Note: English translation is not 100% accurate
«كلّه آنا كلّه آنا»
24 مارس 2009
المصدر : الأنباء
ناصر العنزي
يسخر الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا من انتقادات محمد المنصور المتكررة له في مسرحية «عزوبي السالمية» ويقول بطريقته الكوميدية الرائعة «كلّه آنا، كلّه آنا» ثم يأخذان المشاهدين بفاصل طويل من الضحك لا تجد بدا من التصفيق له، لكن سرعان ما تشعر بالحزن والاسى لما وصل اليه المسرح الحالي بفضل تعملق أشباه الكومبارس على حساب نجوم المسرح الاصيل، وفق قناعاتهم التي لا تزيد عن «هذا ويهك ولاّ طابوقة».
والمتابع لحالة القادسية في بطولة الدوري يشعر بالاسى ايضا لما وصل اليه الفريق الجماهيري من تخبط «ممثليه» داخل الملعب وخروجهم عن النص في الكثير من المشاهد، الامر الذي جعلهم عرضة للطرد من المسرح وفقدان المنافسة على اللقب، فإن لم تكن قادرا على ادوار البطولة فَلِمَ تزاحم الآخرين على الصفوف الامامية؟، وان كنت لا تجيد استثمار اموالك جيدا فمن ضرب على يدك للدخول في البورصة؟ والتجارة فن وادارة وعلم وذكاء، والرابح فيها من يتعامل معها بدهاء وحنكة لا على طريقة حسينوه وسعد في «درب الزلق».
وجاء في الاقوال «الجندي الذي لا يأمل أن يصبح يوما جنرالا جندي خامل» عندما تشاهد القادسية داخل الملعب لأول مرة فستسأل سريعا عن اللاعب رقم 17 ومن يكون؟ ويأتيك الجواب انه احد جنود الاصفر الذي تطلع يوما إلى ان يصبح ضابطا فغدا جنرالا، ان غاب عنه تبعثر هجومه، وضل طريقه، وأصبحت الجماهير تسأل عن بدر المطوع في يقظتها وقبل منامها، وترجوه ألا يغيب عن قيادة الهجوم كي لا تغضب الكرة وترفض ان يركلها غيره! فيما يطالبه المدرب وزملاؤه بأن يأخذ الكرة من المنتصف ثم يراوغ خصومه ويخلق الفرص لزملائه، وان أمكن يذهب ويسجلها اهدافا، ويرد عليهم بابتسامة نصفها رضا ونصفها الآخر عتب «كلّه آنا، كلّه آنا».
من الصعب ان يتحول الشاعر الى لاعب كرة ولكن من السهل ان يتحول اللاعب الى شاعر ويبدع اجمل القصائد الموزونة والمقفاة داخل الملعب، وترى جماهير القادسية ان «البدر» شاعرها وخطيبها المفوه عندما يعجز الآخرون عن الكلام، ولكن الى متى وهو ينوب عن غيره في أعمالهم؟
وما يثير الاستغراب ايضا ان راتب كيتا يفوق كثيرا مكافأة المطوع الشهرية، رغم ان مهمة الاول تنحصر في مساحة 3×4 أمتار.
من الذي اسقط الاصفر حتى الآن؟ سؤال تردده جماهيره الغفيرة وتشير بأصابع الاتهام الى المسؤولين عنه ادارة ولاعبين ومدربا «كله منكم» ما عدا البدر طبعا.