Note: English translation is not 100% accurate
اسألوا الأنباء
9 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
أسيل شريف:
يتلازم اسما اللايزر والمايزر، ما هما، وما العلاقة بينهما؟
كثيرة هي البحوث التي أجريت وتنوعت للوصول الى اكتشاف أشعة اللايزر، لأن هذا الاكتشاف العلمي الخطير لم يكن نتيجة عمل فردي، أو كان محض مصادفة علمية، بل كان نتيجة جهود وتجارب عديدة امتدت حوالي 40 عاما في بلدان مختلفة، فكان هذا الاكتشاف حصيلة جهد بشري مشترك طويل الأمد قام به علماء نظريون واختباريون شارك كل منهم بنصيب معين.
في العام 1917 أعلن آينشتاين فكرة انبعاث الضوء بشكل قسري من الذرة، خلافا لمقولة الانبعاث العفوي المعروفة من قبل، وفي عام 1951 أطلق «تونز» فكرة المايزر كمصدر للموجات المليمترية، ثم تبعه «فيبر» عام 1953 بشرح تفصيلي للموضوع عينه، ثم في عام 1954 تم تصنيع مذبذب ومضخم جزيئيين اعتمدا مبدأ انتقال الترددات في مادة الأمونياك على يد «غوردن» و«زيجر» و«تونز» وفي العام 1956 اقترح «بلومبرغن» إنشاء مايزر من مادة صلبة يعمل بصورة مستمرة، وقد سهلت طريقة إثارة الذرات التي اقترحها «باسوف» و«بروخوروف» بتعبئة مستويات الطاقة العالية للجزئية بشكل مستمر، فتحقق ذلك مخبريا على يد «سكوفيل» و«فيهر» و«سايدل» الذين ابتكروا أول مضخم للموجات استنادا الى نظرية «بلومبرغن» وتلا هذا الإنجاز النظريات الخاصة بمايزر الموجات الدقيقة، وبدءا بسنة 1957 الى سنة 1958 كانت الاختبارات المتتالية متطابقة مع النظريات السابقة تمام التطابق.
وتحديدا في نهايات 1958 اعتبر المايزر ابتكارا معروفا حيث استعمل في حقد الرادار والراديو ـ تلسكوب، وفي العام المذكور اقترح «تونز» و«شاولو» إيجاد مايزر جديد من نوعه يعمل في منطقة الترددات الضوئية، وفي عام 1960 ابتكر «مايمين» أول مايزر يبعث الضوء قسريا من مادة صلبة وأطلق عليه اسم مايزر ضوئي أو لايزر، ثم أخذ الباحثون العلماء يطورون تقنية اللايزر بعد ذلك من حيث تقوية الأشعة المتوافرة، ودراسة خصائصها بشكل متقن، واكتشف العلماء في أثناء تجاربهم أنواعا من إشعاعات لايزر ـ الغازات، وأخرى من إشعاعات لايزر ـ السوائل، لكل منها حقلها الخاص في التطبيقات العلمية، وخصوصا عند انتشار استعمال اللايزر في الطب والمعامل والمواصلات بالإضافة الى انتشاره في حقول علم الفضاء الخارجي وتقنيات الأسلحة الحربية.
ولايزر كلمة إنجليزية تعني ملخصا لوظيفة هذه الآلة الآساسية أي «تضخيم الضوء بوساطة الانبعاث القسري للأشعة».
أما المايزر فهو يعني تلخيصا لوظيفة «تضخيم الموجات الدقيقة بوساطة الانبعاث القسري للأشعة»، والواقع انه لا فرق بين اللايزر والمايزر من حيث المبدأ، إلا ان كلا منهما يعمل في حقل موجات يختلف عن حقل موجات الآخر، فالمايزر يستعمل كمضخم للموجات الدقيقة المستعملة في الرادار والاتصالات الفضائية الخارجية، نظرا لضعف التشويش فيه، بينما يستعمل اللايزر في حقل الموجات الضوئية المرئية القريبة منها.