ألف شكر للمنتخبين القطري والبحريني.. ألف شكر على ما شاهدنا في لقاء المنتخبين وما جسداه من حب وتفان في ان الرياضة هي الطريق الابرز في تقارب وحل الخلافات، وهي بلا شك الدواء الشافي لكثير من أزماتنا في حياتنا العامة ويوم امس أكدت نظرة ورؤية حضرة صاحب السمو الامير الله يحفظه ويرعاه... أن الكويت قادرة وتستطيع إيجاد الحلول لكثير من الأزمات وأن رغبة حضرة صاحب السمو قائد العمل الإنساني على أن تنظم الكويت دورة خليجي 23 على أرضها ما هو إلا أحد الحلول على ان تشاهد شعوب العالم أن الشعوب الخليجية قلوبها مفتوحة لبعض وتبقي العلاقات والواقع الحقيقي هو اننا لا يفرقنا إغلاق الحدود ولا تبعدنا المشاكل عن بعضنا البعض وأكدت مباراة امس الاول ترابط اللاعبين وقوة العلاقة فشاهدنا مباراة حماسية وتنافسا شريفا وأداء قويا تجلت فيه الروح الرياضية العالية بعيدا عن الخشونة المتعمدة او اللعب العنيف وبينت مدى ان كرة القدم تستطيع ان تجمع الجماهير في مكان واحد وفي وقت واحد.
وقد تحدث الكثير وأفتى بعض المتشائمين بأنه لن تقام مباراة يكون المنتخب القطري طرفا والمنتخب البحريني الطرف الأخر... ولكن اثبتت العقول التي تدير هذه الهيئات انها اكبر بكثير من بعض الذين يتمنون استمرار الخصومة وزيادة التفرقة... وأسعدنا وزادنا فرحا ما شاهدناه في بداية اللقاء عندما امتدت أيادي لاعبي المنتخبين تتصافح مع بعضها البعض وتؤكد لنا وجود النوايا الطيبة للتصالح وعودة العلاقات وهذه هي سمات دورات الخليج.
وحبنا لها ليس فقط للعب الكرة ولكن اثبتت انها لها دور كبير في حياتنا العامة وزادت كثيرا من العلاقة الاجتماعية واصبح التنقل بين بلدان الخليج شيئا محببا لنا والتنقل اصبح سهلا ومطلوبا وزاد من ترابط العائلات الخليجية في زواجهم بين بعض..وأصبح للبعض اولاد عم وعمة واولاد خالة وخال ونسب بين العائلات وهذا من الصعب ان تمحوه أي خلافات او أزمات... وكل ما شاهدناه في خليجي 23 من حضور جماهيري هو بلا شك تعبير عن ان خليجنا واحد وباق للأبد.. وشعبنا الخليجي واحد متماسك للأبد... ومهما حصل بين الاخوان فإنني لن أجد أحن وأوفي وأخلص للوقوف معي ومساندتي والشد من أزري ومحنتي أصدق من إخواني شعوب دول الخليج.. وكرة القدم تنافس شريف وفي نهاية المطاف لا يسعنا إلا أن نبارك للفائز ونواسي الخاسر.
ومرة أخرى شكرا للمنتخبين القطري والبحريني على الدرس الكبير الذي قدماه أمس الاول بكل معانيه من الاخلاقيات الرياضية واللعب النظيف الراقي والرائع في المستوى الفني والتصرفات العاقلة على أرضية الملعب.
كل الشكر والتقدير لمن أسعدنا بمشاركته في البطولة ولم يحالفه التوفيق في الاستمرار في البطولة وحظا أوفر لمن استمر في المنافسة على كأس خليجي 23.
بطولة افتتحت في 2017
وختامها سيتم في 2018بقلم: سعد الحوطي