عبدالمحسن الأيوبي
تمنى عشاق الساحرة المستديرة أن يصطدم سيد القارة العجوز ريال مدريد الإسباني بالعملاق الأحمر بايرن ميونخ الألماني لرؤية نزال حامٍ بين طرفين مرشحين بقوة لحصد درة البطولات «ذات الأذنين» وعندما جمعتهما القرعة سويا في الدور ربع النهائي لم يقتصر الأمر على صراع كبير، بل مواجهة عاطفية بين الأستاذ وتلميذه اللذين صنعا مجد العاشرة للمرينغي.
نقولها اليوم: يا لها من مباراة ثأرية للنادي «البافاري» الساعي لمحو آثار جراح موسم 2013-2014 حينما خسر ذهابا وإيابا بخماسية نظيفة على يد الملكي.
فالثأر ليس العامل الوحيد الذي سيكون حاضرا في بلوغ المربع الذهبي بين الخصمين بل العاطفة ستكون أيضا من العوامل المؤثرة، فأنشيلوتي الأستاذ يلتقي تلميذه زيدان للمرة الأولى منذ نجاحهما معا بقيادة الريال الى البطولة الأوروبية ولسان حالهما يقول شتان ما بين الأمس واليوم.
فالإيطالي كارلو والفرنسي زيزو عملا سويا في ريال مدريد قبل 3 مواسم، حيث قدم النادي «الملكي» واحدا من أجمل العروض الكروية، وظهر زيدان مع أنشيلوتي كالظل الذي لا يفارقه، وبدا «التلميذ» آنذاك يتعلم جيدا كل تفاصيل التكتيك، ليصبح ذاك الثنائي مضرب مثل لدى الصحف الإسبانية ومحل ثناء عند جمهور نادي القرن.
وتبدو نسخة المعلم كارلو وتلميذه الذكي متشابهة في قيادة الريال خصوصا من ناحية الروح القتالية والعمل الجماعي على أرض الملعب، لكن عند مواجهتهما المرتقبة سيتساءل الجميع، كيف سيظهر بايرن اليوم وماذا سيفعل أبناء مدريد؟ ومن سيفوز الأستاذ أم التلميذ؟