ناصر العنزي
خسر الأزرق تجربته الودية الدولية أمام البحرين بهدفين مقابل هدف بسبب سوء تنظيمه الدفاعي وأخطاء من حارسه، ويتفق الكثيرون على أن الخسارة لا يتحملها شخص واحد بل هي جماعية إلا في حالات نادرة جدا وعادة يكون المدرب هو الضحية الأولى فلا يمكن التضحية بـ «11» لاعبا مقابل الإبقاء على شخص واحد، ومدرب منتخبنا الوطني الكرواتي د.روميو يوزاك مازال في بداية عمله مع الأزرق والمباريات التجريبية لا تكون أداة لتقييم المدرب.
ما حصل في مباراة الأزرق وسورية هو نفسه ما حصل في المباريات التجريبية السابقة، حيث تكررت الأخطاء في خط الدفاع وحراسة المرمى، وبات واضحا أن الخط الخلفي يحتاج إلى تدعيم وتقوية وإلا فسوف تكون مهمتنا صعبة جدا في البطولات الرسمية، ومن شاهد الأزرق في المباريات التجريبية السابقة يرى أنه يهاجم ويهدد مرمى الخصم وبإمكانه التسجيل ولكن العلة تبقى في الدفاع والحراسة.
منتخبنا بحاجة إلى قائد في الدفاع يوجه اللاعبين ويوزع الأدوار على زملائه ويجيد تحريك الكرة والتمرير السليم وقدرات لاعبينا محدودة في مثل هذه المهارات، وفي مباراة سورية استعان المدرب بلاعب الوسط فهد الأنصاري في مركز قلب الدفاع بعد إصابة خالد إبراهيم ما يدل على خلو دكة الاحتياط من لاعب يمكن أن يسد مكان المصاب كما أن الظهيرين عامر المعتوق وضاري سعيد اللذين يعتمد عليهما المدرب بشكل أساسي لا يساهمان في الانطلاقات الهجومية بشكل جيد وقدراتهما محدودة.
أما حراسة المرمى، فليست في مستوى الطموح، رغم اجتهادات الحارس الأساسي حميد القلاف الذي يتحمل جزءا كبيرا من هدفي سورية، والبدلاء أيضا له مستوياتهم متقاربة، وفي كرة القدم فإن الحارس المتمكن «يشيل» الدفاع والعكس صحيح.
لذلك، فإن منتخبنا بحاجة إلى تقوية وتجديد في هذين المركزين.
وأخيرا، العناصر المختارة للأزرق هي أفضل الموجودين على مستوى الدوري وعلى المدرب يوزاك أن يقيّم تجاربه السابقة قبل البدء في مرحلة الاستعداد الجديدة في مارس المقبل ويبقي على من يستحق البقاء في صفوف الأزرق.