Note: English translation is not 100% accurate
كثرة البطاقات الحمراء ضغوط أم صرامة في القانون؟
14 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
فهد الدوسري
يسعى حكم مباراة كرة القدم قدر الامكان لاخراج المباراة بصورة مميزة والخروج بها لبر الأمان لكونه الشخصي الوحيد في الملعب الذي لا ينتمي لأي الطرفين ورغم حياديته الواضحة الا ان قرارات حكام المستديرة الساحرة غالبا لا ترضي احد الطرفين لاسيما الطرف الخاسر في اغلب الأحيان وذلك لأن الحكم أقرب شماعة يمكن تعليق اسباب الخسارة في رقبته، وفي الآونة الأخيرة في دورينا كثرت حالات الطرد (الكروت الحمراء) واشتهر بعض الحكام بأنهم من أشهر الحكام الذين لا يتوانون في اشهار البطاقة الحمراء متى استلزم الأمر ذلك
«الأنباء» استطلعت بعض الآراء للوقوف على اسباب ازدياد اعداد البطاقات الحمراء في الفترة الاخيرة التي برزت فيها بعض المشكلات والأحداث بسبب قرارات الحكام ونعتذر للقراء عن عدم وجود الرأي الذي يخص الحكام نظرا لمنعهم من التصريح لوسائل الإعلام.
انعكاس للأوضاعاعتبر رئيس لجنة التدريب السابق عبدالله معيوف كثرة استخدام البطاقة الحمراء في ملاعبنا انعكاسا طبيعيا للأوضاع التي نعيشها اقتصاديا، فاللاعبون والحكام يشاهدون ويدركون الحالة الاقتصادية للبلد وما لها من انعكاسات سلبية على نفسياتهم، اضافة الى ان اللاعبين يعانون من أزمة نفسية جراء الاخفاقات المتتالية التي تعيشها الكرة الكويتية وما لها من آثار سلبية على التعامل بين اللاعبين جراء حالة الاحباط الكبيرة التي نعانيها في هذه الفترة.
واضاف معيوف ان الجانب الاداري يكاد يكون غائبا حيث يفترض ان يؤدي رئيس النادي الدور المطلوب منه بضرورة الحرص على الأخلاق الرياضية والابتعاد عن الاعتراضات الكثيرة التي أحيانا ما تكون الشرارة الأولى لمثل هذه المشاكل في المستطيل الأخضر رافضا القاء اللوم على الحكام وذلك لأنهم بشر واخطاؤهم واردة ولكن لا توجد اخطاء قاتلة في دورينا حتى الآن فيجب ان نقدر الحكام وان نقف الى جانبهم كونهم قضاة الملاعب والابتعاد عن اثارة التشنج معهم من قبل اللاعبين.
الحكام تحت ضغط نفسيبدوره اكد عبدالعزيز الهاجري ان هشاشة القانون وتطبيقه على البعض دون الآخرين هو السبب الرئيسي في كثرة البطاقات الحمراء فضلا عن ضياع هيبة الحكام وسط الضغوط النفسية التي يعيشونها وهي ظاهرة غريبة ان يكون الحكام تحت ضغط نفسي كما هو واضح في الدوري الكويتي.
واوضح ان ترتيب الفرق وحماس اللاعبين وانفلات الاعصاب عوامل تؤدي الى توتر العلاقة بين الحكم واللاعب بصورة عامة مشددا على ضرورة حماية الحكام وان توضع عقوبات مغلظة للحد من ظاهرة الاحتجاجات التي دبت في الدوري بضرورة ومن غير ضرورة، وألمح الى ان اشهار البطاقة الحمراء يكون في جزء من الثانية ولكن هذا لا يعني الخطأ فتطبيق القانون هو المخرج السليم للحكام حتى يتقبل اللاعبون والاداريون والجماهير قراراتهم التي بدأ الجميع يفقد الثقة فيها نتيجة تطبيقهم للقانون بحذافيره في موضع وغيابه بشكل واضح في موضع مشابه متمنيا ان تسود الاخلاق الرياضية ملاعبنا وان يتحلى بها لاعبونا.
حماية الحكاممن ناحيته اكد مقرر لجنة المسابقات في اللجنة المؤقتة لادارة شؤون الاتحاد د.بادي الدوسري ان الحالة النفسية للاعب والحكم لحظة دخولهما الملعب تلعب دورا محوريا في هذه القضية على اعتبار انها تؤثر ايجابيا اذا كانت على ما يرام وسلبيا اذا كانت مضطربة او متأثرة بموضوع آخر وهو الامر الذي يتعلق بحياتنا اليومية، لاسيما تعاملاتنا مع الآخرين.
وشدد على ان الالتزام بقرارات حكم المباراة هو المخرج الوحيد لهذه الازمة لكونه صاحب القرار الاول والاخير في المستطيل الاخضر، مشيرا الى ضرورة حماية الحكام وسن قوانين اكثر صرامة لتكون بمنزلة العون لهم في ادارة المباريات.
واشار المهاجم فهد الرشيدي الى ان الموضوع برمته يعكس شخصية اللاعب الذي يسعى لاثارة الفتن بين الفريقين والحكام مبينا ان لاعبينا على خلق عال وان ما يحدث من تعكير لصفو اي مباراة ما هو الا ردة فعل قوية تنتهي مع نهاية المباراة، مشيدا بالروح العالية التي تربط اللاعبين فيما بينهم، لافتا الى ان الضغوط النفسية لها دور سلبي في الوصول لهذه المرحلة التي نتمنى ان تختفي في الكويت بصورة عامة.
واكد الرشيدي ان حكامنا يمتازون عن غيرهم بتطبيق القانون والتعامل مع روح القانون في الحالات التي تتطلب ذلك.