قال الناشط السياسي مرشح مجلس الأمة السابق م.أحمد الحمد ان السمة الرئيسية الغالبة على الأداء الحكومي في الوقت الحالي هي التخبط والعشوائية تحت شعار اتخاذ القرارات بغض النظر عن سلامتها أو دقتها أو مناسبتها للمرحلة، مشيرا الى أن الحكومة ربما تسعى كعاداتها للإيحاء بأنها تعمل وتنتج وتقوم بمسؤولياتها في هذا الوقت العصيب وأنها تواكب كل التطورات وتقوم بالإجراءات الوقائية المسبقة كما يجب، مؤكدا ان نتائج تلك القرارات تأتي بعكس ما توحي به الحكومة ويزيد الطين بلة.
وبيَّن الحمد أن الأمثلة على التخبط في القرارات الحكومية كثيرة ومتنوعة وشبه يومية ومنها قرارات وزارة التربية التي تتغير وتدور وتتحول إلى معاكساتها في فترات متقاربة، مشيرا إلى أن وزير التربية كان يرفض رفضا قاطعا إنهاء العام الدراسي وقدم مبرراته لذلك ليعود بعد فترة قصيرة ليتخذ قرار الإنهاء مقدما مبرراته أيضا حيث ان المبررات للقرارات الحكومية موجودة وجاهزة مهما تناقضت وتعاكست، مذكرا أن وزير التربية وصف إنهاء العام الدراسي سابقا بأنه كارثة وبعد ذلك اتخذ قرار الإنهاء.
وأوضح أن الموقف السابق لوزير التربية بأن إنهاء العام الدراسي هو كارثة ليتغير فيما بعد بأنه ليس كارثة يدل على أحد أمرين لا ثالث لهما وهو أن أحد القرارين خاطئ أو أنه اتخذ أحد المواقف تحت ضغوط معينة، مشيرا الى أن هذه العقلية في التعامل تثير القلق والخوف من تداعيات مثل هذه القرارات غير المدروسة والتي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة قد لا يمكن السيطرة عليها.
وأضاف الحمد أن قرارات وزارة التربية مثلا للبدء بالعام الدراسي الجديد والتعليم عن بُعد، وبالإضافة إلى سمة التخبط الغالبة عليها، فإنها مغلفة بأغشية كثيرة لتجعل منها قرارات ضبابية غير مفهومة وغير واضحة ولا يمكن معرفة آلية تنفيذها أو حتى التكهن بها، متسائلا: عن كيفية تصرف أولياء الأمور مع أبنائهم في مجال التعلم عن بعد وخاصة أولياء الأمور الذين لديهم طلبة من صغار السن في مرحلة الروضة أو المرحلة الابتدائية، ومن الطبيعي أن يكون هناك ثلاثة طلاب أو أكثر في كثير من المنازل في هذه المراحل.
وختم الحمد مبينا أن قرارات وزارة التربية هي مثال فقط وليست هي القرارات الوحيدة التي تثير القلق والاستغراب، مشيرا إلى قرارات الغلق أو الحظر الشامل أو الجزئي وقرارات عودة السفر التجاري والسماح بالعودة لكثير من الناس دون مبررات مقنعة أو حاجات ملحة تتعلق بالأشخاص أنفسهم أو بحاجة الدولة إليهم.