Note: English translation is not 100% accurate
هولندا.. لا تنظر إلى «اليمين»!
15 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
لا تستغرب من الانتكاسة الهولندية ما بين كأس العالم 2010 وكأس الأمم الأوروبية 2012 رغم ان الفارق الزمني بينهما سنتان فقط، انظر الى «اليمين»، عندها ستعرف كل أسباب بلاء هولندا مؤخرا، بدءا من الحزب الليبرالي (اليميني المتطرف) الذي فاز بانتخابات صيف 2010 وأصدر قراراته «المجحفة» بالتاريخ الهولندي كمنع تقديم المخدرات في المقاهي للسياح من الجنسيات غير الهولندية ووصولا الى قرار حظر 80% من أنواع المخدرات والذي طبق هذا العام، فما عادت هولندا «تسطل» عاشقيها.
وانظر الى «اليمين» مرة أخرى ستجد انهم قطعوا الطريق «يمينا» متوجهين الى أوكرانيا للمشاركة في البطولة، وان كان «اليمين» لدى العرب «درب الغانمين» فهو لم يكن كذلك لأبناء هولندا، ولا تلتفت الى «اليسار» بل واصل النظر «يمينا» ولكن هذه المرة في المستطيل الأخضر لتجد الفتى روبن الذي علقت عليه كل الآمال نحو تقديم مسيرة مشابهة لكأس العالم 2010 لكنه خيب الظن بأدائه الباهت، فطارت هولندا بجناح واحد فقط في البطولة لذا كان السقوط مدويا، حتى ان لاعب منتخب ألمانيا (وهي بالمناسبة تقع أيضا على «يمين» هولندا بخريطة القارة) باستان شفاينشتايفر بمباراتهم مع هولندا امس الأول نظر الى «اليمين» قبل ان يمرر الكرة الى زميله ماريو غوميز المتمركز داخل منطقة الجزاء، فسددها الأخير على «يمين» الحارس الهولندي محرزا الهدف الثاني.
هولندا لم تعد تلك الفتاة الجميلة التي تصيب ناظرها بـ «الهوس»، بعد ان أصبحت مسألة خروجها من البطولة مسألة وقت ليس إلا، وهولندا بلد الأزهار والورود ستكتفي هذه المرة فقط بترتيب «باقة» الورود «للعروس» المتوجة بلقب البطولة كي ترميها بعد الزفاف الى البلدان من خلفها وتلتقطها صاحبة الحظ السعيد رغم انها اعتادت كل مرة ان «تلتقف» الورود بعد كل بطولة.
كان الله بعون الهولنديين بهذا الصيف الممل، فلا منتخبهم «الاورنجي» سيستغرق وقتا طويلا في يورو 2012، ولا مقاهيهم ستقدم أنواع المخدرات التي اعتادوا على تناولها لكي تنسيهم «خيبة» المنتخب، وكل ما سيفعله الهولنديون هذا الصيف غض النظر بشكل قاطع عن «اليمين» سواء كان للحزب الليبرالي (اليميني المتطرف) الذي يحكمهم، او الى مكان اقامة يورو 2012 في دولتي أوكرانيا وپولندا اللتين تقعان على «يمينهم» بالخارطة، لذا هم سيتجهون الى اليسار (حزبا) والى اليسار (بحرا) حيث سيلقون كل همومهم التي تسبب بها «اليمينيون».