أكد عضو اللجنة النائب صالح عاشور، ضرورة تشكيل لجنة برلمانية دائمة تعنى بالقطاع النفطي والشركات التابعة لتعزيز ايرادات الدولة وتنظيم عمليات التوظيف.
وقال عاشور ان تدخل الرقابة السياسية لمجلس الأمة على عمل الجهات الحكومية والتابعة لتقويم الانحراف الموجود بها وليس للابتزاز السياسي.
وأكد أن هناك هجوما اعلاميا واضحا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والصحف على الرقابة السياسية من قبل مجلس الأمة على الجهات الحكومية، اضافة الى تدخل نيابي وابتزاز سياسي في عمل تلك الجهات والشركات النفطية.
وأضاف ان الكويت كانت تنتج 3 ملايين و200 ألف برميل في الخمسينيات والستينيات عندما كان القطاع النفطي يدار من قبل شركة واحدة وهي شركة نفط الكويت.
وتابع عاشور «نحن الآن في عام 2020 وبعد ان تم صرف مئات الملايين أصبحت لدينا 9 شركات نفطية ولم نستطع الوصول بإنتاج النفط مثلما كان في الستينيات، وهو ما يضع علامة استفهام عن الفرق بين القيادات الادارية والفنية التي كانت تدير القطاع النفطي في السابق والآن».
وقال ان القيادات النفطية في السابق كان يتم اختيارها وفقا لمعايير الكفاءة والخبرة والقدرة الإدارية على اتخاذ القرار، معربا عن أسفه لواقع القطاع النفطي الحالي المؤلم.
وبين عاشور ان الخسائر في القطاع النفطي اليوم بالمليارات على حساب المال العام، مشيرا الى ان لدينا مصفاة فيتنام ومصفاة سابقة في هولندا ومصافي اخرى في مصر وعمان وبحر الشمال تكبد القطاع النفطي خسائر بالمليارات من المال العام، مؤكدا أن خزينة الدولة أولى بتلك المليارات في ظل الظروف الحالية.
وأرجع عاشور السبب في هذه الخسائر الى سوء الإدارة وعدم القدرة الإدارية والفنية والقيادية لمسؤولي القطاع النفطي، مؤكدا أن هذا القطاع من المفترض ان يدر المال الكثير للميزانية العامة للدولة بدلا من الخسائر التي يحققها.
واعتبر ان ما توصلت إليه وشاهدته لجنة التحقيق خاصة فيما يخص التعيينات والمناصب والتنقلات لا يمكن تحمله لدرجة انه يتم تعيين ابناء القيادات الحالية والسابقة من دون مقابلات او اعلانات بتقارير موثقة من ديوان المحاسبة.
وأضاف أن ذلك يتم أيضا من خلال لجنة التحقيق التي تم تكليفها في المجالس الإدارية في حين ان هناك الآلاف من الكفاءات الوطنية واصحاب الشهادات العالية لا تجد فرصة عمل في هذا القطاع النفطي.
ورأى أن هناك محسوبية واضحة في التعيينات وهناك مناصب يتم حجزها لفترة تصل الى خمس سنوات لأشخاص معينين حتى يصلوا الى درجة معينة ويتم تعيينهم وايضا ان هناك اسماء معينة يتم نقلها من شركة الى اخرى لشغل هذه المناصب.
وطالب عاشور مجلس الامة بوقفة جادة في هذا الامر وتشكيل لجنة دائمة تعنى بالقطاع النفطي والشركات العاملة فيه نظرا لأهميته القصوى في تعزيز ايرادات الدولة وتنظيم عمليات التوظيف.
وأكد أنه لا يجوز الاستمرار في هذا الوضع في شركات يفترض ان تكون بعد 60 عاما من الانتاج النفطي نموذجا جيدا ومن المؤسسات التي يحتذى بها.
ولفت الى ان لجان التحقيق تصل الى نتائج مذهلة وقوية بإحالة العشرات من المشاريع والافراد والشركات الى النيابة العامة نتيجة تجاوزات واضحة في التعيينات والترقيات والمشاريع.
وأكد أن هذا الامر بحاجة الى تقويم وادارة وسياسة جديدة بالقطاع النفطي في هذه المرحلة، مشددا على انه لا يمكن القبول باستمرار هذا النهج الذي يحتاج لإعادة تقييم سواء في المشاريع الخارجية التي تتكبد خسائر بالمليارات او التعيينات او التنقلات او غيرها.