسب الديموقراطية، فنحتاج إلى تشريعات تحقق الإصلاحات، كما نحتاج الى إصلاح آلية التفكير وآلية التعاطي مع الأداء الحكومي، فيجب ان يحدد رئيس مجلس الوزراء في اختياره لحكومته على ان يكون البرلمان شريكا معه بذلك، كما يجب ان تقنن عملية الابتزاز السياسي من النواب الذين يستخدمون الأدوات الدستورية دون رشاد، علاوة على ذلك يجب تعديل النظام الانتخابي وتعديل الدوائر الانتخابية لإيصال الأكفأ إلى مقاعد البرلمان.
وختمت أشكناني، أؤكد انه في هذا الوقت العصيب يجب ان تتعاون مؤسسات الدولة والشعب الكويتي كافة دون الالتفات للأصوات الشاذة من هنا أو هناك التي تدعو إلى ضرب أي مؤسسة من المؤسسات الدستورية المختلفة، فوحدة وقوة الكويت بترابط مؤسساتها بقيادة صاحب السمو الأمير، متمنين ان تشهد الكويت تجاوز أزمة «فيروس كورونا» وتحقيق الإصلاحات الحقيقية على أرض الواقع، فبات من الضروري اليوم العمل على إعادة إصلاح خلل التركيبة السكانية وضرورة الاعتماد على الذات، إضافة إلى ذلك بات الأهم ضرورة هو الالتفات لأبنائنا «أبناء الوطن» الأكفاء الذين على يدهم وسواعدهم ستبنى كويت المستقبل.