رشيد الفعم
طالبت رئيس اللجنة المالية النائب صفاء الهاشم الحكومة بخارطة طريق بشأن آلية صرف وسداد العشرين مليار دينار التي تطلب الحكومة اقتراضها وفق المشروع بقانون في شأن الدين العام، مستبعدة أن يكون هناك إجماع نيابي عليه ما لم تكن هناك خطة واضحة للصرف والسداد.
وقالت الهاشم في تصريح صحافي بمجلس الأمة أمس، إن اجتماع اللجنة الأسبوع المقبل سيناقش الكثير من المواضيع وأهمها متابعة مناقشة مشروع قانون الدين العام بحضور فريق وزارة المالية.
وبينت أن اللجنة طرحت في اجتماعها السابق استفسارات كثيرة على الفريق برئاسة وكيل الوزارة صالح الصرعاوي نظرا لعدم حضور وزير المالية، وطلبت اللجنة إفادتها بمجموعة من الإيضاحات عن المثالب الكثيرة على صياغة مشروع القانون.
وعن تصريحات وزير المالية الأخيرة عن أن تثبيت التصنيف الائتماني للدولة يضعها في مصاف الدول، قالت الهاشم إن تثبيت التصنيف يعتمد على أمور كثيرة وإن كان الوزير لا يعلم ذلك فستبحث له عن عذر.
وأوضحت الهاشم أن الكويت مازالت تحتفظ بجدارة ائتمانية ولكن هناك فساد تم كشفه سواء في تحقيق «اليوروفايتر» أو الكتاب الذي أصدره المدعي العام بكاليفورنيا حول صفقة ما يسمى بشأن إنشاء هيئة عسكرية بلوس انجيليس ومصادرة الأموال الكويتية بموجب القوانين هناك.
وأضافت «كذلك هناك موضوعات حول الاتجار بالبشر وتجار الإقامات»، متسائلة كيف بعد كل ذلك يكون هناك توجه لإصدار قانون الدين العام وتطلب من بنوك عالمية إقراضك؟
وبينت أن كل البنوك العالمية حتى تمنح قروضا بمبلغ لا يقل عن ٢٠ مليار دينار ستطلب خطة واضحة بالأهداف والمسارات ورسم السياسة التمويلية وكيفية السداد والاقتراض.
وأكدت أن اللجنة المالية البرلمانية ستطلب من الحكومة رسم السياسة التمويلية للثلاث سنوات المقبلة في ظل الوضع الاقتصادي السيئ.
ووجهت الهاشم رسالة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء بأنه منذ عام ٢٠١٥ والحكومة تبحث في أربعة خيارات وتصورات لتمويل الاحتياطي العام، معتبرة أن هناك بطئا في اتخاذ القرار.
وأكدت أن اللجنة المالية لا يمكن أن تتجاوب مع الحكومة ما لم تكن هناك خارطة طريق لطريقة صرف مبلغ الـ ٢٠ مليار دينار.
ولفتت إلى أن الدولة لديها قروض بقيمة ٨ مليارات دولار إضافة إلى فوائد هذه القروض، ويجب سدادها في الفترة ما بين ٢٠٢٢ و٢٠٢٧ بينما وضع الميزانية سيئ فيما يخص السنوات الثلاث المقبلة.
وتساءلت الهاشم «كيف للحكومة أن تتمكن من السداد في ظل وجود وزير مالية غير متمكن وتصريحاته شعبوية وانتخابية، وهو إلى اليوم غير قادر على رسم السياسة التمويلية للدولة للسنوات الثلاث المقبلة ولا يملك هيكلا تنظيميا لإدارة الدين العام».
وتمنت الهاشم على سمو رئيس الوزراء أن يحفظ للكويت على ما تبقى من ماء وجه على مستوى الجدارة الائتمانية حتى لا تخسر الكويت هذه الجدارة.
وأكدت ان الهيكل التنظيمي لإدارة الدين العام تم إنشاؤه منذ ٣ سنوات ولكنه لم يفعل، داعية الحكومة إلى عدم الاستعجال في موضوع الدين العام.
وأكدت أن الحكومة لن تجد تجاوبا في قاعة عبدالله السالم لإقرار قانون الدين العام لأن التوجه العام بمجلس الأمة هو رفض القانون بسبب عدم قدرة الحكومة على إقناع المجلس والشعب بوجود خارطة طريق لصرف هذه الأموال تتضمن مشاريع رأسمالية تختلف عن مشاريع البنية التحتية.
من جانب آخر، أعربت النائب صفاء الهاشم عن سعادتها بنجاح العملية الجراحية التي أجراها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وتكللت بالنجاح، متوجهة بالحمد والشكر للمولى عز وجل على سلامة سموه.
وقالت الهاشم «أجر وعافية يا طويل العمر والحمد لله على سلامتك، وعسى أن يرجعك إلى بيتك وأنت بأتم الصحة والسلامة».
وتوجهت للمولى العلي القدير بالدعاء لجلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية وأن تكلل عمليته بالنجاح ويعود لبيته معافى.