قال الناشط السياسي محسن الخليفي إن أزمة كورونا التي يمر بها العالم في هذه الفترة كشفت الكثير من الحقائق على المستويات العالمية والوطنية والإنسانية بشكل عام، مؤكدا على أن أزمة كورونا في الكويت بشكل خاص أثبت ما هو مثبت ومؤكد منذ زمن طويل وهو أن الكويتيين جميعا يلتقون ويتعاونون وينسقون الجهود ويساعدون بعضهم ويساعدون الآخرين أيضا، موجها كل الشكر والتقدير لكل أجهزة ومؤسسات الدولة التي قامت وتقوم بجهود كبيرة وفعالة لاحتواء الفيروس ونجحت في ذلك إلى حد كبير اعترفت به كل دول العالم، ولكن قلة قليلة في الكويت لم تعترف به حتى الآن!
وأضاف الخليفي مشددا على أن فئة البدون أو غير محددي الجنسية بالإضافة إلى فئة أبناء الكويتيات نسيت كل أحزانها وهمومها وحقوقها وجعلت الكويت الأم في المقدمة كما فعلت دائما وأكبر مثال هو مواقف البدون المبدئية والثابتة في فترة الغزو العراقي على الكويت وحرب الخليج، حيث قدموا أنفسهم وأولادهم وأملاكهم وكل ما يمكنهم فداء للكويت وأهل الكويت، لأنهم يعرفون حق المعرفة بأن الكويت هي وطنهم والكويتيون هم أهلهم حتى وإن كان البعض لا يريد أن يعرف ذلك ويعرقل كل الجهود والتوجيهات السامية لحل ملف البدون وإعادة حقوقهم.
وبين الخليفي أن عددا كبيرا من البدون أو غير محددي الجنسية وكثيرا من أبناء الكويتيات لبوا نداء الكويت وهبوا للتطوع في مختلف المجالات للمساعدة والمساندة في المجالات الطبية والصحية أو غيرها من المجالات ذات الصلة، موضحا أن هؤلاء المتطوعين لا يتقاضون أجورا ولا يطالبون بميزات وليس لديهم إلا هم واحد ووحيد وهو حماية أهلهم ووطنهم من فيروس كورونا الخطير أو أي خطر آخر قد يحيق بالكويت لا سمح الله، متوجها بكل الشكر والمحبة والتقدير لهؤلاء المتطوعين بشكل خاص والمتطوعين الآخرين من المواطنين والمقيمين الذين يؤدون واجب الدفاع عن الكويت وحماية أهلها بكل تفان وإخلاص.
وختم الخليفي راجيا أن يأخذ المسؤولون عن ملف البدون في الكويت هذه المواقف الخالصة بعين الاعتبار ويراجعوا أنفسهم ويتقوا الله في مواطنين حرموا من حق أساسي لهم بسبب ظروف معروفة للجميع، خاصة أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - قدم توجيهاته السامية أكثر من مرة في حل ملف البدون وهو الملف الوطني الإنساني بامتياز.