قال الناشط السياسي مرشح مجلس الأمة السابق م.أحمد الحمد، إن القرار الصادر عن وزارة الصحة بخصوص اشتراطات مجلس العزاء والذكر في الحسينيات ذهب بعيدا عن اختصاص الوزارة وتجاوز حدوده، مبينا أن كل ما ورد ذكره في القرار من اشتراطات فنية وصحية معروفة وروتينية ونمطية ومقبولة، ولكن الاشتراطات غير المقبولة تركزت على أداء الشعائر والتحديد الزمني وتحديد الفئات المجتمعية المسموح لها بالدخول وغير المسموح لها بالدخول.
وأوضح الحمد أنه لا أحد يعترض على الاشتراطات التي تحدد أعداد الزائرين والمسافة الواجبة بينهم والإجراءات الاحترازية والصحية المعروفة، ولا يوجد من يعترض عليها حيث بات معروفا لكل سكان الأرض ضرورة التباعد الجسدي والامتناع عن التحية باليد أو التقبيل أو حب الخشوم أو استخدام أدوات الغير أو أصول العطس وكيفية التخلص من المناديل ولبس الكمامات وحتى القفازات في بعض الأحيان وغيرها من الإجراءات الصحية ذات الجانب الفني والتوعوي.
وبين الحمد أن تدخل الوزارة في كيفية أو نوعية أداء الشعائر الدينية أمر غير مقبول وغير مفهوم وغير مبرر، حيث لا يمكن للوزارة أن تحدد وقت مجلس العزاء أو الذكر بوقت قصير جدا بشكل مزعج وهو خمس عشرة دقيقة فقط! بالإضافة إلى أن القرار يمنع النساء من حضور المجالس ويحدد الفئات المسموح لها من فئة الذكور ما بين 15 و60 سنة، متسائلا أين يمكن للنساء أن يقمن بمجالس العزاء وماذا يفعلن بخصوص ذلك، وما هي البدائل التي يقدمها القرار في هذا الشأن، خاصة وأن القرار لم يذكر شيئا عن المجالس النسائية بما يعني أن هذه المجالس غير مسموح بإقامتها قطعيا.
كما استنكر الحمد منع القرار لصلاة الجماعة في المجلس، وهو أمر خارج اختصاص الوزارة، خاصة وأن صلاة الجماعة تقام في المساجد وفق الشروط الفنية والصحية، وكذلك سيكون الأمر في الحسينية، مؤكدا أن الخروج عن اختصاصات الوزارة يصل إلى حد التعدي والتجاوز غير المقبول.