أثقب اللؤلؤ
دخل بشار بن برد يوما على المهدي الخليفة العباسي وكان عنده خاله يزيد بن منصور الحميري، فأنشده قصيدة مدحه فيها، ولما أتمها، قال له يزيد: ما صناعتك يا شيخ؟ فقال بشار؟ أثقب اللؤلؤ، وأصنع منه عقودا تزين صدور الحسان، فقال له المهدي: أتهزأ بخالي يا بشار؟
فقال: يا أمير المؤمنين، ماذا يكون جوابي له، اذا كان يراني شيخا أعمى ينشد شعراً.
بين «حانة ومانة»، ضاعت لحانا
تزوج رجل بامرأتين إحداهما كان اسمها (حانة) والثانية (مانة) وكانت حانة صغيرة في السن، بينما مانة كانت كبيرة، ولعب الشيب برأسها. فكان كلما دخل حجرة حانة تنظر الى لحيته، ثم تنزع منها كل شعرة بيضاء وهي تقول: يؤلمني ان أرى الشعر الشايب يلعب بهذه اللحية الجميلة، وأنت مازلت شابا وعندما يذهب الى حجرة مانة تمسك بلحيته هي الأخرى وتنزع منها الشعر الأسود، وهي تقول: يكدرني ان أرى شعرا اسود بلحيتك وانت رجل وقور جليل القدر.
ودام حال الرجل على هذا الحال الى ان نظر يوما في المرآة فرأى لحيته وقد ضاع اكثر الشعر بها فقال: بين حانة ومانة ضاعت لحانا.
ورمت قدماه
سأل ابوعلقمة النحوي ابن أخيه: ما فعل أبوك؟
قال: مات. فسأله: وما كانت علته؟ فقال: ورمت قدميه.
فقال له: قل ورمت قدماه فقال: فارتفع الورم إلى ركبتاه.
فقال: بل قل: ركبتيه فقال يا عم، دعني فليس موت أبي بأشد علي من نحوك هذا.
لا تخبر أحداً أنني أنقذتك
كان الحجاج يعوم في الفرات، وأوغل فيه حتى كاد يغرق، فأنقذه رجل كان بالصدفة قريبا منه وبعد ان خرج من الماء قال له: أنت أنقذتني، فاطلب مني ما تشاء، فأقضيه لك. وكان الرجل لا يعرفه، فقال له: ومن انت حتى تقضي لي ما اطلبه؟
قال: انا الحجاج، فقال له: طلبي إليك ألا تخبر أحدا أنني أنقذتك من الغرق.
من كتاب: أجمل وأروع نوادر وظرفاء العرب ـ إعداد: سامر حشيمة