Note: English translation is not 100% accurate
رونالدو ومورينيو الأفضل في «أوسكار» الكلاسيكو.. وميسي ونجوم برشلونة يخرجون مطأطئي الرؤوس
ليلة «ملكية» في «كامب نو»
28 فبراير 2013
المصدر : الأنباء



تألق البرتغالي كريستيانو رونالدو في مباراة الكلاسيكو التي لم تبتعد كثيرا عن حفل توزيع جوائز الأوسكار السينمائية في سهرة «هوليوودية» جديدة، وقاد النادي الملكي للفوز على برشلونة 3-1 في إياب الدور قبل النهائي من بطولة كأس ملك اسبانيا لكرة القدم. واستحق رونالدو بمستواه المتميز طوال الليلة أن يكون نجم المباراة وربما الفائز بجائزة «أوسكار الكلاسيكو لأفضل لاعب» على سجادة كامب نو الخضراء التي تعثر عليها دفاع برشلونة، كما سقطت النجمة جينيفر لورانس أثناء الحفل الهوليوودي.
الفارق أن سقوط لورانس على السجادة الحمراء عوضه حصولها على جائزة أفضل ممثلة، إلا أن أخطاء الدفاع الكاتالوني في الأهداف كلفته بطاقة التأهل لنهائي كأس الملك على أرضه ووسط جماهيره.
نجح الدون البرتغالي في إحراز ثنائية في الدقيقتين 13 و57 فتحت له أبواب التاريخ ليصبح اللاعب الوحيد الذي يسجل في ست زيارات على التوالي للكامب نو معقل البلوجرانا، بينما أحرز الصاعد فاران الهدف الثالث في الدقيقة 68 ليكرر ما فعله في الذهاب الذي انتهي بالتعادل بهدف لكل فريق، في الوقت الذي أحرز فيه ألبا هدف الشرف لبرشلونة في الدقيقة 89.
ومنذ بداية المباراة ظهر الدون البرتغالي بمستو متميز بانطلاقاته كقطار فائق السرعة، لتلقي تمريرات في العمق الكاتالوني، حيث كانت اللحظة الحاسمة الأولى في المباراة حينما تلقى تمريرة رائعة وظل يتلاعب بمدافع البارسا جيرارد بيكيه كأحد الأفلام الاستعراضية الهوليوودية فلم يجد الأخير مفرا من عرقلته ليحصل الملكي على ركلة جزاء سجلها رونالدو. ومن تسديدة إلى مراوغة إلى انطلاقة إلى تسديدة، تنوعت مهارات رونالدو الكروية خلال الشوط الأول، ومع بداية الشوط الثاني ظل رونالدو يتصدر الصورة، حتى جاء صاحب «أفضل دور ثانوي في الكلاسيكو»، الأرجنتيني أنخل دي ماريا ليراوغ بمهارته قلب الدفاع الكاتالوني كارلس بويول ليفترش الأرض ثم يسددها في يد الحارس بينتو لتصل إلى الدون رونالدو الذي سددها في شباك النادي الكاتالوني.
وحقق النجم البرتغالي رقما قياسيا جديدا ونجح في التسجيل في شباك برشلونة في المباراة السادسة على التوالي على ملعبه «كامب نو»، رافعا رصيده إلى 8 أهداف متتالية على هذا الملعب، ليصبح إجمالي ما سجله في شباك «البارسا» 13 هدفا في 16 مباراة مختلفة جمعت بينهما. ولم يكن ما حققه رونالدو خلال هذه المباراة مجرد رقم قياسي جديد وصل إليه، ولكنه قدم أداء ومستوى راقيا استحق عليه بحق أن يكون نجم المباراة الأول. فالهدف الأول الذي أحرزه من ركلة جزاء في الدقيقة 13، كان هو صانعها بمجهود فردي عندما انطلق كالطوربيد وسط ملاحقة من نجم الدفاع البرشلوني بيكيه الذي يضطر في النهاية إلى عرقلته، ليتقدم رونالدو بنفسه ويسددها بإتقان على يمين بيلدو حارس الفريق الكاتالوني. الهدف الثاني الذي جاء في الدقيقة 57، يعكس هدوء اللاعب وثقته بنفسه، بعدما وصلته كرة دي ماريا، الذي قام بمجهود رائع وبمهارة أسقط بيول أرضا وسدد ولكن كرته اصطدمت واتجهت إلى الفتى الذهبي كما لو انها تريد أن تسكن الشباك على قدميه، فتسلمها على صدره بهدوء وسدد برصانة وبثقة محرزا الهدف الثاني، وسط ذهول جماهير البارسا.
وما بين الهدفين وما قبلهما وما بعدهما، كان رونالدو شعلة النشاط المتوقدة بالجهد على مدار الـ90 دقيقة، بفاعليته ونشاطه وتحركاته وسرعته بالكرة وبدونها، وهو الأمر الذي يمنحه لقب الطوربيد بجدارة، علاوة على إيجابيته على المرمى، حيث سدد خلال المباراة 8 مرات على المرمى جاء منها هدفين. ورغم ان الاستحواذ البرشلوني كان الأكثر في فترات كثيرة، إلا أن الفاعلية للريال كانت الأخطر، خاصة مع الانطلاقات العديدة من لاعبي الريال وعلى رأسهم رونالدو.
في المقابل خيب «البرغوث» الأرجنتيني ميسي آمال كل محبيه وعشاق البارسا، حيث ظهر بعيدا تماما عن مستواه، على مدار 90 دقيقة، وأخفق في تحقيق رقم قياسي جديد كان ينتظره إذا سجل هدفا ليكون هدفه رقم 18 في الكلاسيكو ليحطم رقم الأسطورة دي ستيفانو، ولكنه حلم تبخر»، وباستثناء مرتين وحيدتين ظهر خلالهما ميسي في الكادر الهجومي لفريقه، لم يكن هناك أي دور للنجم الأرجنيتني الذي استسلم لرقابة دفاع «الميرينغي» الصارم.. لأول مرة.
الظهور الاول لميسي كان في الدقيقة الثانية، وسط فورة اندفاع برشلونة مع بداية اللقاء، وسدد ميسي من داخل المنطقة بجوار القائم الأيمن لدييجو لوبيز حارس الريال، المرة الثانية في الدقيقة 39 من ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء سددها عبر الحائط البشري بجوار القائم الأيمن أيضا الى خارج الملعب.
على مدار الشوط الثاني بأكمله لم يكن هناك أي حضور لميسي، باستثناء هجمة حاول التوغل بها داخل المنطقة للحصول على ركلة جزاء، ولكن محاولته لم يكتب لها النجاح. ويمكن أن يقال لميسي انه لم يكن الوحيد البعيد عن مستواه والمستسلم للتفوق المدريدي، ولكن غالبية لاعبي برشلونة أصابتهم نفس العدوى، وبالتالي كان من الصعب أن تكتمل الجمل الهجومية بالشكل المعتاد، حتى إذا نجح البا في تسجيل هدف حفظ ماء الوجه بمجهود فردي قبل نهاية اللقاء بدقيقة.
وفي النهاية استحق الريال بقيادة رونالدو حسم الكلاسيكو على ملعب منافسه والتفوق على برشلونة الذي لم يكن له قيادة سواء داخل الملعب أو خارجه.واستحق المدير الفني للريال، البرتغالي جوزيه مورينيو في «أوسكار الكلاسيكو» أن يكون صاحب لقب «أفضل مخرج» بعد أن نجح في تحجيم خطورة أسلوب الـ «تيكي تاكا» الخاص بالنادي الكاتالوني، الذي يبدو أن الفرق الكبرى مثل إيه سي ميلان وريال مدريد توصلت إلى كيفية إيقافه.وكرر الفرنسي رفاييل فاران أداءه الرائع في مباراة الذهاب هذه الليلة، حيث سجل الهدف الثالث من رأسية رائعة جعلته ربما يستحق في «أوسكار الكلاسيكو»، جائزة أفضل «ممثل صاعد»، خاصة أنه نجح أكثر من مرة في إيقاف أي محاولة من الهجوم الكاتالوني.