ماضي الهاجري ـ سامح عبدالحفيظ - سلطان العبدان ـ بدر السهيل
قالت رئيسة اللجنة المالية البرلمانية النائب صفاء الهاشم ان اللجنة عقدت اجتماعا امس للاستئناس برأي الجهات الفنية وهي البنك المركزي و«التأمينات الاجتماعية» بشأن اقتراح بقانون مقدم من مجموعة من النواب لإنشاء شركة للتمويل الإسلامي تكون بديلة للنظام المعمول به حاليا والمتعلق بالمتقاعدين ومبالغ الاستبدال.
وأكدت الهاشم: انني شخصيا لا أرى أن المقترح مجدٍ، وذلك لأسباب عدة، لافتة إلى أن رأي الجهات الفنية ذهب إلى ما كنا نقوله، موضحة أنه لا يمكن أن تلغي نظاما قائما وناجحا ومنذ 44 عاما ومنذ إنشاء التأمينات في العام 1977 نظاما فريدا من نوعه، حظي بإشادة منظمة العمل الدولية التي وصفته بأنه نظام كفل حياة كريمة للمتقاعدين، وفتح بيوتا وساعد الناس في أمورهم الحياتية، وأخيرا استطعنا ان نحدد سقفا لهامش الربح حيث لا يمثل عبئا على المتقاعد وتم إقراره والعمل به اعتبارا من الشهر المقبل.
وذكرت الهاشم: للعلم وحسب البيانات فإنه من أصل 120 ألف متقاعد وفق بيانات التأمينات هناك 54% لم يحصلوا على استبدال ولم يحصلوا على راتب مقدم، وهذا اختيارهم أي انهم يستمتعون براتبهم التقاعدي بالكامل، متسائلة: لماذا تنقل هؤلاء من نظام الاستبدال المريح، وتقوم بإنشاء كيان جديد تموله من أموال مؤسسة التأمينات فقط لتعطيه صبغة إسلامية؟!، ألم تفكر في أنه من الممكن أن يؤثر على أداء المؤسسة والوفاء بالتزاماتها، لماذا تضع مبلغا لا يقل عن 600 مليون دينار كرأسمال للكيان، دون دراسة للمخاطر وتعرض أموال المتقاعدين للخطر؟ «ناقصين إحنا؟!».
وشددت الهاشم على أن ردود الجهات الفنية أكدت أن الاقتراح غير مجد، ومخاطرة في أموال المتقاعدين، موضحة ان التعديلات التي أجريت على قانون التأمينات وضعت سقفا لهامش الربح، متسائلة لماذا نخاطر بأموال المتقاعدين بكيان لم يتضح شكله، وتريد إلغاء الاستبدال القائم والناجح ؟.
وأفادت الهاشم بأن التأمينات أكدت على الاستمرار بنظام الاستبدال فهو المجدي، لاسيما بعد التعديلات التي أقرت أخيرا، والبنك المركزي أكد أنه هناك إجراءات للحوكمة لتحقيق المنظومة هدفها وهناك متطلبات رقابة وضوابط، فكيف يريدون إلغاء نظام شبكة المعلومات الائتمانية المعنية بالكشف عن البيانات الشخصية والمعلومات الائتمانية «ساي نت»، وكيف يمكن تحقيق الأمان للشخص حتى لا يغرق في الديون إذا تم إلغاء «الساي نت»، موضحة أن هناك أشخاصا يقترضون من شركات استثمارية مالية وسكنية، فكيف تعرف البنوك أنهم مدينون إذا ألغي نظام شبكة المعلومات الائتمانية، عموما فان اللجنة ستعقد اجتماعها الاثنين وستصوت على التقرير.