عبرت كرواتيا بسلام إلى الدور الثاني في كأس أمم أوروبا بعد تغلبها على مستضيفها المنتخب الاسكتلندي 3-1 في المواجهة التي جمعتهما مساء أمس، والتي أقيمت على ملعب ستاد «هامبدن بارك» في غلاسكو باسكتلندا، ضمن منافسات المجموعة الرابعة ضمن نهائيات كأس الأمم الأوروبية.
بدأ الكروات بسط أفضليتهم على منطقة المناورات منذ بداية الشوط الأول، فسيطروا بفضل التحرك المدروس للقائد لوكا مودريتش، وزملائه مارسيلو بروزوفيتش، وايفان بيريسيتش، ونيكولا فلاسيتش، ولم يتركوا فرصة لمنافسيهم لمجاراتهم في وسط الملعب، مما أجبروا «الاسكتلنديين» على التراجع للدفاع عن مرماهم، ومنع التسجيل في شباكهم، ولم يطل الأمر كثيرا على وصيف بطل كأس العالم في نسخته الأخيرة لافتتاح النتيجة، من كرة عرضية، ارتقى لها ايفان بيريسيتش، ليهيئها برأسه إلى زميله نيكولا فلاسيتش الذي هيأها بدوره قبل أن يرسلها إلى الزاوية اليسرى للحارس ديفيد مارشال في شباك اسكتلندا (16)، معلنا تقدم الفريق الأفضل، والمبادر هجوما.
ولم يتراجع المنتخب الكرواتي رغم تقدمه بهدف، وسعى رفاق «لوكا» لمضاعفة النتيجة لمزيد من الاطمئنان، فقد حاولوا التسجيل عبر الاختراق من منتصف الملعب ومن الأطراف، وعبر التسديد من خارج منطقة الـ 18، وكاد مودريتش يضيف الهدف الثاني بتسديدة قوية علت العارضة بقليل (22)، وتسديدة بعيدة ثانية للمدافع جوزيب يورانوفيتش لكنها لم تشكل خطورة على مرمى اسكتلندا (37).
على الجهة الأخرى، لم يكن «الاسكتلندي» سلبيا تماما، فرغم قلة هجماته إلا أنه تمكن من تشكيل تهديد لمرمى الحارس الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش، وخاصة في الثلث الأخير من الشوط الأول، وكاد جون ماكين يسجل لكن سرعة رد فعل الحارس حالت دون إدراكه لهدف التعديل (24)، وتمكن كالوم ماكغريغور من معادلة النتيجة بعد تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، سكنت الزاوية اليمنى للحارس ليفاكوفيتش (42)، ليخرج المستضيف متعادلا 1-1 في نهاية الشوط، وسط فرحة كبيرة لمشجعيه الذين احتشدوا بالآلاف في «هامبدن بارك».
بداية حماسية في الشوط الثاني، لا حذر ولا مبالغة دفاعية، هجمة للكروات فيرد عليها أصحاب الأرض مباشرة، اعتمد الضيوف على التمريرات القصيرة طريقا للوصول إلى المرمى، فيما اعتمد أصحاب الأرض على الطريقة الإنجليزية المعروفة «الكرات الطويلة».
واصل الكروات اجتهادهم، وسعيهم للخروج بنقاط المواجهة كاملة، محافظين على أسلوبهم «السهل الممتنع» طريقا لكسر الجدار الدفاعي الاسكتلندي، وبالفعل تمكنوا عبر قائده الداهية لوكا مودريتش الذي سدد بعد عدة تمريرات قصيرة رائعة في أعلى الزاوية اليمنى للحارس مارشال، ملعنا التقدم للمرة الثانية (61)، وأجرى مدرب اسكتلندا ستيف كلارك تبديلا هجوميا بعد الهدف بغية التعديل، حيث أخرج ستيوارت أرمسترونغ، واشرك بدلا من ريان فراسير، ليقابله مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش بتبديلين دفعة واحدة، حيث أشرك بورنا باريسيتش واندريغ كراماريتش، بدلا من جوسكو جفارديول وبرونو بيتكوفيتش، لتستمر المواجهة بين سعي لـ«قتل» المباراة بهدف ثالث، ورغبة اسكتلندية بالعودة مجددا، ومن ركنية نفذها «الفنان» لوكا مودريتش، ارتقى لها ايفان بيريسيتش برأسه محرزا الهدف الثالث للكروات (76)، وواضعا حدا لطموحات اسكتلندا وجماهيرها.