قال الناشط السياسي والمرشح السابق لانتخابات مجلس الأمة م.أحمد الحمد إن إحالة مجلس الوزراء مشروع قانون للدين العام بصفة الاستعجال لاقتراض مبلغ بحد أقصى 20 مليار دينار يثير الاستغراب والقلق ويبعث على التخوف والحذر أيضا، خاصة مع تجارب كثيرة سابقة ساهمت في هدر المال العام دون وجود محاسبة أو رقابة أو متابعة من قبل أي جهة في الكويت، «ونحن ما زلنا نذكر قانون الدين العام الذي انتهى العمل به في سبتمبر 2018».
وأضاف الحمد مؤكدا أن الحكومة الكويتية قامت ببذل جهود كبيرة ومخلصة ومتناغمة في مواجهة وباء فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، واسترجعت بإجراءاتها الصارمة والفعالة الكثير من ثقة المواطنين وإعجاب العالم، محذرا من أن الانسياق وراء خطوات مريبة مثل مشروع قانون للدين العام أو غيره من مشاريع القوانين التي ترهق الاقتصاد الكويتي وتضعف الميزانيات القادمة يمكن أن يسحب الثقة التي حققتها الحكومة في وقت قياسي ويعود الوضع إلى ما كان عليه قبل انتشار فيروس كورونا من سخط وغضب وعدم رضا شعبي.
وبين الحمد أن انخفاض أسعار النفط والتعطل الكبير الذي أصاب الاقتصاد في الدولة كما اصاب غيرها وانخفاض الطلب على النفط وتراجع الإيرادات كلها عوامل رئيسية يمكن الاستناد عليها في مشروع قانون للدين العام، لافتا إلى أن هذه العوامل هي الواجهة التي يمكن أن تستخدمها الحكومة لتمرير مشروع القانون، ومؤكدا أن هذه الواجهات تخفي وراءها أبعادا أخرى.
وأشار الحمد إلى أن مثل هذه المشاريع بقوانين يجب أن تخضع لدراسة مستفيضة وعميقة وحقيقية وحيادية ليثبت صدقها وضرورتها من زيفها وعدم الحاجة إليها، متسائلا عن الجهة التي سوف تحدد أوجه الصرف وطرق الإنفاق ومصادر الدين وخدمته في حال تمت الموافقة عليها وهل سيكون لمجلس الأمة السلطة التي يجب أن يمارسها في هذا الخصوص أم أن الحكومة ستحصل على الأموال وتتصرف بها كما تشاء تحت باب الضرورة والاقتصاد والاستمرار وكورونا وغيرها؟
وختم الحمد معبرا عن تخوفه وقلقه بخصوص هذا المشروع وإمكانية مروره باستخدام الظروف الحالية وأن يكون المكان الأخير لتلك الأموال جيوب بعض المنتفعين المتكسبين الذين يستغلون أي ظرف لمصلحتهم بغطاء وطني مزيف!