ساعد جوردان هندرسون فريق ليفربول لكرة القدم، في الفوز بواحد من بين 31 لقبا قاريا حصدتها الأندية الإنجليزية من خلال الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا في 2019، كما أنه جزء من المنتخب الوطني الذي ستكون لديه الفرصة، أخيرا، للتتويج بلقب بعد مرور 55 عاما على آخر لقب توج به.
وبينما حققت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز العديد من النجاحات عبر السنوات، لم يفز المنتخب الإنجليزي بأي لقب منذ تغلبه على ألمانيا الغربية في نهائي كأس العالم 1966 في ملعب ويمبلي القديم.
يوم الأحد المقبل، سيلعب المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الإيطالي في ملعب ويمبلي الجديد بحثا عن التتويج بلقب بطولة أمم أوروبا «يورو 2020».
الفوز الذي حققه المنتخب الإنجليزي، بقيادة المدرب جاريث ساوثغيت، على المنتخب الدنماركي 2-1 أمس الأول في الدور قبل النهائي أرسل الـ 60 ألف متفرج الذين تواجدوا في ويمبلي وكل الإنجليز، المتضررين من فيروس كورونا والخروج من الاتحاد الأوروبي، إلى فرحة جنونية. وقال هندرسون لاعب خط الوسط: «كل التركيز منصب على يوم الأحد، أكبر مباراة في حياتنا»، مضيفا يجب أن نحاول وأن نجعل الجميع سعداء مرة أخرى في هذا الملعب، وهناك فرصة ضخمة لنا كمجموعة، كبلد، وبكل تأكيد سنبذل أقصى ما في وسعنا. وكانت مباراة الدنمارك، هي خامس مباراة كبيرة للمنتخب الإنجليزي في الدور قبل النهائي، منذ عام 1966، حيث خسر المنتخب الإنجليزي كل المباريات السابقة: في يورو 1968 أمام يوغوسلافيا، وأمام ألمانيا بركلات الترجيح في كأس العالم 1990 وفي يورو 1996، وأمام كرواتيا في كأس العالم 2018.
وذكرت صحيفة «ذا جارديان» اليوم الخميس أن المباراة النهائية تقدم الفرصة لتحقيق آخر شيء كانت الرياضة الإنجليزية تتلهف عليه، حيث تمكن فريق اتحاد الركبي أن يكسر سوء حظه في 2003، ولاعبو الكريكيت للرجال في 2019، في الوقت الحالي الطفل الذي شاهد المنتخب الإنجليزي يفوز بكأس العالم 1966 أصبح حاليا متقاعدا.
ولعل ما ساعد المنتخب الإنجليزي في مسعاه، مع عودة الجماهير للملاعب، هو خوض خمس مباريات من أصل ست مباريات على ملعب ويمبلي في البطولة المقامة في 11 مدينة أوروبية.
ولن يكون الأمر سهلا في النهائي أمام المنتخب الإيطالي، بقيادة المدرب روبرتو مانشيني، الذي لم يخسر في آخر 33 مباراة، كما أنه لم يخسر من المنتخب الإنجليزي في الأحداث الكبرى ولديه مزيج مثير من اللاعبين المخضرمين والشباب مثل المنتخب الإنجليزي.
وقال المدرب الانجليزي ساوثغيت في هذا السياق: «هناك عقبة أخرى ضخمة يجب التغلب عليها، أعتقد أن المنتخب الإيطالي في العامين الأخيرين جيد للغاية، إنهم يقدمون مستويات مذهلة ولديهم محاربين في الدفاع مروا بكل شيء. إنها مباراة عظيمة للتطلع إليها».
وتحول المدرب من الشرير في 1996 إلى بطل، حيث كان ما تحقق في كأس العالم 2018 هو المؤشر الأول لما يمكن للفريق، بقيادة كين ورحيم سترلينج وهاري ماجوير، فعله، وأصبح الفريق أقوى بإضافة لاعبين شباب أمثال ماسون مونت وبوكايو ساكا وجادون سانشو.
ويأمل شعب بأكمله يوم الأحد أن تعود كرة القدم إلى موطنها في إشارة لأغنية يورو 1996 الشهيرة «كرة القدم تعود إلى موطنها» وهو ما لم يحدث في ذلك التوقيت.