بعد أن تأجلت لعام واحد بسبب جائحة كوفيد-19، تنطلق كأس أوروبا لكرة القدم غدا لمدة شهر، وسط إجراءات صحية تختلف من دولة إلى أخرى وتتعلق باللاعبين والمتفرجين على حد سواء.
1 - فقاعات متنقلة
فقد اعتاد اللاعبون والمسؤولون ورجال الإعلام وأفراد الأجهزة الفنية منذ أكثر من عام على الفقاعات التي سمحت بمعاودة المسابقات الرياضية منتصف عام 2020.
وبالتالي يتعين على هؤلاء الخضوع لفحوص للكشف عن فيروس كورونا كل 4 أيام كحد أقصى ومبرمجة بحسب تنقلاتهم في الدول الـ 11 المستضيفة للبطولة القارية، المحافظة على مسافة معينة وتحاشي الزيارات والخروج، وهو حجر قد يؤثر على حياة المجموعة وهو أمر حيوي في البطولات الطويلة الأمد.
وعليه، ستعيش المنتخبات تحت تهديد الانسحابات المرتبطة بإصابة أحد لاعبيها، كما هي الحال بالنسبة إلى حارس هولندا ياسبر سيليسن الذي سيغيب عن البطولة بكاملها أو الإسبانيين سيرجيو بوسكيتس ودييغو يورنتي، بالاضافة إلى السويديين ديان كولوشيفسكي وماتياس سفانبرغ، وهؤلاء سيغيبون عن المباراة الأولي لفريقهما في مواجهة بعضها البعض الاثنين المقبل.
وإذا كان المسؤولون في الاتحاد الأوروبي ارتأوا عدم فرض إجراء لقاحات على اللاعبين من أجل المشاركة في البطولة، فإن بعض المنتخبات لجأت إلى ذلك من خلال تقديم جرعة واحدة أو اثنتين للاعبيها.
2 - الحجر الصحي
أما بالنسبة إلى المتفرجين الذين يودون متابعة منتخبات بلادهم، فإن العائق الوحيد سيكون عند الحدود، في الوقت الذي اتخذت فيه دول أذربيجان والمجر وروسيا إجراءات خاصة للسماح لحاملي البطاقات بعدم الخضوع للحجر الصحي من أي دولة أتوا. وتفكر بوخارست بتطبيق نفس اجراءات هذه الدول بالنسبة إلى الجماهير التي لن تتخطى إقامتها في البلاد أكثر من 3 أيام، بعد أن يكون في حوزتهم نتيجة فحص سلبية.
بيد أن القيود مفروضة في الدول المستضيفة الأخرى قد تشكل عائقا على حركة الجماهير ولاسيما في انجلترا التي تشهد انتشارا سريعا للنسخة الهندية المتحورة، علما أن عاصمتها لندن تستضيف الدورين نصف النهائي والنهائي على ملعب ويمبلي.
3 - الحانات ومناطق المشجعين
أما الأمر المجهول على الصعيد الصحي فهو تأثير انتشار العدوى على التجمعات العفوية او المنظمة خارج الملاعب على مدى القارة الأوروبية من أجل متابعة المباريات برفقة الأصدقاء، الجيران أو أفراد العائلة.
ويقول دانيال كوخ: «يملك الجمهور الحاجة المشروعة للتعبير عن مساندته وفرحه، لكن يتعين القيام بعمل منظم وليس حفلات مجنونة لا يمكن السيطرة عليها».
وقامت روسيا وپولندا ولندن وغلاسكو وبودابست وروما وكوبنهاغن وفيينا وكييف بتحديد مناطق خاصة للمشجعين، لكن وسط شروط من بينها تأكيد الخضوع للقاح أو فحص سلبي لكوفيد-19. بيد أن مدنا أخرى مثل بودابست، ميونيخ، إشبيلية وبروكسل فضلت عدم منح هذه المساحات للمشجعين قبل إمكانية تخفيف القيود في 30 الجاري.
أما بالنسبة إلى الحانات والمطاعم التي ستكون مجهزة معظمها بشاشات كبيرة كما جرت العادة، فإنها ستسمح بعدد محدود من الزبائن في الداخل والخارج.