Note: English translation is not 100% accurate
الجزء الثاني من حوار أحمد السعدون لـ «الأنباء»
21 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
أجـرى الحوار
محمد الحسيني
رغم أن الجزء الثاني من الحوار مع «الرمز» أحمد عبدالعزيز السعدون يتركز حول القضايا الحياتية للمواطن، وفي طليعتها الرعاية السكنية الحاضرة دائما على جدول أولوياته، كان لابد من الالتفات ولو بجزء من الحوار الى التجربة الدستورية وتقييم المسيرة الديموقراطية في الكويت، وهما المجالان اللذان يعتبر بوعبدالعزيز مرجعا كبيرا فيهما. وقد تحدث السعدون عن جملة من المواضيع التي تهم المواطنين ومنها صندوق المتعثرين، فأكد أنه بصيغته الحالية سيئ، ويضع الكثير من القيود التي تحد من عدد المستفيدين منه، مشيرا الى أنه تقدم بتعديل جوهري على الصندوق.
وعلى صعيد التطورات الأمنية الأخيرة، دعا السعدون الجميع بما في ذلك الحكومة للالتزام بتطبيق القانون، مؤكداً عدم جواز التعسف في تطبيقه . وفيمـا يلي تفاصيــل الجـزء الثـاني والأخير من اللقاء:بوعبدالعزيز، عادة ما تكون التجارب الديموقراطية الحرة والنشطة تقدمية، ولكن لو نظرنا إلى الوضع في الكويت نجد ان الكويتيين ينظرون بكثير من المثالية الى مجلس 1962، بينما ينظرون بتقدير أقل بكثير إلى مجلس 2008، لماذا التراجع برأيك؟لو عدنا إلى أجواء 1962 نجد ان الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، كان يؤمن إيمانا مطلقا بحق الناس في المشاركة الشعبية بحكم معايشته لاحداث 1938 ورئاسته للمجلس التشريعي، اضافة الى مواجهة الكويت لتهديدات عبدالكريم قاسم في عهده، وجاء الدستور لينقل هذا الايمان الى واقع عملي بعد إقراره من قبل المجلس التأسيسي، مع أنه كان بامكان الشيخ عبدالله السالم ان يصدر الدستور بمرسوم أو بأمر أميري وكان سيبقى انجازا مهما، وهذا أمر يحسب له، رحمه الله، من دون أدنى شك، ولكنه بدلا من ذلك آثر أن يوضع الدستور من قبل مجلس منتخب.
وما يؤكد التوجه بالرغبة في ان يكون للشعب الكويتي دور واضح في المشاركة الشعبية هو ما بان في الجلسة الأولى للمجلس التأسيسي في 20 يناير 1962، فقد تقدم 11 وزيرا جميعهم من أفراد الأسرة الحاكمة ببيان مدون بالمضابط، قالوا فيه إنه وان كان القانون 1/1962 يعطيهم كامل الحقوق ويضع عليهم الواجبات كباقي الأعضاء المنتخبين فانهم لن يشتركوا في التصويت على الدستور ليترك أمر وضع الدستور للأعضاء المنتخبين. اذن بهذه الأجواء تمت العملية، ولكن لم يُقل حينها ان الدستور كان في ذلك الوقت غاية الطموح إنما الكل كان يدرك انه أفضل ما كان يمكن التوصل اليه في ظل الاوضاع السائدة، اما عن سؤالك لماذا رغم الأجواء الايجابية في البداية قد تعثرت الحياة النيابية لاحقا فنقول ان هناك اسبابا كثيرة، منها كما اشرت الانقسام المتوقع عندما يحدث تحول الى الحكم الدستوري، ولكن كان هناك بالفعل تيار في الكويت غير راغب في النظام البرلماني والديموقراطي، وقد عمل ضد الديموقراطية وهذا ما أدى إلى آثار عديدة منها تزوير انتخابات 1967 وتعطيل الحياة النيابية عام 1976 ثم تعطيلها مرة أخرى عام 1986 عبر تعليق الدستور وحل مجلس الأمة والتفرد بالسلطة، وبلا شك كانت اسوأ المراحل التي مرت بها الكويت هي مراحل تعطيل الحياة البرلمانية، ولكن بنفس الوقت اثبتت هذه الاجراءات شيئا مهما جدا هو تمسك الشعب الكويتي بالدستور بكل جوانبه وكان هذا واضحا بعد الحل الثاني عبر دواوين الاثنين وعبر الخطاب السياسي الواضح للتجمعات التي شاركت فيه.
العقد بين الحاكم والمحكوموترسخ ذلك بشكل عملي عندما وقع الاحتلال وانهارت الدولة ولم يعد هناك اي نظام سياسي أو إداري أو عسكري في البلد ومع ذلك ظل الشعب في الكويت متمسكا بالوثيقة بين الحاكم والمحكوم وحدث نوع من البيعة الثانية لآل الصباح ما جعل العالم كله يستغرب كيف ان بلدا يتم احتلاله ولا يجد المحتل أحدا فيه يتعامل معه، اعتقد ان السبب الرئيسي في هذا الموقف هو الايمان المطلق للشعب الكويتي بوجود عقد اجتماعي معقود مع الحاكم وهو الدستور، ويمكن القول ان البيعة الثانية تأكدت في المؤتمر الشعبي في جدة في 13ـ15/ 10/1990.
أسباب التراجعإذن السبب الأول لتراجع التجربة هو الهجوم على الديموقراطية واستهداف الدستور من قبل من لا يريدونه، ولكن ليس هذا السبب الوحيد، فهناك ايضا اسباب موضوعية اخرى منها ما تحدثت عنه لجريدة «الأنباء» عام 1985، ويمكنك ان تعود الى سجلات الجريدة عندما سألوني عن رأيي في الأحزاب وأجبت حينها بأنه لا يمكن للحياة الديموقراطية أو النظام الديموقراطي ان يتطور في أي بلد إلا بوجود التنظيم السياسي، وغياب هذا التنظيم سبب من أسباب التراجع، مشكلتنا في الكويت تكمن في النظرة الى التنظيم السياسي والأحزاب وحذرنا تجاه الموضوع بسبب اطلاعنا ومعايشتنا لفشل التجارب الحزبية في العالم العربي، سواء تلك التي رفعت شعار الوحدة العربية والقومية أو الشعار الاسلامي، المؤسف ان التيارين وصلا الى السلطة، ففي سورية والعراق وصل البعثيون الى الحكم وشكلوا نموذجا سيئا، ولم يحققوا أيا من شعاراتهم المرفوعة ومنها حق تداول السلطة والعدالة الاجتماعية التي تبخرت وتحول الأمر الى صراع داخل الحزب حتى تحول إلى حزب عائلي. وايضا لم تنجح تجربة الأحزاب الاسلامية وقد شاهدنا كيف صُدم العالم عندما استطاعت جماعة ان تستولي على الحكم في السودان وكان واجهتها النميري وقدمت اسوأ نموذج للحكم، ولكن مع ذلك يجب ان ننتبه في الكويت الى اننا لن نتمكن من تطوير العمل السياسي دون تنظيم. ويضاف الى اسباب التراجع اقدام الدولة على تعديل الدوائر وادخال نظام الـ 25 دائرة عام 1980 (قبل انتخابات 1981) اعتقادا منها انه يمكن من خلال تعديل الدوائر وتوزيعها توزيعا معينا على أساس عائلي أو طائفي أو طبقي أو قبلي، يمكن ان يأتي بمجلس يقوم بتعديل الدستور، وهذا كان على وشك ان يحصل عندما حصلت الحكومة على موافقة مبدئية على التعديل عام 1982 ولكنها لم تستطع ان تحصل على الموافقة النهائية. واليوم مع وجود الـ 5 دوائر، رغم انها تقضي على العديد من سلبيات الـ 25، نحن نرى انها ليست ايضا الحل المثالي وهذا ما سبق أن ذكرناه في مذكرة إيضاحية عندما تقدمنا باقتراح الدوائر الـ 5 حيث قلنا أنها ليست أكثر من خطوة إلى الدائرة الواحدة، لان الحل الأمثل بالدائرة الواحدة بنظام القوائم، ولكن هذا الموضوع يستحق المزيد من الدراسة، وكذلك نقول عن موضوع التنظيمات السياسية والأحزاب فنحن نؤكد على اهميتها ولكن لا ندعو الى اقرارها فورا بل يجب ايضا طرحها على الناس ومناقشتها والحديث عن أهمية تنظيمها.
صندوق المتعثرينبوعبدالعزيز ما رأيكم في أداء صندوق المتعثرين؟ وهل يحل المشكلة كما يقول وزير المالية؟ وماذا عن التعديل الذي قدمتوه عليه؟
صندوق المتعثرين صندوق سيئ، وَضع فيه من القيود ما يجعل المستفيدين منه عدد قليل جدا، وهذا ما يظهر حاليا من خلال الأرقام التي أعلنت، نحن قدمنا تعديلا جوهرياً على القانون، يجعل الاستفادة منه للجميع من باب العدالة ويعمل على تخفيف القيود المحددة للاستفادة من الصندوق.
أما بالنسبة لقضية إسقاط القروض فعندما طرحت عارضتها، لكن عندما تحول الكلام إلى شراء المديونيات وإعادة توزيع أصل الدين رأينا أن الموضوع قابل للدراسة.
تثمين خيطانأثير الكثير من الكلام والوعود حول تثمين خيطان أين أصبح الموضوع؟في الحقيقة ترددت بداية في تقديم اقتراح بقانون حول التثمين في خيطان لأني أردت أن أترك الأمر بكامله للجهة المختصة وهي المجلس البلدي، لكن أنا أعلن الآن انه إذا لم يتخذ المجلس البلدي أي إجراء فأنا في حالة حصولي على ثقة المواطنين سأتقدم باقتراح بقانون لتثمين قطعة 10 وأيضا تحويل قطعة 5 من سكني الى استثماري.
«الفرعيات» والقانونكما تابعنا واصلت القبائل فرعياتها ما موقفك من «الفرعيات» وهل يجب أن يستمر تجريمها؟ فيما يتعلق بتطبيق القانون، دائما ندعو لاحترام القانون. وقد تابعنا ما جرى مؤخراً، مع كل تقديرنا لأي شخص نحن ندعو الجميع لاحترام القانون بما في ذلك الحكومة التي عليها أن تطبق القانون تطبيقا سليما وألا تتعسف فيه أو أن يكون هناك أي سوء استخدام للسلطة من قبل الأجهزة الأمنية، ونحن كنواب أقسمنا على احترام الدستور والقانون. رأيي أنه لا معالجة للفرعيات إلا بتعديل النظام الانتخابي واللجوء للدائرة الواحدة والقوائم النسبية التي ستساعد على تغيير الخطاب السياسي وتجاوز المظاهر الفئوية، إذ لن يكون الخطاب السياسي موجها لفئة بذاتها لأنك ستطرح وجهة نظرك على الكويت بأسرها وهذا ما يتوافق مع الدستور لأن عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها.
ديوان المحاسبةما رأيك في الدور الذي اداه ديوان المحاسبة في السنوات الماضية؟لطالما كنت من أشد المدافعين عن ديوان المحاسبة، ودخلت في خلاف مع بعض أعضاء المجلس عندما كنت رئيسا، حيث طلبوا بيانات وقال الديوان ان ذلك لا يجوز فأيدت الديوان آنذاك.
ولكن الديوان بالنهاية مؤسسة قد يعتريها أي شيء، وإذا أصابها أي أمر فيجب التصدي له.
في قضية المصفاة الرابعة التي قام مجلس الوزراء بتكليف ديوان المحاسبة استنادا لأحكام المادة 25 من قانونه بدراسة ما أثير حول اجراءات تعاقداتها، وما تناولته الصحف في حينه عن استقالة حسام التنيب، مدير الإدارة القانونية في الديوان، التي قدمها في شهر 9/2008 لرئيس الفريق المكلف بدراسة تعاقدات المصفاة الرابعة، والتي ما أن علم بها المرحوم بإذن الله براك خالد المرزوق المعروف بصلابته ونزاهته، ورغم شدة مرضه، حتى اجتمع مع السيد حسام وطلب إليه الاستمرار وإعداد التقرير عن الجانب القانوني بما يراه وبما يمليه عليه ضميره وأن يبين الحقيقة أياً كانت وهذا ما قام به بالفعل.
وقدم تقريرا في 15/10/2008. نحن نسمع في الصحافة اليوم أشياء عن الديوان وأتمنى ألا تكون صحيحة، ولكن الديوان مستمر في تقديم تقارير على جدول المجلس ومنها «طوارئ 2007» التي تحدث عنها بالتفصيل ولابد من التوقف عندها، وعند المخالفات الكبيرة الواردة فيها.
الديوان كمؤسسة يجب ان يُدعم، كانت تربطني علاقة قوية بالراحل براك المرزوق، رحمه الله، الذي قام بجهود مشهودة وواجه قضايا محددة كان ممكنا أن تأخذ مسارا آخر لولا وجوده ولا أقلل كذلك من شأن من سبقوه فجميعهم ساهموا في انجاح هذه المؤسسة المهمة.
حقوق المرأة والمعاقينموضوعان رئيسيان تبناهما «الشعبي»: «المرأة» و«المعاقون» لكن المجلس لم يحقق شيئا في المجالين؟أمر محزن أنه فيما يتعلق بالمعاقين تم توجيه دعوة لجلسة خاصة تغيب عنها بعض الإخوان ففقد النصاب، ولكن يجب الاهتمام بهذا الموضوع.
والأمر كذلك بالنسبة لحقوق المرأة المدنية الذي قدمه العديد من الزملاء وقطع شوطا مهما في المجلس، وهناك قصور وتأخر في العديد من الأمور.
التأمينات الاجتماعيةبالاضافة إلى ذلك، قدمنا مجموعة من التعديلات على قانون التأمينات الاجتماعية لنعالج مجموعة من القضايا منها أنه لا يمكن ان يبقى سقف الراتب التقاعدي نفسه لعدد طويل من السنوات لذلك اقترحنا رفع هذا السقف إلى 1750 دينارا، ومنها كذلك أنه في السابق مثلا كان أي موظف أو موظفة عندما يترك ويعود مرة اخرى كان يمكن ان يشتري هذه الفترة، الآن منعوها وقدمنا تعديلا لتصحيح الوضع، وهناك قضية إلغاء جدول رقم 7 وامكانية التقاعد بحسب القانون السابق الذي يتفق مع ما تدعو اليه مؤسسات مثل البنك الدولي الذي كان يشجع على التقاعد المبكر، وكان يبرر ذلك ويقول ان الموظف أو الموظفة بعد 15 سنة مثلا من العمل يكون راتبه قد أصبح كبيرا، إذا اختار هو في هذه الحالة أن يتقاعد يستطيع ذلك.
مستمر في الدفاع عن قناعاتيما رأيك في عزوف بعض الشخصيات عن الترشح؟ ألا يوحي بتغير ما؟لا أستطيع أن أعلق على أسباب أي زميل، فلكل شخص أسبابه، أنا من الأشخاص الذين يرون انه على الإنسان أن يستمر في الدفاع عن مواقفه وقناعاته.
الإسكانننتقل إلى قضية الإسكان وهي احدى القضايا الرئيسية التي تتابعونها منذ فترة طويلة، ما هي العوائق الكبيرة التي تعقّد ملف الرعاية السكنية الذي يتأخر يوما بعد يوم؟للأسف على الرغم من المحاولات والمبادرات التي كانت في المجلس لا تزال المشكلة قائمة، فالقانون 47/93 كان مبادرة من المجلس، نحن أعددنا القانون، وكذلك القانون 27/95 الذي تم التعديل عليه في 96 إضافة إلى تعديلات أخرى لاحقة عليه. كنا نتوقع انه بعد صدور القانون 27/95 ان تنتهي قضية الرعاية السكنية بشكل نهائي، لأن القانون 27/95 يقوم على أساس استصلاح الأراضي وطرح البنية التحتية وكل ما يتعلق فيها على القطاع الخاص.
هذا القانون في بداية تنفيذه يسجل للأخ جاسم العون عندما كان وزيرا للإسكان لأنه حاول أن يطبقه جيدا، واذكر انه طرح أول مجموعة من 11 ألف وحدة سكنية التي هي الآن القيروان وضاحية عبدالله المبارك وغرب الجهراء ومن ثم، بكل أسف، تراخت المؤسسة لأسباب خاصة بها أو ربما بعضها بسبب البلدية، في استصلاح الأراضي رغم ان بعض المدن مثل «جابر الأحمد» و«سعد العبدالله» و«صباح الأحمد» تحت التنفيذ الآن وقد انجز جزء منها.
ولأكون منصفا لابد أن أشير الى ان مساحة الأراضي المخصصة للمؤسسة من البلدية لا تسمح بحل قضية الرعاية السكنية، لذلك في آخر اجتماع لنا قبل حل المجلس بفترة دعونا مسؤولي المؤسسة والوزيرة د.موضي الحمود وقلنا انه لابد من اعتماد أسلوب آخر مبتكر بالتوافق مع الحكومة.
وكنا ننوي أن ندعو في الوقت المناسب رئيس الوزراء ووزيري البلدية والنفط لنناقش معهم الموضوع الذي طلبوه وهو مساهمة القطاع الخاص ونحن نرى فعلا ان القطاع الخاص يمكن ان يساعد، ولقد أضفنا بابا كاملا (الباب الرابع) من 11 مادة نظم بشكل تفصيلي كيفية إسناد البيوت منخفضة التكاليف في تيماء والصليبية بالكامل إلى القطاع الخاص بطريقة الترسية التي تحدثنا عنها (50% للمواطنين و50% للشركات) ومددنا الفترة من 20 سنة (بحسب قانون أملاك الدولة) الى 40 سنة.
وقلنا ان الفكرة نفسها سنطبقها على الرعاية السكنية بشرط أن تقوم البلدية بتخصيص الأراضي وبموافقة وزارة النفط. والفكرة التي يجب ان تطبق في المرحلة المقبلة هي ان ننشئ مجموعة من الشركات تقوم بتنفيذ مجموعة من المدن وعدد من الوحدات السكنية (بيوت ـ شقق ـ قسائم) واقترحنا العمل على 200 ألف وحدة ونحن نتكلم عن 10 أو أكثر من الشركات (تنشأ بالطريقة نفسها بالنسبة للنسب) ويعطى الأمر بالكامل للقطاع الخاص.
وانحل المجلس قبل ان نستكمل هذه الصورة، ولا شك ان هذه فكرة جديدة ممكن ان نطبقها في المرحلة الجديدة، التعديل على القانون معد عندنا وإذا أرادوا تشريعا جديدا فلا مشكلة لدينا.
القانونان 8 و9وماذا عن القانونين 8 و9 اللذين ووجها بانتقادات من الشركات وبالقول انهما حتى لو خفضا الأسعار فإنها لم تنزل الى مستوى يجعلها في متناول المواطن العادي، كما ان بعض الشركات رفعت دعاوى ولجأت الى القضاء؟
القانونان 8 و9 ليسا جديدين بل هما تعديل للقانونين 50/94 و51/94 اللذين لم يطبقا وكان فيهما ثغرات.
لقد أدى القانونان الى نزول الأسعار ولم تنزل بالمعدل المطلوب لأن القانون يحدد بـ 3 سنوات وبعض الشركات التي لديها قسائم مرت عليها مهلة سنة ومازالت هناك سنتان.
يمكن أن الجانب الذي يثار أحيانا هو موضوع منع الرهن على كل الأشخاص، فيأتي شخص بحاجة الى 20 أو 30 ألف دينار ولا يتمكن من اتمام الرهن للحصول على قرض، أود أن أشير الى ان الرهن كان ممنوعا بالأساس، وقلنا ان هذا الأمر سنحله بشكل آخر إما بإنشاء بنك إسكاني أو بإنشاء شركة تتولى عملية التمويل وبشروط ميسرة غير الشروط المطبقة بالبنوك التجارية التي تصل فيها الفوائد أو العوائد بحسب معلومات البنك المركزي التي أفادنا بها عندما كنا نناقش القروض الاستهلاكية والمقسطة، إلى 4% فوق سعر الخصم.
بعض النواب قدموا تعديلات منها السماح بمرة واحدة بالبيع والشراء.. هل ممكن أن تمر التعديلات؟الهدف الأساسي كان منع البيع والشراء للشركات في مجال السكن الخاص واعتقد ان هذا تحقق.
والتعديل لمرة واحدة الذي تتحدث عنه أقررناه قبل حل المجلس في اللجنة وموجود على الجدول وليس هناك مانع من مراجعة القوانين.
ولذلك فإن أي مواطن يتمتع بالرعاية السكنية ويبيع بيته لأول مرة، يقوم بنك التسليف والادخار عند رد قيمة القروض بزيادة القسط، بموجب التعديل الذي أقررناه لا تزيد قيمة القرض عند «البيعة الأولى» ولا تزيد قيمة القسط.
نعم للفرز الآلي.. الحقيقيفي انتخابات 2008 تسبب الفرز الآلي في مشاكل كثيرة، بعد إعلان الحكومة العودة للفرز اليدوي هل تتوقعون حدوث المشاكل نفسها؟لا أستطيع أن أتوقع ما سيحدث لكن ما حدث في العام الماضي تسبب في مشكلة كبيرة، وسجلت شكوى قبل الانتخابات على الفرز، وفي يوم الانتخابات 17 مايو سجلت اعتراضي حيث جاءتني معلومات مؤكدة ان مجموعة من الموظفين غير الكويتيين تم تدريبهم واعطاؤهم تعليمات معينة بخصوص الفرز وعقدت مؤتمرا صحافيا وطالبت الحكومة بوقف العمليات، وتمنيت على رئيس الوزراء ألا يتم توريطه في عملية شبيهة بالتزوير الذي حصل عام 1967.
وأوضحت تماما اني لا أقصد التشكيك في السلطة القضائية بتاتا بل كان المقصود هو الشركة التي أُتي بها لإتمام العملية.
ما الحل بوعبدالعزيز.. هل سيستمر الفرز اليدوي دائما؟كلا، يجب ألا تستمر الأمور بنفس الطريقة، اللجنة الوزارية التي كلفت بدراسة الدوائر والتي قدمت تقريرها حول الدوائر الـ 5 قدمت معه دراسة كاملة عن الفرز الآلي ونقصد به «الفرز الآلي السليم» أي النظام الشامل الذي يحدد كيف تقرأ الورقة والذي يمكن بعد صدور النتائج العودة الى الأوراق، ونحن هنا نتحدث عن نظام شامل وكامل، لكنه لم يُقنن بعد لذلك فإن الفرز في الانتخابات القادمة سيكون يدويا ووفقا للقانون.
الرياضةأعطيتم وقتا طويلا في آخر مجلسين للرياضة ومازلنا حتى اليوم في حالة عدم استقرار رياضي.. ما الذي يحصل والى أين تتجه برأيكم الأمور؟دعنا لا نتكلم عن قانون الاحتراف والقوانين الأخرى لأنها ستأخذ طريقها، الأساس هو الحديث عن قانون رقم 5 الذي ينظم كل الأوضاع في اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية والأندية، في النسخة الأولى التي اقترحناها للقانون قدمنا فكرة لو لم يتم تعديلها لما واجهنا مشاكل اليوم وهي انه في يوم انتخابات الأندية تختار الجمعيات العمومية لكل ناد ممثلا في الاتحاد. إذن يكون ممثل كل ناد منتخبا من الجمعية العمومية ولن يمانع الاتحاد الدولي في ذلك ولكن هذا لم يحصل. الخلل يتحمله وزير الشؤون والهيئة العامة للشباب والرياضة في ذلك الوقت لأنهم لم يطبقوا القانون بشكل سليم وأدى الأمر الى الخلافات التي دفعت وأدت الى تدخل الاتحاد الدولي الذي لا يتدخل إلا عند حصول تنازع. بسبب الموقف المتناقض بين مجموعتي الأندية تدخل الاتحاد الدولي. طلب الاتحاد الدولي رسالة موقعة من الأندية بقبول نظام الـ 14 ناديا، وانا اعتقد كما سبق أن ذكرت في أكثر من مناسبة ان الجمعيات العمومية للأندية لا تملك إلا الموافقة على القانون.
الأجواء الانتخابيةهل أنت مرتاح للأجواء الانتخابية المقبلة؟أنا لا أحدد ارتياحي من نتائج الانتخابات، مجرد ان تستمر العملية الديموقراطية ويستمر الشعب الكويتي بممارسة حقه في المشاركة الشعبية، فذلك هو ما يسبب ارتياحي. هناك من يحاول ان يشيع في الشباب روح اليأس لكن أدعوهم ألا يصابوا باليأس والإحباط والملل. وكما سبق أن قلت لنتفاءل هناك فرص يجب استغلالها خاصة ما تحدثنا عنه من برامج التنمية والمشاريع التنموية التي ستعود بالخير الكبير على البلاد.الجزء الثاني من الحوار في ملف ( PDF )الجزء الأول من الحوار