Note: English translation is not 100% accurate
كرتنا مهددة بالشلل وعلاجها «التنازلات»
7 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
ناصر العنزي
اما وقد وقعت الفأس بالرأس فعلينا ان ننزعها برفق قبل ان تصل الى العظم ويصعب علاجه ان لم تكن بالفعل قد وصلت الى اعضاء الجسم كله، واصبحت كرتنا على مرمى حجر من «الشلل» الكروي بعد قرار الاتحاد الدولي بعدم تأجيل الانتخابات الى ديسمبر المقبل وضرورة اقامتها ما بين الفترة من 1 – 15 اكتوبر المقبل ولسنا هنا بصدد عرض المشكلة التي يعرفها الصغير والكبير ولكنها محاولة من اجل الوصول الى حل يرضي الاطراف المتنازعة ويوقف هذا النزيف الدامي والذي يهدد الكرة الكويتية المتمثلة في المنتخب والاندية وبايقاف نشاطاتها على المستوى الاقليمي والدولي اي انه في حال ايقاف النشاط الكويتي فإنه لا يحق لأي منتسب للكويت لاعبا او اداريا او حكما مزاولة نشاطه.
والمعارضون لقرار الاتحاد الدولي في اغسطس 2007 الداعي الى اجراء انتخابات وفق خمسة اعضاء ينادون بضرورة تطبيق قانون 5/2007 الذي تم تشريعه من مجلس الامة وهو ما يراه آخرون أنه يخالف تعليمات «فيفا» الداعية الى ان الجمعيات العمومية هي التي تملك حق تقرير مصير اتحاداتها ووصل اختلاف المعسكرين (التكتل والمعايير) الى الحد الذي لا يمكن التوسط بينهما ووجهت اندية المعايير اتهامات مباشرة الى اللجنة الانتقالية بانها تؤتمر من اندية التكتل والاخيرة دعت في وقت سابق الى تطبيق قانون 5/2007 وشاركت في انتخابات وفق نظام 14 عضوا قبل ان يتم تعليق نشاط الاتحاد من الاتحاد الدولي وتؤكد على ان «فيفا» يشدد على ان تكون الانتخابات وفق ما تقرره الجمعية العمومية وهكذا دار السجال بين المعسكرين قبل ان تتدخل الحكومة ممثلة بوزير الشؤون بدر الدويلة الذي كسب جولة في تأجيل الانتخابات الى اكتوبر المقبل بعدما كان مقررا لها سبتمبر الجاري وبذلك اصبحت الكرة الآن في ملعب الحكومة والتي وجدت نفسها في مواجهة المجلس بقانونه 5/2007 من جانب والاتحاد الدولي بقرار الاعضاء الخمسة من جانب آخر.
ومن وجهة نظر شخصية فان الاتحاد الدولي لكرة القدم لن يتفرغ لمشكلتنا ويهمل بقية اعماله وكل المؤشرات تشير الى انه لن يتراجع عن قراره في اجراء انتخابات وفق نظام خمسة اعضاء وهذا ما اكده الوفد الزائر للكويت في فبراير الماضي برئاسة محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي وجيرمي تشامبين ممثل فيفا لحل النزاع، وبذلك علينا ان نتعامل بواقعية وقبل ان تتسع الهوة التي من شأنها ان تنزل بكرتنا الى الهاوية ونرى ان الدعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس الامة لمناقشة الوضع الرياضي من الصعوبة ان تتحقق قبل موعد الانتخابات ويمكن للجمعية العمومية لاتحاد الكرة «التحايل» على قرار فيفا بالتغيب عن الحضور لاقرار موعد جديد يتناسب مع ما ينادي به وزير الشؤون ومجلس الامة ولكن يجب ان تكون هناك تنازلات من الطرفين كي لا تصل الفأس الى العظم.
بن همام «قل خيرا»…وفي الجانب ذاته لم تكن تصريحات رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام الاخيرة في محلها وكأنه يصب الزيت على النار رغم انه طرف محايد في مشكلتنا وكان عليه الا يختزل الكرة الكويتية في عدد من ابناء الاسرة الحاكمة، وناديا القادسية والسالمية الوحيدان اللذان يرأسهما «شيخان» طلال الفهد وخالد اليوسف، واتهامه بان عددا من ابناء الاسرة سعوا الى افشال قانون 14 عضوا في غير محله، فقد كان قرارا من صاحب السمو الامير عندما كان رئيسا لمجلس الوزراء على سبيل التجربة لمدة عامين يناقش بعده سلبياته وايجابياته وكان على بن همام الحيادية في هذا الامر.
وكلنا أمل في قيادات التكتل والمعايير لايجاد الحل المناسب الذي يحفظ كرتنا من التدهور.